BM
الأحد, أبريل 12, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

مكتبة عُمان الوطنية.. حين يصير الحلمُ ذاكرةً للدولة وعقلًا للأمّة

مارس 9, 2026
في مقالات
مكتبة عُمان الوطنية.. حين يصير الحلمُ ذاكرةً للدولة وعقلًا للأمّة
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

خليفة بن سيف الحوسني

 

لم يكن المرسوم السلطاني الصادر بإنشاء مكتبة عمان الوطنية خبرًا عابرًا يطوى مع أوراق الأمس، ولا إجراءً إداريًّا يُضاف إلى سجل التنظيمات المؤسسية فحسب، بل كان – في الوجدان العماني – لحظة اكتمالِ معنى، وتجلّي رؤية، وارتقاء دولة في سلّم الوعي بذاتها، حيث شعر المواطن، كما شعر المثقف، والباحث، والأديب، والفنان، أنّ الحلم الذي طال انتظاره قد خرج من حيّز التمنّي إلى حيّز التأسيس، وأنّ الثقافة التي طالما سكنت المجالس والبيوت والقلوب قد وجدت لها بيتًا جامعًا يحفظها، ويصون ثمرتها، ويرفعها إلى مقامها اللائق في مشروع الدولة الحديثة.

فالأمم لا تُقاس بارتفاع أبراجها، ولا بضخامة مشاريعها الاقتصادية فحسب، بل تُقاس بقدرتها على صون ذاكرتها، وحفظ سرديتها، وتنظيم ما كتبته عبر تاريخها وما كُتب عنها، وما أنتجته في العلم والفكر والأدب، وما وثّقته في سجلاتها الرسمية، بل وحتى ما دوّنته في يومياتها السياسية والاجتماعية التي قد تبدو صغيرة في لحظتها، ولكنها حين تُجمع مع غيرها ترسم صورة المجتمع وهو ينتقل من طورٍ إلى طور، ومن حالٍ إلى حال.

ومن هنا فإنّ المكتبة الوطنية ليست مبنىً يُشاد، بل عقلًا عامًّا للدولة، وضميرًا معرفيًّا يسهر على ترتيب الذاكرة، وفهرسة التجربة، وتقديمها في سياقٍ علمي يُمكّن الباحثين من قراءة التحولات قراءة رصينة تقوم على الوثيقة لا على الانطباع، وعلى التحقيق لا على الحنين، وإذا كانت النهضة العمانية المتجددة قد رسمت لنفسها مسارًا اقتصاديًّا واضحًا، وسعت إلى ترسيخ منظومة القيم في المجتمع، فإنّ هذا المرسوم يعلن بلغةٍ هادئةٍ عميقة أنّ البناء لا يكتمل ما لم تتعانق الفكرة الإدارية مع الفكرة الحضارية، وما لم تُحط الدولة مشروعها التنمويّ بسياج ثقافي يحفظ المعنى ويُرسّخ الهوية، فليس يكفي أن نُدير السياسة ونُنمّي الاقتصاد، ما لم نملك مؤسسةً تُحسن إدارة السردية الوطنية بوعي علميّ، توثّق، وتُحقّق، وتُميّز بين الرواية والانطباع، وتفصل بين التذكّر بوصفه حنينًا والتذكّر بوصفه معرفة.

وفي هذا المعنى يتجلّى الفكر السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم- حفظه الله ورعاه- الذي يروم صون الثقافة العمانية، وحفظ الذاكرة الوطنية، وترسيخ مكانة المعرفة كأحد ملامح الهوية، ورافدًا حضاريًّا للأمم والشعوب، وليس إنشاء مكتبة عمان الوطنية خطوةً منفصلةً عن سياقها، بل هو جزءٌ من رؤيةٍ أشمل تتجسّد في مشروع مجمّع السّيد طارق بن تيمور الثقافي؛ ذلك الفضاء الذي يُراد له أن يكون حاضنةً للفكر والفن والمعرفة، ومركزًا لتلاقي المبادرات، وتفاعل الأجيال، وتكامل المؤسسات، وحين تكون المكتبة الوطنية في قلب هذا المجمّع، فإنها لا تعيش منعزلةً عن بقية الأنساق الثقافية، بل تتفاعل معها، وتغذّيها، وتستمدّ منها الحيوية، فهي ليست مخزنًا للكتب، بل مؤسسةٌ جامعةٌ للنتاج الفكري العماني، تُكرّس الجهود لجمعه، وإحصائه، وتنظيمه، والتعريف به، وتيسير الوصول إليه محليًّا ودوليًّا، وفق سياساتٍ معتمدةٍ تحفظ الحقوق والقيمة، وتدعم التعليم والتعلّم والبحث العلمي، وتُثري المشهد الثقافي.

