العمانية- شؤون وطنية
افتتح بصالة “ستال للفنون” بمدينة السلطان قابوس بمسقط، المعرض الضوئي، احتفاءً بالتصوير الضوئي في مئويته الثانية.
يضم المعرض التي يجسد العلاقة الفنية البصرية الفرنسية واختراع التصوير الضوئي، أعمالًا فنية وصورًا ضوئية لعدد من الفنانين والمصورين العُمانيين والفرنسيين، كما يبرز اكتشاف الطرق المبتكرة والشاملة لتخيل التصوير الضوئي، فيما يقدم عدد من الفنانين ابداعهم في سياق ضوئي يعتمد على الذكاء الاصطناعي أو أعمال مصممة ليختبرها المبصرون والمكفوفون على حد سواء.
في هذا المعرض يقدم الفنان التشكيلي العُماني أنور سونيا مجموعة من الأعمال الضوئية تعكس ممارسته الطويلة وتطوره الفني، كما تشكل تجربة لفنه في سلطنة عُمان منذ 1970 وحتى 2008، تجسد سنوات طويلة من الرحلات التي قام بها في البيئة الجغرافية العُمانية، وهي تعكس التنوع الطبيعي والثقافي والاجتماعي في محافظات الداخلية وظفار وجنوب الشرقية ومسندم، وجنوب وشمال الباطنة، ومسقط، ومن خلال هذه الصور، تظهر “عُمان” كفضاء من الحركة المستمرة في الزمن من خلال طرق الحياة التقليدية إلى التنمية الحديثة.
كما تُظهر أعمال سونيا أيضاً تطور التصوير الضوئي نفسه؛ من صور الثمانينيات بلونها الاستثنائي التي تعكس أجواء عُمان القديمة، وصور الأفلام الملونة في التسعينيات، وصولاً إلى التصوير الرقمي الذي يوثق الحياة المعاصرة بين 2000 و2008″.
ويبرز المعرض صور الفنان حسن مير التي التُقطت في أواخر الثمانينيات في بداية مشواره مع التصوير، حيث كان يتنقل بين مسقط والداخلية لالتقاط مشاهد من الحياة اليومية والمناظر الطبيعية، وقد تطورت ممارسته لتتوج بمشاركته في بينالي البندقية 2022.
وفي هذا السياق قال الفنان “مير”: من خلال عدستي، كنت أرصد مجتمعاً في مرحلة انتقال، حيث يتغير الناس والأماكن والتقاليد ببطء، تعكس هذه الأعمال الضوئية كيف أدركتُ تلك التحولات الخفية والحوار الهادئ بين الوجود الإنساني والأرض.
كما يضم المعرض قاسم محمد الفارسي، الفائز بجائزة مسابقة صور الدرون لعام 2021، الذي يركز في عمله على هندسة المناظر الطبيعية وتصوير السفر، وتستكشف صوره الجوية عددًا من المشاهد الاستثنائية في ولاية صور وولاية الحمراء كما تبرز الهندسة الاستثنائية لتضاريس سلطنة عُمان.
وقال المصور الفارسي: مجموعتي الفوتوغرافية المشاركة في هذا المعرض تجسيدٌ للعلاقة التي تربط بين الثقافة العُمانية والطبيعة البكر في سلطنة عُمان وسعيتُ من خلال عدستي إلى استكشاف الكيفية التي يتفاعل بها الإرث الإنساني مع التضاريس الجغرافية، ليشكلا معاً وحدةً واحدة لا تتجزأ تتجلى فيها معاني التوازن.
وأوضح: أحاول نقل المشاهد إلى قلب هذا الانسجام؛ حيث تتجلى العادات والتقاليد والمعمار العُماني الأصيل في مع البيئة المحيطة، من جبال شامخة وسواحل ممتدة وصحاري ممتدة، هذا التلاحم هو نتيجة قرون من التعايش والانسجام ، حيث طوّع الإنسان العُماني الطبيعة واحترم قدسيتها، فأهدته هي بدورها هويةً بصرية فريدة.
وتقدم المصورة الفرنسية إيمي كوليانيز صوراً صُممت ليختبرها المبصرون والمكفوفون، حيث قالت: “ترافق كل صورة عناصر مكملة مثل الأوصاف أو السرديات أو المكونات الحسية.
ويسلط المعرض الضوء على المصورين العُمانيين الصاعدين الذين يستخدمون ممارسات متنوعة تشمل تصوير “الآيفون” والذكاء الاصطناعي، ما يعكس التحولات الاجتماعية والثقافية والفنية المعاصرة.
