BM
الأحد, مايو 24, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

السيدة سالمة.. حين يُساء فهم التاريخ وتُحاكم الذاكرة (2-3)

يناير 27, 2026
في مقالات
السيدة سالمة.. حين يُساء فهم التاريخ وتُحاكم الذاكرة (2-3)
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

د. أحلام بنت حمود الجهورية – باحثة وكاتبة في التاريخ، عضو مجلس إدارة الجمعية التاريخية العُمانية

 

توقّفنا في الجزء الأول من مقالنا عند الكتاب الأول للسيدة سالمة الذي نشرته تحت عنوان: (مذكرات أميرة عربية)، وفي هذا الجزء سنتوقف عند بعض الجوانب التي سلّطت الضوء عليها في مذكراتها.

• حياتها ونشأتها في زنجبار:

ولدت السيدة سالمة (سلمى) في 14 شعبان 1260هـ/ 28 أغسطس 1844م، من أم شركسية كانت شديدة القرابة بأم أخيها السيد ماجد الشركسية أيضاً. وقد عقدت السيدتان اتفاقًا بينهما مفاده إذا ماتت إحداهما قبل الأخرى أن تتولى الأخرى رعاية أطفالها. وتصف السيدة سالمة أمها: “كانت أمي شركسية الأصل، انتزعت في وقت مبكر من وطنها… اندلعت الحرب، وامتلأت البلاد بأفواج اللصوص…قتلوا الأب والأم واختطف ثلاثة من الألبان الأطفال الثلاثة ومضوا بهم على خيولهم”.

عاشت السيدة سالمة في قصر المتوني – قصر بناه والدها السيد سعيد بن سلطان وهو المقر الرئيس له إلى جانب ذهابه لبيت الساحل في بعض الأيام، وأشرفت عليه زوجته السيدة عزة بنت سيف. وكان عدد سكان القصر يربو عن الألف – حتى وفاة أم السيد ماجد، ثم انتقلت إلى المدينة وعمرها سبع سنوات وعاشت في بيت الساحل -قصر بناه والدها السيد سعيد بن سلطان ويقع في مدينة زنجبار. وتولّت إدارة هذا البيت زوجته العراقية الملقبة بنجم الصباح، وبعد وفاتها انتقلت إدارة القصر إلى ابنتها السيدة الخولة الابنة الأثيرة للسلطان سعيد بن سلطان.

وفي بيت الساحل، توطدت علاقة السيدة سالمة بأختها الأكبر منها السيدة خولة ونشأت بينهما صداقة قوية، وكانت أكبر المؤثرين لاستمالة السيدة سالمة لتكون في صف السيد برغش رغم علاقتها القوية التي كانت تربطها بأخيها السلطان ماجد. ثم انتقلت السيدة سالمة لبيت واتورو وهو بيت أخيها السيد ماجد وعاشت فيه حتى وفاة أبيها السلطان سعيد، وانتقال الحكم إلى أخيها السلطان ماجد. عادت السيدة سالمة إلى بيت الساحل للعيش مع أختها خولة، واشتركتا مع أخيهما السيد برغش الذي قاد المحاولة الانقلابية ضد أخيهم السلطان ماجد في عام 1858م، وعندما انكشفت المحاولة وفشل الانقلاب نُفي السيد برغش إلى الهند، في حين غادرت السيدة سالمة المدينة لتسكن في الريف في مزرعتها في بوبوبو. وفي عام 1867م غادرت زنجبار إلى عدن باتجاه ألمانيا وتزوجت في عدن من التاجر الألماني هاينريش رويته.

تصف السيدة سالمة في مذكراتها جوانب مختلفة من علاقتها بأخيها السيد ماجد، فهو من علّمها المبارزة بالسيف والخنجر والرمح، وعلّمها استخدام البندقية والمسدس. وعندما سافرت السيدة سالمة إلى ألمانيا مع التاجر الألماني الذي تزوجته في عدن، لم يقف السيد ماجد ضده وسمح له بإنهاء أعماله التجارية في زنجبار، كما تذكر السيدة سالمة موقفاً يشعرها بالامتنان لأخيها السيد ماجد يتمثل في إرساله سفينة إلى ألمانيا محملة بالهدايا، لكن الهدايا لم تصل إليها بسبب وفاة السيد ماجد في عام 1870م بعد شهرين من وفاة زوجها الألماني. فكانت خسارتها مضاعفة وألمها أضعافًا مضاعفة.

