العمانية – شؤون وطنية
تستضيف سلطنة عُمان خلال الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر القادم النسخة الثالثة من الكونجرس الدولي للمستشفى السُّلطاني 2026، والذي يُعدُّ منصة عالمية رائدة تجمع نخبة من قادة الرعاية الصحية.
وستشهد هذه النسخة تنظيم 28 مؤتمرًا متخصّصًا و40 حلقة عمل تدريبية، لتكون بذلك أكبر تجمع طبي من نوعه في المنطقة لتطوير الكفاءات وتبادل المعرفة.
وأطلقت وزارة الصحة اليوم الهوية البصرية للنسخة الثالثة من الكونجرس، تحت رعاية سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي، وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية ورئيس الكونجرس الدولي للمستشفى السُّلطاني.
وأكد سعادته في كلمته على الأهمية البالغة للكونجرس في تعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة في الابتكار الصحي وتبادل الخبرات العالمية، مشيرًا إلى دوره المحوري في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية.
واستعرضت اللجنة المنظمة الرؤية الاستراتيجية للحدث وتطلعاته المستقبلية، مؤكدة سعي الكونجرس الدولي الثالث للمستشفى السُّلطاني إلى توفير بيئة علمية متكاملة تتيح للكوادر والمختصين الصحيين من داخل سلطنة عُمان وخارجها فرصة الاطلاع على أحدث الأبحاث والتقنيات، وتبادل أفضل الممارسات، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية محليًّا وعالميًّا.
وقدّمت إيمان بنت حمود الندابية، مديرة دائرة التدريب والدراسات بالمستشفى السلطاني، عرضًا عن اللجنة المنظمة للمؤتمر، استعرضت فيه الكونجرس في نسختيه السابقتين، والتطوّرات التي ستشهدها النسخة الحالية، إلى جانب الرؤية الاستراتيجية، ومكونات الكونجرس، وهيكل الحوكمة والتشغيل، ومؤشرات الأداء الرئيسة، والأثر المتوقع.
وقال الدكتور عامد بن خميس العريمي، مدير عام المستشفى السُّلطاني ورئيس اللجنة المنظمة للكونجرس، إنّ إطلاق الهوية البصرية للكونجرس الدولي للمستشفى السُّلطاني يمثّل لحظة تأسيسية تتجاوز البعد الشكلي، لتغدو تعبيرًا بصريًّا عن فلسفة متكاملة تُعيد صياغة العلاقة بين الإرث الصحي وواقع الممارسة واستشراف المستقبل.
وأوضح أنّ الهوية البصرية مبنيّة على منظومة دلالية متدرجة؛ حيث يمثل الشكل الأخضر التأسيس والاستدامة، بينما يعكس الشكل الأزرق الداكن النضج والريادة، في حين يشير الشكل الفارغ إلى المستقبل والابتكار، ويتوسط هذه العناصر خط مركزي يرمز إلى الذّكاء الاصطناعي والتحول الرقمي كقوة دافعة لتطوير منظومات الرعاية الصحية نحو مزيد من التكامل والمرونة.
وأكّد على أنّ الكونجرس الدولي للمستشفى السُّلطاني لا يُنظر إليه بوصفه حدثًا علميًّا فحسب، بل يمثّل منصة استراتيجية لإنتاج المعرفة وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، وتحويل المخرجات العلمية إلى أثر ملموس في جودة الرعاية الصحية وتجربة المريض.
وتأتي هذه الهوية بوصفها انعكاسًا بصريًّا لهذه الرؤية، ولغة تختزل مسارًا يبدأ من عمق التجربة، ويمر بالحاضر بثقة، ويتجه نحو المستقبل برؤية طموحة تستند إلى تمكين الكفاءات وتعزيز التكامل واستثمار ممكنات الابتكار.
