منى الفهدية
تُعد مرحلة الطفولة المبكرة حجر الأساس لبناء الإنسان، والاستثمار فيها استثمار في رأس المال البشري الذي ترتكز عليه رؤية عُمان 2040.
ويؤدي مركز رعاية الطفولة دوراً جوهرياً في رعاية وتنمية قدرات الطفل اللغوية والاجتماعية والحركية، للأطفال المحرومين من الرعاية الاسرية، إضافة لدعم تمكين المرأة العاملة.
الإطار الوطني ودور الشراكة
والتعاون بين سلطنة عُمان والمنظمات الدولية
تعمل المنظمات الدولية كاليونيسف التي ترتكز على شراكة استراتيجية منذ 1971 وتهدف لتعزيز حقوق الطفل في التعليم والصحة والحماية والنماء في مرحلة الطفولة المبكرة، وقد أكدت رؤية عُمان 2040 على التكامل بين القطاعين العام والخاص لبناء منظومة اقتصادية أكثر تنافسية واستدامة، وتعظيم إسهامات القطاع الخاص في الناتج المحلي.
أهمية إسهام تمويل القطاع الخاص لمركز رعاية الطفولة
ويتحقق ذلك من خلال أهدافاً متعددة منها:
-المسؤولية الاجتماعية: يعزز مكانة الشركات كشريك تنموي.
-الاستدامة المالية: يضمن استمرار البرامج النوعية وتطوير البنية التحتية للمركز.
-مواءمة رؤية 2040: التي تدعو لتعظيم المحتوى المحلي والابتكار عبر مبادرات مثل منصة “فرص” لرفع كفاءة الموردين والمشاريع.
أشكال الدعم الممكنة
-التمويل المباشر: بناء مرافق جديدة مركز جديدة أو إعادة تأهيل المرافق القائمة.
-التبني المؤسسي: تتكفل شركة برعاية تشغيل مركز كامل سنوياً.
-الدعم العيني والتقني: توفير وسائل تعليمية، أجهزة، برامج تدريب للمنتسبين للمركز .
-برامج التطوع المؤسسي: إشراك موظفي الشركات في أنشطة المركز وبرامجه.
الأثر المتوقع
دخول القطاع الخاص كشريك تمويلي يرفع جودة الخدمات المقدمة للطفل، ويخفف العبء على الموازنة الحكومية، ويخلق نموذجاً مستداماً ينسجم مع سياسة السلطنة السلمية والحيادية في دعم قضايا الطفولة والإنسانية.
إن تمويل القطاع الخاص لمركز رعاية الطفولة ليس عملاً خيرياً فقط، بل استثمار استراتيجي في أجيال عُمان القادمة، وبتكامل جهود الحكومة والشركات والمجتمع، نضمن لكل طفل عماني بيئة نماء متكاملة وعادلة تواكب تطلعات رؤية 2040.
—
المراجع
-اليونيسف تشيد بدور سلطنة عُمان في دعم برامج تنمية الطفولة المبكرة – التقرير الإخباري
-جهاز الاستثمار العماني يطلق منصة «فرص» لتعزيز الأثر الاقتصادي المستدام – جريدة الوطن
