العمانية – شؤون وطنية
تستعد محافظة شمال الشرقية لإطلاق مهرجان العنب السنوي في نيابة سمد الشأن بولاية المضيبي يومي 16 و17 يونيو الجاري، والذي يسعى إلى استقطاب أكثر من 10 آلاف زائر من المزارعين والمهتمين بزراعة العنب من داخل سلطنة عُمان وخارجها.
ومن المرتقب أن يضم المهرجان معرضًا شاملًا يعرض أكثر من 50 صنفًا من العنب المحلي والمستورد؛ مما يعكس التنوع الكبير والنجاح المتزايد لزراعة هذا المحصول محليًّا.
وقال الدكتور قيس بن سيف المعولي مدير التنمية الزراعية في محافظة شمال الشرقية إن موسم حصاد العنب في مختلف محافظات سلطنة عُمان يعد موسمًا يسهم في إيجاد حراك اقتصادي مهمّ يعزز الأمن الغذائي وتنوع سلسلة القطاع الزراعي المستدام، مشيرًا إلى أن مشروع مزارع العنب في ولاية إبراء من المؤمّل منه أن يسهم في إجمالي المساحة المزروعة في سلطنة عُمان بنسبة تزيد على 35%، لتصل إلى ما بين 290 و 300 فدان مع نهاية العام الجاري.
وأضاف المعولي أن توسع زراعة محصول العنب في سلطنة عُمان، المدعوم بمبادرات التنمية الزراعية الوطنية، يشجع المزيد من المزارعين على الاستثمار في الزراعة التجارية، ويؤكد على نمو القطاع على تحول أوسع، حيث لم تعد الطبيعة العُمانية مصدرًا للجمال فحسب، بل أصبحت أيضًا أساسًا لاقتصاد مُستدام ومُتنوع.
ووضّح أن إجمالي المساحة المزروعة حاليًّا في سلطنة عُمان تبلغ أكثر من 220 فدانًا، بإنتاج سنوي متوقع يصل إلى 1100 طن، وهو ما يمثل نسبة 4.6% من الاستهلاك المحلي، ويحقق عائدًا اقتصاديًّا يقدر بحوالي 1.7 مليون ريال عُماني بناءً على إحصاءات عام 2025.
وبين أن التوقعات تشير إلى أن زراعة محصول العنب في سلطنة عُمان في توسع مستمر قد يصل إلى 1000 فدان بحلول عام 2040، بقيمة اقتصادية تقدر بأكثر من 5 ملايين ريال عُماني.
وذكر الدكتور قيس بن سيف المعولي مدير التنمية الزراعية في محافظة شمال الشرقية أن المهرجان يعمل على تعزيز قطاع زراعة محصول العنب في محافظة شمال الشرقية، باعتباره منصة استثمارية واقتصادية تجمع المزارعين والمستثمرين والمهتمين تحت سقف واحد، مما يسهم في تبادل الخبرات في هذا المجال وتعزيز الاستثمارات الزراعية النوعية.
وأشار المعولي إلى وجود أكثر من 50 صنفًا مسجلا في محافظة شمال الشرقية، و21 صنفًا في محافظة الداخلية، وحوالي 15 صنفًا في محافظة الظاهرة، إلى جانب إدخال أصناف تجارية عالمية نجحت زراعتها في عدد من محافظات منها شمال الباطنة وجنوب الباطنة والداخلية والظاهرة، عززت الاهتمام بمحصول العنب وتسويقه داخليًّا وخارجيًّا.
وقال إن مشروع مزارع العنب الحديثة في ولاية إبراء الذي جاء إطلاقه بناءً على توصيات النسخة الأولى من المهرجان استحدثت خلاله ستة أصناف عنب مجدية تجاريًّا ومناسبة للاستهلاك وللتصنيع الغذائي على حدّ سواء، لتمتع هذه الأصناف بقدرة تنافسية في الأسواق على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وما توفره من إمكانات مناسبة في التخزين والتسويق والعناية المستمرة من المزارعين والمهتمين بهذا الأصناف التجارية.
