العمانية – شؤون وطنية
يواصل الشاب العُماني الطموح مسيرته في قطاع الإنتاج الحيواني، مستثمرًا شغفه وقدراته في تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات إنتاجية رائدة، بعزيمة لا تلين ورؤية تستشرف المستقبل، يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، واضعًا بصمته في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وفي خطوة تجسد عزيمة الشباب العماني في تحقيق التكامل بمشروعات الدواجن، برز مشروع “مرتفعات النجيد” لـ بدر بن سليم الكلباني كأول معمل تفريخ لإنتاج الصيصان في ولاية عبري في محافظة الظاهرة، هذا المشروع الذي أنشئ لتعزيز الإنتاج المحلي، حيث لم يعد مجرد استثمار خاص، بل تحول إلى أيقونة وطنية تعكس تكامل الجهود بين المبادرات الشبابية والخطط الحكومية الرامية لتوطين قطاع الدواجن ورفع كفاءة سلاسل التوريد في سلطنة عُمان.وأشار إلى أن فكرة المشروع بدأت من شغف واضح بالإنتاج الحيواني ورغبة في استثمار المقومات البيئية المتاحة بما يحقق دخلًا مستدامًا، موضحًا أن الهدف لم يكن مجرد تجربة عابرة، بل رؤية تسعى إلى بناء مشروع متكامل يخدم المجتمع.وقال الكلباني إن الخطوة الأولى بدأت في عام 2003 حين امتلك مزرعة صغيرة في ولاية عبري، فبحث عن مصدر دخل إضافي، ومن خلال مطالعاته في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية تبلورت لديه فكرة التفريخ، باعتبارها من المشروعات النادرة آنذاك، فكانت البداية بمكينة تفريخ بسيطة وبطاقة إنتاجية لا تتجاوز 350 بيضة، مقتصرًا على تفريخ بيض الدجاج البلدي. ومع مرور السنوات، توسع تدريجيًّا حتى تمكن عام 2009 من إنشاء معمل تفريخ صغير شكّل الانطلاقة الحقيقية على المستوى التجاري.وفي عام 2024، افتتح الكلباني معملًا جديدًا بطاقة إنتاجية أكبر، مزوّدًا بمكائن تفريخ عالية الجودة والأداء، ليعزز مكانة مشروعه كأول معمل تفريخ لإنتاج الصوص بمحافظة الظاهرة، وليواصل مسيرته في دعم الأمن الغذائي وتلبية احتياجات السوق المحلية.وبيّن الكلباني أن معمل التفريخ النموذجي يضم مجموعة من الغرف المتخصصة تُعرف بالصالات، حيث تبدأ العملية بوصول البيض إلى غرفة التبريد، ثم ينقل إلى صالة الفرز ليُرتب في أواني(أطباق) خاصة. بعد ذلك تُنقل هذه الصواني إلى صالة التحضين التي تحتوي على مكائن مهيأة لعملية التحضين، والتي تستمر لمدة 18 يومًا. وعقب هذه الفترة، يُنقل البيض إلى صالة الفقس المجهزة بمكائن حديثة، حيث تستغرق عملية الفقس ثلاثة أيام يخرج خلالها الصوص من البيض. ومن ثم يُجمع الإنتاج في صالة التجميع داخل صناديق مخصصة استعدادًا لتسليمه للعملاء ومزارعهم. وفي حديثه عن الطاقة الإنتاج