ويذكر المؤرخ الفارسي في كتاب (البوسعيديون حكام زنجبار): “عاشت السيدة سلمى وحيدة مع أن عمرها لم يكن يزيد على ستة عشر عاماً، ولم يكن لها بين أهلها من يرعاها أو يمارس رقابة عليها، أو يبدي توجيهًا تصحح به ما قد يقع في حياتها من أخطاء. واستمرت على هذا الحال بضع سنوات حتى وقعت لها حوادث غير مرغوبة لها، وقد دفعتها هذه الأحداث إلى الرحيل عن زنجبار في عجلة من الأمر”. ونضيف إلى ما قاله الفارسي أن السيدة سالمة فقدت والدها وهي في عمر الثانية عشرة، وفقدت والدتها وهي في عمر السادسة عشرة. ويصف الفارسي رحلة هروب السيدة سالمة من زنجبار: “وكتبت السيدة سلمى خطاباً مثيراً جداً إلى قبطان الباخرة الإنجليزية “هايك لاير” التي كانت في الميناء وعلى وشك الإقلاع، وطلبت منه أن يسمح لها بالسفر على باخرته إلى عدن. ولما وصل خطابها للقبطان فكّر في الأمر طويلاً، ثم قرر أن يأخذها معه في سفينته، إنقاذًا لحياتها، ورتّب لها الوصول إلى الباخرة في وقت مبكر”.

ومن الأحداث المهمة والمفصلية في حياة السيدة سالمة اشتراكها في المحاولة الانقلابية التي دبرها السيد برغش ضد أخيهما السلطان ماجد في عام 1859م، التي أشرنا إليها آنفًا ونفصِّل الحديث عنها بأن اشتراك السيدة سالمة في هذه المحاولة كان تحت تأثير أختها السيدة خولة، ويذكر الفارسي ذلك بقوله: “ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين السيدتين خولة وسالمة”. فلولا هذا التأثير لما كان للسيدة سالمة مساهمة فيها بحكم قربها من أخيها السلطان ماجد. وكانت السيدة خولة من أشد المناصرين لأخيها السيد برغش؛ لذلك ساعدته في محاولته للانقلاب على الحكم، وجلبت له الأعوان والمناصرين وأهمهم السيدة سالمة، بالإضافة لأخيه السيد عبد العزيز الذي تولت خولة تربيته؛ لذلك وقف إلى جانبها في معارضة حكم السلطان ماجد، كما وقف مع السيد برغش من أخواته السيدة مثلى وكانت من المؤيدين له.

وبعد انكشاف حيثيات الانقلاب المدبر، تحصّن السيد برغش في مزرعة (شانبة) مرسيليا، وقام السلطان ماجد بمهاجمة المكان في 14 أكتوبر 1859م وإنهاء تلك المحاولة الانقلابية. وعلى إثر تلك الحادثة نُفي السيد برغش إلى الهند بعد كتابة تعهد بعدم إحداث ثورة أخرى ضد أخيه السلطان ماجد. ومما يذكر في هذا المقام أن السلطان ماجد عفا عن أخيه السيد برغش وسمح له بالعودة إلى زنجبار بعد ثمانية عشر شهراً قضاها في منفاه في بومباي بالهند.

عُرفت تلك الحادثة تاريخيا بثورة مرسيليا وبالسواحيلية حرب “الماتشوي” نسبة إلى تلك المزرعة التي تحصن بها السيد برغش. ويذكر المؤرخ المغيري في كتابه “جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار” أنها مزرعة تحمل اسم مرسيليا وهو اسم لمدينة فرنسية، سماها السيد برغش بهذا الاسم تقديرًا للفرنسيين بعد أن أهداه ملك فرنسا هدية ثمينة. أما السيدة سالمة فتذكر أن مزرعة مرسيليا لأخيها السيد خالد المتوفي في عام 1854م، وسماها بهذا الاسم تعبيرًا عن حبه لفرنسا وكل ما هو فرنسي.

• قصور ويوميات:

وثَّقت السيدة سالمة في مذكراتها تفاصيل الحياة اليومية، وأنواع الطعام، وبعض الطقوس والاحتفالات كاستقبال المولود الجديد، والمناسبات والأعياد (شهر رمضان/ عيد الفطر/عيد الأضحى)، المدرسة، الملابس الأزياء، المزرعة، رحلة السلطان سعيد بن سلطان الأخيرة (الوفاة والعزاء)، أخوة السيدة سالمة وأخواتها، المرأة (مكانتها/ الزواج/ الزيارات/ مجلس الرجال)، الأمراض، الرق، مزارع السيدة سالمة كيسماني وبوبوبو، أيامها الأخيرة في زنجبار، برغش في لندن، العودة إلى الوطن 1885م.

