خاص – شؤون عمانية
تواصل سلطنة عُمان مسيرتها التنموية في ظل النهضة المتجددة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –حفظه الله ورعاه– مستندة إلى رؤية واضحة تضع الإنسان العماني في صميم أولوياتها، وساعية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وتركز رؤية عمان 2040 على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وتعزيز جودة الحياة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
في هذا السياق يقول الدكتور حمدان البادي: “6 سنوات من العطاء و6 سنوات من الإنجاز نستحضرها في 11 يناير، أكتب ذلك من قرية تقع في عمق جبال الحجر الغربي وقد طالتها التنمية، وشملتها الخدمات في ظل التوجيهات السامية بالاهتمام بالمواطن ورفاهيته وتحسين جودة الحياة، لا لأن يد التنمية لم تطلها من قبل، بل لأن النهضة المتجددة تعمل بمبدأ التكامل واللامركزية وأعطت للمحافظات إدارة مباشرة للإشراف على تحسين الخدمات وتعزيزها، وتحقيق رفاهية الإنسان العماني، وهو ما وعد به جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه، بمواصلة نهج النهضة التي أسسها السلطان الراحل قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، والحفاظ على المكاسب التي تحققت، وتحقيق الاستدامة المالية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة”.
ويضيف البادي: “أعبّر عن فخري واعتزازي بعمان وسلطانها، وسلطنة عمان ستظل بخير وإن واجهت بعض التحديات، خاصة فيما يتعلق بتصحيح أوضاع السوق ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ومع كل تحدٍ هناك حلول قيد التنفيذ وأثر يُرى، ونهضة تتجدد تحت إشراف مباشر من جلالة السلطان الذي يعمل على أن تسير الأمور وفق ما خُطط له، ليحظى المواطن العماني بحياة كريمة ورفاهية مستحقة”.
ويوضح البادي أن ذلك تجسّد بوضوح من خلال العمل المتواصل على تطوير مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، بهدف تعزيز الاستدامة المالية وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، إلى جانب الزيارات السامية لعدد من المؤسسات داخل سلطنة عُمان، واستقطاب الاستثمارات الدولية، وتعزيز الاستثمارات المحلية، وبناء جسور التفاهم الدبلوماسي والسياسي مع عدد كبير من دول العالم، مبينا: “كل ذلك يصب في مصلحة الفرد والوطن، وختاما نُهنئ جلالة السلطان بهذه المناسبة الوطنية، سائلين الله العلي القدير أن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يديم على عُمان نعمة الأمن والاستقرار والازدهار”.

بدوره يقول هلال السليماني: “إن سلطنة عُمان تشهد مرحلة جديدة تتشكل معها ملامح نهضة متجددة، يتمحور فيها الإنسان كهدف وغاية بقيادة حكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – وعهد جاء ليواصل مسيرة النهضة التي أرسى دعائمها – المغفور له بإذن الله – السلطان الراحل قابوس بن سعيد، ولكن برؤية تتّسع لاستيعاب التحديات المعاصرة، وتتماشى مع التحولات العالمية في الاقتصاد والتعليم والتقنية والتنمية المستدامة، بفضل ما وفرته رؤية «عُمان 2040» التي كانت تعبيرًا عن التطلعات المستقبلية، وخارطة طريق نحو اقتصاد متنوع ومستدام، ومجتمع منتج ومبدع، وإدارة حكومية رشيدة تقوم على الشفافية والكفاءة، وقد تم إشراك المواطن في صياغتها، لتكون رؤية جماعية تعبّر عن طموحات كل العُمانيين”.
ويذكر أنه تم التركيز على تمكين الشباب، وتطوير التعليم، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، جنبًا إلى جنب مع مشاريع البنية الأساسية الكبرى من مطارات وموانئ وطرق ومناطق اقتصادية، جعلت من عُمان مركزًا واعدًا للاستثمار والنمو، كما أولى جلالته أهمية بالغة لقطاع التحول الرقمي، إدراكًا لأهمية التكنولوجيا في بناء اقتصاد المعرفة، فشهدت سلطنة عُمان تطورًا ملحوظًا في الخدمات الإلكترونية الحكومية، والتعليم الرقمي، وربط المحافظات بالبنية الرقمية الحديثة”.
ويبين السليماني أنه وبالرغم من التحديات التي تطرأ على الساحة الإقليمية والدولية وتأثيراتها على سياسات الدول وخططها واستراتيجياتها، فإن القيادة الحكيمة تراهن على الصلابة المجتمعية والمقومات الاقتصادية للمضي بالوطن إلى آفاق أرحب، مضيفا: “ما تشهده السلطنة اليوم من حراك اقتصادي وتنموي، دليل على أن عُمان تمضي بخطى ثابتة نحو مستقبل تستكمل فيه مشروعها الوطني الذي يوازن بين الأصالة والمعاصرة، ويصون الهوية، ويحفظ كرامة الإنسان، ويعلي من مكانتها إقليميًا ودوليًا، وفي ظل هذا العهد المجيد، تبقى عُمان وطنًا يحتضن الطموح، ويصنع المجد، ويؤمن بأن الإنسان هو أساس التنمية وغايتها، حفظ الله عُمان، وحفظ قائدها، وأدام عليها الأمن والعز والرخاء”.

