شؤون عمانية- خاص
أكد الدكتور عماد آبشناس، رئيس نقابة مدراء مراكز الأبحاث والدراسات الإيرانية لصحيفة شؤون عُمانية أن المفاوضات الإيرانية–الأمريكية التي تحتضنها سلطنة عُمان جاءت نتيجة اتصالات ومفاوضات خلف الكواليس بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن عودة الجانبين إلى طاولة التفاوض تمثل تقدمًا حقيقيًا.
وأوضح أن الطرفين الإيراني والأمريكي أكدا أن جولة المفاوضات في مسقط كانت “مفيدة جدًا”، وأن هذه المفاوضات تُعد امتدادًا للجولات الخمس السابقة التي جرت بوساطة عُمانية.
وأضاف أن جولة الجمعة الماضية في مسقط تمثل تقدمًا كبيرًا، خاصة بعد حرب الـ12 يومًا، مؤكدًا أن عودة المفاوضات إلى مسقط تحمل رمزية سياسية مهمة، رغم المساعي الإسرائيلية الحثيثة لإفشالها، إلا أن ما حدث هو عودة المفاوضات إلى مسارها السابق.
وأشار آبشناس إلى أن سلطنة عُمان كانت دائمًا وسيطًا موثوقًا لدى جميع الأطراف، حيث لعبت دورًا فعالًا خلال العقدين الماضيين في حلحلة العديد من الأزمات بين إيران والولايات المتحدة، وكذلك بين أطراف أخرى في المنطقة، لافتًا إلى أن الجانب الإيراني ينظر إلى عُمان بإيجابية.
وبيّن أن إصرار وزير الخارجية الإيراني على عقد المفاوضات في سلطنة عُمان يعكس نظرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى السلطنة كدولة يمكن الوثوق بها، مستشهدًا بحضور وزير الخارجية الإيراني احتفالات سلطنة عُمان بالعيد الوطني في نوفمبر الماضي.
وفي المقابل، أكد أن الثقة بالولايات المتحدة لا تزال محل شك، نظرًا لقيامها سابقًا بنقض عهود واتفاقيات، ليس مع إيران فحسب، بل حتى مع حلفائها، معتبرًا أن أزمة الثقة تمثل أحد أبرز التحديات في مسار المفاوضات.
وأضاف أن التصور العام هو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى للوصول إلى نتيجة مع إيران، ليقدم للرأي العام الأمريكي أنه خرج من الاتفاق النووي السابق، لكنه توصل إلى اتفاق جديد.
وتوقع أن يتمثل السيناريو الأقرب للجولة القادمة في تقديم الولايات المتحدة عرضًا يوضح ما هي مستعدة لتقديمه مقابل ما ستقدمه إيران بشأن برنامجها النووي. وأشار إلى أن إيران ما تزال تتمسك بمطالب أساسية، أبرزها ضمان تنفيذ أي اتفاق، ورفع العقوبات، وعدم انسحاب واشنطن لاحقًا من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات، إلى جانب ضمانة أخرى تتمثل في عدم قيام الولايات المتحدة أو إسرائيل بمهاجمة إيران مجددًا.
وختم بالقول إن السيناريو الأرجح يتمثل في التوصل إلى اتفاق تدريجي “خطوة مقابل خطوة”، يقتصر على الملف النووي ورفع العقوبات عن إيران.