تأخذنا السيدة سالمة في هذا الجزء من مذكراتها إلى قلب الحياة العائلية وتفاصيلها الجميلة والمثيرة في ذات الوقت لترسم لنا يوميات عائلة سلطان عُمان وزنجبار في بذخ العمارة العُمانية هناك. تتحدث السيدة سالمة في مذكراتها عن قصري والدها السيد سعيد “بيت المتوني” و”بيت الساحل” بالإضافة إلي بيت أخيها السيد ماجد “بيت الواتورو”. والبداية مع المتوني -حيث وُلدت السيدة سالمة- وهو القصر الذي بناه السيد سعيد في زنجبار (الريف). يقع القصر على البحر ويبعد عن مدينة زنجبار حوالي ثمانية كيلومترات، وسُمي بهذا الاسم نسبة إلى نهر المتوني الصغير الذي “يخترق القصر بأكمله ويصب خلف أسواره مباشرة في ذراع البحر الرائع”. ولكم أن تتخيلوا المشهد الجمالي لتلك الصورة. تصف السيدة سالمة تقسيمات القصر بغرفه -التي غاب عددها عن ذاكرتها- وحماماته الكثيرة المصطفة في أقصى الفناء، وفي الطرف الآخر يقع الحمام الفارسي، بقولها: “كانت السلالم الكثيرة التي ليس ثمة ما يضاهيها في شدة الانحدار من خصائص بيت المتوني”، وتُقدّر عدد قاطني القصر بألف شخص. كما تصوّر السيدة سالمة الحركة الدؤوبة في القصر التي تبدأ من الرابعة صباحًا حتى منتصف الليل. كما تذكر دروس ركوب الخيل التي يبدؤون في تلقيها من سن الخامسة مرتين يوميًا صباحًا ومساء، وبعد تمكّنهم من هذه الدروس يتلقون هدية من والدهم، “للصبيان أن يختاروا بأنفسهم حصانا من الحظيرة”، أما الفتيات فيحصلن على “حمير مسقطية كبيرة ناصعة البياض”.

تذكر السيدة سالمة أن والدها سعيد هو إمام مسقط وسلطان زنجبار ويسكن في الجناح الواقع قرب البحر مع زوجته وابنة عمه السيدة عزة بنت سيف بن بدر البوسعيدية، أربعة أيام من الأسبوع وباقي الأيام يقضيها في بيت الساحل. والوصف الذي وصفته السيدة سالمة لوالدها هو الأدق: “… لم أره دون لحيته البيضاء المهيبة. كان طوله يزيد عن المتوسط، ووجهه يتسم بما يُشعر بالانجذاب والارتياح بصورة استثنائية، وكان بذلك ظاهرة تفرض الاحترام من كل النواحي. رغم حبه للحرب والفتوحات كان النموذج لنا جميعا كرب العائلة أو كأمير على السواء”، وتذكر السيدة سالمة أن والدها كان يسميها “العجوز” بسبب حبها لحساء الحليب البارد (الجمبه).

• سيدات الشرق:

