BM
السبت, يونيو 13, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

الدين والهويات القاتلة

يونيو 13, 2026
في مقالات
الدين والهويات القاتلة
الواتس ابالفيس بوكتويتر



الحبيب سالم المشهور

يبحث الإنسان دائمًا عن إجابة لسؤال: من أنا؟ ويعرّف نفسه عبر انتماءات متعددة كالدين والوطن واللغة والثقافة. والهوية في حقيقتها ليست عنصرًا واحدًا ثابتًا، بل نسيجًا من الانتماءات والخبرات والعلاقات التي تتفاعل وتتغير عبر الزمن. ولا تكمن المشكلة في هذه الانتماءات، بل في تحول أحدها إلى هوية مطلقة تبتلع سائر الأبعاد الإنسانية.
ويعبّر أمين معلوف عن ذلك بمفهوم “الهويات القاتلة”، حين تختزل الذات في انتماء واحد يُنظر إليه بوصفه المصدر الوحيد للمعنى والقيمة. وهذا المفهوم لا يقتصر على الدين، بل يشمل كل أشكال الاختزال التي تحصر الإنسان في بعد واحد من شخصيته. وعندما تصبح الهوية الدينية أو القومية أو المذهبية هي العدسة الوحيدة التي يرى الإنسان من خلالها نفسه والآخرين، يفقد القدرة على إدراك تعقيد التجربة الإنسانية وتعدد أبعادها، عندئذٍ يتحول الاختلاف إلى تهديد، ويغدو الانتماء مبررًا للتعصب والإقصاء، وقد ينتهي الأمر إلى العنف باسم الدفاع عن الهوية وحمايتها.
وتكمن المفارقة في أن الدين، الذي جاء لتحرير الإنسان من كل عبودية، قد يتحول أحيانًا إلى أداة لصناعة هويات مغلقة، فالإنسان لا يتوقف عن صناعة الأصنام؛ وإذا اختفت الأصنام الحجرية ظهرت أصنام الأفكار والانتماءات. وعندما تُقدَّم الهوية بوصفها الحقيقة المطلقة، يصبح الاختلاف تهديدًا والنقد عدوانًا.
وكثير من الصراعات الدينية لم تكن حول الإيمان بالله، بل حول احتكار تمثيله، ومع الوقت تتحول العقائد إلى علامات انتماء، ثم إلى حدود تفصل البشر عن بعضهم، وهكذا ينتقل الاهتمام من تزكية النفس وإصلاح السلوك إلى ترسيخ الولاء للجماعة، ويصبح سؤال “من نحن؟” أهم من سؤال “كيف نكون أفضل؟”.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك الصراعات المذهبية في عالمنا الإسلامي، التي استنزفت طاقات المسلمين وأضرت بمصالحهم ووحدتهم عبر قرون طويلة. فكثير من هذه النزاعات يُقدَّم بوصفه دفاعًا عن الدين، بينما يعكس في جانب كبير منه تعصبًا للهويات والانتماءات أكثر مما يعكس التزامًا بجوهر الرسالة الإسلامية.
ولا تمثل هذه الصراعات مقاصد الدين الكبرى القائمة على العدل والرحمة والتقوى، بل تؤدي إلى الفرقة والخصومة وتغذي مشاعر الكراهية بين أبناء الأمة الواحدة. كما أن جانبًا من السجالات المذهبية ينشغل بقضايا جزئية وخلافات تاريخية لا تتناسب مع حجم التحديات الحضارية والإنسانية التي تواجه المسلمين اليوم، فضلًا عن تعارض ذلك مع التأكيد القرآني المتكرر على وحدة المؤمنين ونبذ التنازع.
ومع ذلك، فإن التاريخ الإسلامي يقدم أيضًا نماذج مضيئة لتجاوز الهويات الضيقة؛ فقد تعايشت مدارس فقهية وفكرية متعددة داخل الحضارة الإسلامية قرونًا طويلة، وأسهم علماؤها في بناء تراث مشترك رغم اختلافاتهم. كما أن كثيرًا من العلماء والمصلحين قدّموا الانتماء إلى القيم الإسلامية الجامعة على العصبيات المذهبية، مؤكدين أن التنوع يمكن أن يكون مصدر إثراء لا سببًا للانقسام.
الدين في جوهره دعوة إلى تجاوز الأنا، لكن الهويات القاتلة تعيد إنتاجها بصورة جماعية. فبدلًا من تعصب الفرد لنفسه، تتعصب الجماعة لذاتها باسم الحقيقة.
ليست أزمة عصرنا في وجود الاختلاف، بل في العجز عن التعايش معه. فالدين في أفقه الرحب يدعو إلى التعارف والرحمة، بينما تنظر الهوية القاتلة إلى الاختلاف كخطر يجب إقصاؤه.
لذلك فإن التحدي الحقيقي ليس في التخلي عن الهويات، بل في وضعها في حجمها الطبيعي بوصفها وسائل للتعارف والانتماء لا أدوات للتفاضل والصراع. فالإنسان أوسع من أي انتماء منفرد، والدين أعمق من أن يُختزل في شعار جماعة أو حدود مذهب.
وحين يدرك الإنسان أن قيم العدل والرحمة والكرامة الإنسانية أسبق من العصبيات الضيقة، يصبح الاختلاف مجالًا للتكامل لا للتنازع، وعندها يستعيد الدين رسالته التحريرية الأصيلة، لا بتحطيم أصنام الحجر فحسب، بل بتحرير الإنسان من الأصنام التي يصنعها في وعيه من أفكار وهويات وانتماءات.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

تنفيذ مبادرات نوعية لتعزيز إنتاج النفط والغاز عبر رفع مساهمة الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In