وكم من نتاجٍ فكري ضاع في الأزمنة الغابرة لأنه لم يُحصر، وكم من مخطوطٍ تفرّق بين البيوت، وكم من كتابٍ طُبع خارج البلاد ولم يجد سبيله إلى سجلٍّ وطنيّ جامع، والجمع هنا ليس إجراءً شكليًّا، بل فعل إنقاذٍ للذاكرة، واعتراف بقيمة الكاتب والباحث، وصونٌ لجهدٍ إنسانيّ قد يذوب إن لم يُوثَّق، وحين يتاح هذا النتاج للباحثين في الداخل والخارج، تصبح عُمان حاضرةً في الوعي العالميّ لا عبر الأخبار العاجلة وحدها، بل عبر مساهمتها الفكرية والعلمية والفنية، فيغدو الكتاب العماني سفيرًا هادئًا يُعرّف بالأرض والإنسان والتاريخ.

ورغم اتصال المكتبة الوثيق بالماضي، فإنها معلمٌ للمستقبل بقدر ما هي حارسٌ للأمس، فهي أداةٌ للتعليم والتعلّم، وحاضنةٌ للبحث العلميّ، وجسرٌ بين الأجيال، وفي زمنٍ تتعرّض فيه الذاكرة للتشويش، وتتحول المعرفة إلى تيارٍ سريعٍ لا يترك أثرًا، تصبح المكتبة إحدى أدوات السيادة الثقافية؛ تحفظ النصّ من الضياع، وتُثبّت الفكرة في سجلٍّ موثوق، وتُتيح للباحث أن يعود إلى الأصل لا إلى النسخ المشوّهة، وهكذا تتكامل مع رؤية عُمان 2040 التي تؤكد على بناء مجتمعٍ معرفيٍّ مبتكر، يستثمر في الإنسان بوصفه غاية التنمية ووسيلتها.

ومن أبهى تجليات هذا المشروع تخصيص مكتبة للأطفال في مبنى مستقل، تحتوي على مجموعاتٍ متنوعةٍ من الكتب والمطبوعات والألعاب التعليمية وكل ما له شأنٌ بثقافة الطفل، فالطفل الذي يدخل مكتبةً مُعدّةً له، مُصمَّمةً على قياس فضوله، يكتشف أن المعرفة ليست واجبًا ثقيلًا، بل متعةً ورحلةً، وأن السؤال بابٌ إلى الاكتشاف لا موضعَ حرج، وهنا يتشكّل وعيٌ مبكرٌ بأن الكتاب صديق، وبأن الخيال أفق، وبأن الثقافة ليست قراءةً فحسب، بل نظرٌ وتفكّرٌ وحوارٌ وحضورٌ وتدافعٌ في المشاهد الثقافية، فالدولة التي تُنشئ مكتبةً للطفل، إنما تُراهن على جيلٍ يُحسن التفكير قبل أن يُحسن التلقّي، ويُجيد الحوار قبل أن يرفع الشعارات.

ولم تعد الثقافة في عصرنا شأنًا معرفيًّا بحتًا؛ بل تجاوزت ذلك لتغدو رافدًا للاستثمار والسياحة والاقتصاد والتنمية، وما تشهده المنطقة من نهضةٍ عمرانيةٍ وحضاريةٍ واقتصاديةٍ، يؤكد أنّ الثقافة عنصر نجاح أصيل، وانظر إن شئت إلى معارض الكتب، وإعلان ضيف شرفٍ سنويٍّ لدولةٍ معينة، كيف يُقرّب الشعوب من بعضها، وتفتح آفاقًا للاكتشاف والاستثمار، وقد كان حضور عُمان في المحافل الثقافية العربية لافتًا، كما بدا الاهتمام بالكتاب العماني في مكتبات العربية والعالمية شاهدًا على أن الثقافة العمانية تجاوزت حدودها الجغرافية، وصارت جزءًا من المشهد الدولي، حضورًا في الأدب والتاريخ والتراث، وامتدادًا إلى الفكر والفلسفة والرواية وسائر العلوم والفنون.

وفي خاتمة هذه القراءة، أرى من وجهة نظرٍ شخصية، أن إنشاء مكتبة عُمان الوطنية يؤكد أن الدولة العمانية لم تكن يومًا عابرةً في التاريخ، بل هي امتداد حضاري نحو المستقبل، قائم على ركائز وثقلٍ معرفيّ كما هو قائم على ثقلٍ سياسيّ واقتصاديّ واجتماعيّ، ومن هذا الثقل بكل تجلياته، تُبنى ملامح الوعي، وتُحرس المنجزات، ويُصان معنى الدولة، ولعلّ أجمل ما في هذا الحدث أنّه أعاد إلى المثقف العماني شعوره بأن صوته مسموع، وأن جهده محفوظ، وأن الحلم الذي طالما راوده – أن يرى الذاكرة الوطنية مجتمعةً في صرحٍ جامع – قد صار اليوم حقيقة قائمة، تشهد بأن الثقافة في عُمان ليست ظلًّا للتنمية، بل روحها التي بها تحيا، وبها تستمر، وبها تخلّد أثرها في سجل الأمم.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

تراجع الذهب عالميًا مع صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات

الخبر التالي

التنمية الاجتماعية تضبط 67 حالة غير مرخصة لجمع التبرعات خلال العام الماضي

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In