كان للسيدة سالمة رأياً حول نظرة الغرب للمرأة الشرقية وإن لم تفصح عنها بشكل صريح، فهي عاشت حياتها بحرية دون قيود. ولدحض أية نظرة دونية، قدَّمت عمة والدها السيدة موزة نموذجًا وقدوة لنساء الشرق؛ إذ تصفُ السيدة سالمة عمة والدها السيدة موزة وصفًا دقيقًا، فتقول: “أريد أن أذكر أيضا شخصية من عائلتنا تُكذّب قبل كل شيء تلك الحكايات عن نقص المرأة الشرقية. اعتبرت عمة أبي حتى يومنا هذا نموذجا لدينا، فقد كانت ذكية، شجاعة وقوية العزيمة، تُروى حياتها وأعمالها المرة بعد الأخرى فيصغي الصغار والكبار إليها بكل انتباه. حين توفي جدي سلطان إمام مسقط ترك ثلاثة أطفال، أبي سعيد وعمي سالم وعمتي عائشة. كان عمر أبي تسع سنوات، لذلك كان نصب وصي عليه ضروريا. وقد أعلنت هذه العمة خلافاً للأعراف أنها ستتولى الحكم حتى يبلغ ابن أخيها سن الرشد، ورفضت أي اعتراض. وكان على الوزراء الذين لم يكونوا قد فكروا في مثل هذا القرار، بل أنهم فرحوا لأنهم سيستطيعون أن يحكموا البلاد بأنفسهم بضع سنوات، أن يرضخوا. كانت الوصية تستدعيهم كل يوم لتتلقى تقاريرهم وتبلغهم بالأوامر والتعليمات”. وتضيف: “لقد تخلت عن الشكليات وظهرت أمام وزرائها محجبة بالشيلة فقط، أي بالملابس التي ترتديها المرأة لدى خروجها. ولم تبالِ بما كان يعيبه العالم وإنما سلكت طريقها بثبات ومهارة ونشاط…. كانت فترة حكمها منذ ذلك الوقت هادئة، وقد استطاعت أن تسلم ابن أخيها، أبي، المملكة وهي في حالة من النظام، حتى أنه استطاع أن يوجه نظره إلى أهداف أخرى أبعد وخاصة فتح زنجبار. ونحن مدينون بالفضل في أن تكون لنا هذه المملكة الثانية لعمة أبي. لقد كانت امرأة شرقية أيضاً!”. وقد سردت السيدة سالمة بطولات عمة والدها السياسية والعسكرية في تلك المذكرات واصفة إياها بالحاكمة والوصية والعمة.

كما تتضمن المذكرات الإشارة إلى سيدات أخريات كان لهن مكانةً وحضورًا مهمًا كعمتها السيدة عائشة بنت سلطان البوسعيدية، حيث تذكر السيدة سالمة أن أخيها السلطان ماجد فاجأها بزيارة لها بعد أن وافقت على بيع مقاطعتها بوبوبو للقنصل الإنجليزي، وقال لها: “عمتي عائشة التي تحبك كثيرًا تعيش منذ بعض الوقت معنا أيضًا وسيسرها أن تراك ثانية”. وتصف السيدة سالم أختها السيدة خولة كثيراً، فتقول: “كانت خولة مثل شريفة، أحب بنات أبي إليه وأقربهن إلى قلبه، وأكثرهن لديه حظوة ومكانة، وكانت أيضا -والحق يُقال- أجمل بناته قاطبة، بل وأجمل من حوته البيوت السلطانية من الإناث”. وقد توفيت السيدة خولة عام 1875م في عهد أخيها السلطان برغش، في حادث تسمم، قيل أنه كان متعمداً. وهو ما لا تستبعده أختها السيدة سالمة التي تقول: “لكن الحبيبة والأخت الحنون خولة، والتي كانت تشع الحسن والحب والحنان لم تعد في هذه الدنيا، فقد رحلت عنا عام 1875م في حادث تسمم، قيل أنه كان متعمداً، وأنا لا أستبعد ذلك، ومهما حدث فإن خولة لم تمت، بل ستبقى حية في قلبي وخاطري حتى نلتقي”. كما أشارت إلى السيدة عزة بنت سيف زوجة والدها السلطان سعيد، ومما ذكرته: “وكانت زوجته الشرعية عزة بنت سيف، وهي سيدة عُمانية، صاحبة الكلمة المطلقة في البيت. كانت تملك رغم صغر حجمها وعدم وجود ما يميزها في المظهر، سلطة كبيرة على أبي، حتى أنه كان يتبع تعليماتها طائعًا”.

وفي مقطع آخر تذكر السيدة سالمة مستكملة الحديث عن السيدة عزة قائلة: “كان الجميع من علا شأنه أو صغر على السواء يخافون بيبي عزة التي كان على الكل صغارًا وكبارًا مخاطبتها بالسيدة، ولكن دون أن يحبها أحد. لازلت أتذكر حتى اليوم كيف كانت تمر أمام الكل بتصلب ونادرًا ما تحدثت إلى أحد بلطف. كان أبي السلطان الطيب على العكس منها سواء تعلق الأمر بشخص ذي مكانة رفيعة أو متدنية. لقد عرفت زوجة أبي كيف تتمتع بمكانتها العالية بشكل استثنائي، وما كان أحد يجرؤ الاقتراب منها إن لم تشجعه بنفسها. لم أرها تسير دون حاشية، باستثناء ذهابها مع أبي إلى الحمام الذي كان مخصصا لهما وحدهما. وكان كل من يقابلها في البيت يقف احترامًا، كما يقف المجند في مواجهة جنرال. وهكذا كان الجميع يشعرون تمامًا بالضغط الذي تمارسه من فوق ولكن دون أن تفقد بيت المتوني جاذبيته بالنسبة لسكانه. لقد كانت التقاليد تقضي أن يذهب جميع إخوتي الصغار والكبار على السواء إليها في الصباح ليحيوها”.

