مسقط – شؤون وطنية
شهد اليوم توقيع 10 اتفاقيات تعاون بين شركة مسندم العالمية للاستثمار – المطوّر المنفذ لمشروع “تلال النخيل” بولاية خصب – وعدد من البنوك المحلية، وذلك بهدف توفير حلول تمويلية متكاملة تمكّن المواطنين من تملك الوحدات السكنية، وتعزز استقرار الطلب ضمن مشاريع الأحياء السكنية المتكاملة.
وشملت الاتفاقيات التوقيع مع عدد من المؤسسات التمويلية، في مقدمتها بنك الإسكان العماني، وبنك ظفار وبنك ظفار الإسلامي، والبنك الوطني العماني، وبنك نزوى، والبنك العماني العربي، إضافة إلى صحار الدولي وصحار الإسلامي، بما يضمن تنوع الحلول التمويلية وشموليتها لمختلف شرائح المستفيدين، وجرى التوقيع بحضور سعادة المهندس/ حمد بن علي النزواني وكيل الوزارة للإسكان، وعدد من ممثلي الجهات التمويلية.
وأكدت الوزارة أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة نوعية في تعزيز تكامل منظومة التمويل العقاري، مشيراً إلى أنها تسهم في تيسير رحلة التملك السكني عبر توفير حلول مرنة ومتنوعة، بما يدعم استدامة الطلب في مشاريع الأحياء السكنية المتكاملة، وتمضي الوزارة في ترسيخ هذا النموذج العمراني بوصفه خياراً استراتيجياً للتنمية السكنية، لما يحققه من كفاءة في استخدام الأراضي ورفع جودة الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
من جانبه، أوضحت شركة مسندم العالمية للاستثمار أن توقيع هذه الاتفاقيات مع عدد من البنوك المحلية يشكل ركيزة أساسية لنجاح مشروع “تلال النخيل”، ويعزز من جاهزيته لإطلاق مرحلة التسويق والمبيعات خلال الفترة القريبة المقبلة. وأشار إلى أن تنوع الشركاء التمويليين يتيح تقديم حلول مبتكرة تمكّن المواطنين من تملك وحداتهم السكنية بسهولة، وتؤكد الشركة المنفذة أن المشروع يقدم نموذجاً متكاملاً لبيئة حضرية حديثة تجمع بين السكن والخدمات والأنشطة الاقتصادية في إطار واحد.
وتأتي هذه الاتفاقيات تمهيداً لإطلاق عمليات التسويق للمشروع خلال الشهر المقبل، في إطار توجه يستهدف تبسيط رحلة التملك السكني وتعزيز كفاءة السوق العقاري، بما يواكب الطلب المتنامي على المجتمعات السكنية المتكاملة.
ويُعد مشروع “تلال النخيل” أحد المشاريع الرائدة ضمن برنامج الأحياء السكنية المتكاملة “صروح”، حيث يمتد على مساحة تقارب 650 ألف متر مربع، ويضم نحو 650 إلى 680 وحدة سكنية متنوعة بين الفلل والتاون هاوس والشقق، صُممت وفق معايير عمرانية حديثة تراعي جودة الحياة وتكامل الخدمات. ويتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي بالقرب من مطار خصب، واحتوائه على منظومة متكاملة من المرافق تشمل جامعة حكومية، ومنطقة أعمال مركزية، ومركزاً طبياً، ومسجداً، ومجلساً عاماً، إلى جانب مرافق تجارية وترفيهية ورياضية.
وفي بُعده التنموي، يتجاوز المشروع كونه تطويراً عمرانياً تقليدياً ليقدم نموذجاً متكاملاً لصناعة “حي يُعاش”، من خلال دمج السكن مع التعليم والخدمات والأنشطة الاقتصادية في بيئة واحدة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الحياة داخل المحافظة.
كما يواكب المشروع توجهات الاستدامة من خلال تبني حلول الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وتوفير مسارات للمشاة، وتعزيز المساحات الخضراء، إلى جانب تطبيق متطلبات كود البناء العُماني، وتطوير بنية تحتية حديثة تعتمد على تقنيات متقدمة في إدارة المرافق.
وفي جانب المحتوى المحلي، يركز المشروع على بناء منظومة اقتصادية داعمة، عبر تطوير سلسلة إمداد محلية ومشروعات مساندة في قطاعي المواد الإنشائية والتشجير، إلى جانب برامج لتأهيل الكوادر الوطنية وربط التدريب بالتشغيل، ورفع جاهزية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في تنفيذ المشروع.
وتواصل الوزارة تنفيذ برنامج “صروح”، الذي يشهد حالياً نحو 20 مشروعاً قيد التنفيذ في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بإجمالي استثمارات تُقدّر بنحو 700 مليون ريال عُماني، في إطار رؤية تستهدف التحول من نموذج توزيع الأراضي التقليدي إلى تطوير أحياء متكاملة جاهزة للسكن والحياة منذ اليوم الأول، بما يعزز دور القطاع العقاري كمحرك اقتصادي فاعل، ويسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحفيز القطاعات المرتبطة.
