مسقط – شؤون عمانية
أعلنت شركة أوكيو للمتاجرة، الذراع الدولية لتجارة الطاقة والسلع التابعة لحكومة سلطنة عُمان، عن توفير تمويل مهيكل ومضمون متوسط المدى لصالح مؤسسة التجارة الحكومية لجمهورية المالديف، بالتزامن مع إبرام اتفاقية توريد متوسطة إلى طويلة الأجل المشتقات البترولية الخفيفة والمتوسطة، المستخدمة في قطاعات النقل وتوليد الطاقة والخدمات الأساسية في المالديف.
ويجسّد هذا التعاون التوجه الاستراتيجي الذي تتخذه شركة أوكيو للمتاجرة في تعزيز حضورها العالمي في أسواق الطاقة من خلال نمو قائم على الشراكات الاستراتيجية، مستفيدةً من الموقع الجغرافي المحوري لسلطنة عُمان في ربط إمدادات الطاقة الإقليمية بالأسواق سريعة النمو في جنوب آسيا وغيرها من الأسواق الناشئة.
ويأتي هذا الإعلان عقب الزيارة الرسمية التي قام بها وفد وزارة المالية في جمهورية المالديف إلى سلطنة عُمان خلال شهر يناير الماضي، وامتداداً لعلاقة تجارية طويلة الأمد بين الجانبين، الأمر الذي يعكس تنامي آفاق التعاون الاقتصادي بينهما، لاسيما في مجالات الطاقة والتجارة، ويسهم في تعزيز أطر التنسيق الاقتصادي والشراكة الثنائية بين الحكومتين.
وقال وائل بن زهير الجمالي، الرئيس التنفيذي لشركة أوكيو للمتاجرة: “نعبّر عن فخرنا بالتوصل إلى هذا الاتفاق مع مؤسسة التجارة الحكومية لجمهورية المالديف التي تعد شريك محوري وموثوقاً لاوكيو للمتاجرة ويمثّل هذا الاتفاق محطة مهمة في مسار التعاون مع المؤسسة، حيث تعتبر هذه الشراكة خطوة مهمة نحو في تعزيز إمدادات الطاقة وتلبية متطلبات القطاعات الحيوية في المالديف إلى جانب كونها فرصة لتقوية الروابط التجارية بين الطرفين”.
وأضاف: “نحرص في أوكيو للمتاجرة على بناء أطر شراكات متكاملة تجمع بين مواءمة حلول التوريد والتمويل مع الاحتياجات التشغيلية لشركائنا، إلى جانب تعزيز مرونة منظومة الطاقة على المستوى الإقليمي، لذا أُعرب عن خالص تقديري لفريق مؤسسة التجارة الحكومية للمالديف وعلى ثقتهم المتواصلة التي يولونها لقدرات أوكيو للمتاجرة وكفاءتها في تنفيذ مثل هذه الشراكات الاستراتيجية.”
ويُمكِّن هذا الاتفاق مؤسسة التجارة الحكومية لجمهورية المالديف من تعزيز كفاءة التوريد وضمان استقرار إمدادات الوقود للقطاعات الحيوية، من خلال إطار متكامل يجمع بين الترتيبات التمويلية ومضمونية التوريد.
وبهذا النهج تقدم أوكيو للمتاجرة حلاً في آليات تأمين الطاقة يدعم التوجهات الوطنية، ويعزّز حركة التجارة العابرة للحدود.
وأوضح شيماد ابراهيم، المدير العام لمؤسسة التجارة الحكومية لجمهورية المالديف: “يأتي هذا الاتفاق تماشياً مع جهود المؤسسة في تأمين إمدادات الطاقة على المدى الطويل، ويمنحنا أدوات عملية لتعزيز قدرتنا على الاستجابة للطلب الوطني، كما تتيح لنا الشراكة مع أوكيو للمتاجرة العمل ضمن إطار واضح يجمع بين موثوقية التوريد وكفاءة التمويل، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني والمجتمع”.
ولا يقتصر أثر هذا الاتفاق على الإطار الثنائي، بل يتوافق مع تحوّلات أوسع تشهدها أسواق الطاقة العالمية، حيث بات التكامل بين التمويل، والخدمات اللوجستية، والتوريد عنصراً أساسياً في تأمين سلاسل توريد الطاقة، وتعيد نماذج التجارة المتكاملة، على غرار هذا النموذج، رسم مقاربات الدول في تأمين الطاقة، متجاوزةً أنماط الشراء الفوري نحو شراكات طويلة الأمد أكثر استقراراً ومرونة.
كما يعكس الاتفاق تطوّر الدور الوظيفي لشركات تجارة الطاقة، التي لم تعد تقتصر على توفير المنتجات، بل باتت تضطلع بدور شامل يمتد إلى التمويل والتنظيم اللوجستي وإدارة المخاطر.
ومع استمرار أوكيو للمتاجرة في توسيع نطاق حضورها الدولي، تمضي الشركة في ترسيخ هذه المقاربة عبر أسواق متعددة، ما يدعم تدفقات الطاقة العابرة للحدود ويعزّز موثوقية سلاسل الإمداد ضمن نهج يقوم على الانضباط التشغيلي والنمو المتوازن.