وبالرغم من بعض العبارات الحادة التي استخدمتها السيدة سالمة في وصف زوجة أبيها، وربما بعضها لا يعدو كونه انطباع شخصي إلا أن ذلك الوصف يقدم بما لا يدع مجالًا للشك عن السلطة والمكانة المهيبة التي تمتعت بها السيدة عزة بنت سيف البوسعيدية كزوجة لأهم وأبرز سلاطين الأسرة البوسعيدية. والحق يقال أن السيدة سالمة أرَّخت في مذكراتها سيدات كثر لا يتسع المقال لسرد تفاصيل أكثر عنهن.

• السيدة سالمة في لندن 1875م:

ذهبت السيدة سالمة إلى لندن عندما علمت بالزيارة الرسمية لها من قبل أخيها السلطان برغش في عام 1875م، ولم تتمكن السيدة سالمة من مقابلة أخيها السلطان برغش، ووثقت خيبة أملها بعدم مساعدة الحكومة الإنجليزية لها في التوسط لها مع أخيها السلطان برغش، وتفاصيل تلك الزيارة في مذكراتها تحت عنوان: “السيد برغش في لندن”، ومما ذكرته: “كان تصرف الحكومة الإنكليزية قد أثار منذ ذلك الوقت أنواعا من الريبة. وحين سأل صديق لي السير بارتل – أصبح فيما بعد الحاكم العام لجنوب أفريقيا – بصراحة ما الذي يدعو الحكومة الإنكليزية فجأة إلى الإنفاق علي، لم يقدم الدبلوماسي اللبق أقل من ثلاثة أسباب: إننا نسدي للسلطان بذلك صنيعًا، إننا نكفل بقاء الأميرة هادئة لفترة من الزمن، نسلب المستشار الألماني بسمارك كل فرصة للتدخل في هذه الأشياء فيما بعد. وقد بدا هذا منطقيا ومطمئنا”.

• العلاقات الأسرية:

إن مذكرات السيدة سالمة قدَّمت صورة دقيقة لطبيعة العلاقات التي ربطت بين أفراد عائلتها، تقول السيدة سالمة: “حين أتذكر هذه الأيام الجميلة من شبابي، حيث لم أعرف العالم إلا من جانبه الطيب الرائع، ولم تكن لدي فكرة عن الأشواك التي هددت بأعداد كبيرة بسد طريق حياتي في كل مكان ينقبض قلبي. ولكن تلك الذكريات المقدسة لشبابي، ذكرى والدي وإخوتي، وطني، هي إنعاش لي في ساعات الكمد. وأنا أستمتع بها كل يوم تقريبا. أدرك شاكرة أن يد الله الطيبة تمتد إلى كل مكان، أن يقيس السعادة والشقاء بحكمته البالغة ويمنح الأشقياء دائما شيئا من السعادة كعزاء لهم”. وعموماً، تلخص السيدة سالمة الصراعات التي حدثت بين أفراد أسرتها بقولها: “لا تكفي بحار العالم كلها لتمحو قرابة الدم”. وتصف السيدة سالمة والدها السيد سعيد بن سلطان: “لم يكن المرحوم رئيساً محبوباً لعائلته فقط، بل كان أيضاً الأمير الأنقى ضميراً والأب الحقيقي لشعبه. وقد أظهر الحزن على وفاته مقدار حب الشعب له. رفت على جميع البيوت أعلام سوداء، ورفع حتى أكثر الأكواخ فقرا راية صغيرة سوداء”.

تلك بعض التفاصيل التي وثقتها السيدة سالمة في مذكراتها في الجزء الأول، التي تتضمن حياتها في زنجبار خلال الفترة (1844-1866م). وننتقل إلى الجزء الثاني من مذكراتها “رسائل إلى الوطن”.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

صعود أسعار الذهب والفضة لمستويات قياسية

الخبر التالي

“الشرطة” تعلن وفاة 3 أشخاص بسبب انقلاب قارب سياحي

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In