وترى بلقيس الهنداسية “أن ما تحقق خلال الأعوام الماضية من عمر النهضة المتجددة يجب أن يُنظر إليه بعين التقدير والاعتزاز، وبشعور مُستنير بأن عُمان تمضي بخطى راسخة ورصينة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا ونماءً، مستقبل يضع الإنسان في لُبّ أولوياته ليحظى بحياة كريمة ورفاه مستمر، مستقبل نشقّ فيه طريقًا نحو اقتصاد متنوّع ومستدام”.
وتتابع قائلة: “ما شهدناه على أرض الواقع من تغيرات وتطورات واضحة في مختلف القطاعات، كالبنية التحتية، والتعليم، والصحة، والاقتصاد، والخدمات الأساسية، وغيرها الكثير، ما هي إلا إنجازات تعدّت حدود الأرقام والإحصاءات، ولمسها المواطن والمقيم من أعالي مسندم إلى أقاصي ظفار، إذ تمكنت الحكومة خلال سنوات النهضة المتجددة من تحقيق نقلة نوعية في المجالين الاقتصادي والمالي، تجلّى ذلك بوضوح في ارتفاع التصنيف الائتماني لسلطنة عمان، والذي يعد مؤشرًا واضحًا على نجاح السياسات التي انتهجتها الدولة لكسب ثقة مؤسسات التصنيف الدولية في قدرة سلطنة عمان على إدارة الدين العام وضبط العجز المالي، الأمر الذي أسهم في فتح آفاق أوسع للاستثمار والتنمية المستدامة، مما انعكس إيجابًا على المستثمرين وبيئة الأعمال، كما أن المشاريع الاستراتيجية في كافة المحافظات، أراها اليوم قد ترجمت التوجه الحقيقي للحكومة نحو اللامركزية، مما أسهم في استغلال الميزة النسبية لكل محافظة، وتهيئة بيئة تنافسية جاذبة للاستثمار، وإيجاد فرص عمل ووظائف جديدة كان ولا يزال لها الدور في فتح آفاق جديدة وواعدة أمام الشباب العُماني، وأيضا فإن التركيز على تطوير القطاعات الواعدة، كالسياحة، والصناعات التحويلية، واللوجستيات، والطاقة المتجددة، برهان واضح على وعي الحكومة التام بأهمية المستقبل والاستعداد الكامل له في ظل التحديات والمتغيرات العالمية الراهنة، وذلك بتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على الموارد غير المتجددة”.
وتؤكد: “كمواطنة أقدّر أيضًا الجهود المبذولة في تطبيق منظومة الحماية الاجتماعية، والسعي في توسيع نطاق المستفيدين منها، والتي تُعد من أهم وأبرز التحولات الاجتماعية التي شهدها المجتمع العماني مؤخرًا، إيمانًا من الحكومة بأهمية تطبيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة الإنسان العماني، والسعي نحو مجتمع ينعم بالترابط والاستقرار، مجتمع أفراده قادرون على تحمل الأعباء المعيشية وتحديات المرحلة القادمة، ولقد تمكنت حكومتنا وبالتعاون مع الجهات الأخرى، من تقليص الفجوة بين الحكومة والمواطن من خلال إيجاد منصة سنوية للحوار المباشر والبنّاء بين المواطنين والمسؤولين والجمهور، من خلال ملتقى «معًا نتقدم»، بشفافية ووضوح، حيث يُستعرض فيه كافة التحديات والفرص والتطلعات، بما يعزز ثقافة التكامل المؤسسي والعمل المشترك، وأن التقدّم الحقيقي لهذا الوطن يتحقق بتكاتف الجهود، وإشراك كافة فئات المجتمع في مسيرة التنمية”.

من جهته، يقول أحمد الفارسي: “بصفتي مواطنًا في سلطنة عُمان، أتابع المسار التنموي والاقتصادي خلال السنوات الماضية بوصفه مرحلة انتقالية مفصلية، ولقد انتقلت فيها الدولة من إدارة التحديات الآنية إلى بناء مسار اقتصادي طويل الأمد، أكثر وضوحًا في الرؤية، وأكثر صراحة في الطرح، وأكثر واقعية في التعامل مع المتغيرات المحلية والعالمية.
ويوضح: “منذ تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم، برز توجه واضح نحو إعادة تنظيم الاقتصاد الوطني على أسس الاستدامة والانضباط المالي، وربط التنمية بالتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، وهو ما تجسّد في تفعيل رؤية عُمان 2040 بوصفها مرجعية حاكمة للسياسات والبرامج والمشاريع، وهذا التحول لم يكن شكليًا، بل انعكس في إعادة هيكلة الجهاز الحكومي، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتوجيه الموارد نحو قطاعات إنتاجية قادرة على توليد القيمة المضافة”.
ويشير إلى أنه ومن خلال هذه المرحلة لمس المواطن بوضوح تنامي الاهتمام بالمشاريع الاستراتيجية في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والصناعات التحويلية، والتعدين، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، إضافة إلى الأمن الغذائي والثروة السمكية، والأهم من ذلك أن هذه المشاريع لم تتركز في العاصمة فقط، بل امتدت إلى مختلف محافظات السلطنة، بما يعزز العدالة التنموية، ويمنح كل محافظة فرصة للانطلاق وفق مواردها وخصوصيتها”.
ويرى الفارسي أن تطلعاته كمواطن في المرحلة المقبلة تتمحور حول تعميق الأثر الاجتماعي لهذه المشاريع، بحيث تتحول من عناوين اقتصادية كبرى إلى فرص عمل حقيقية، ومشاريع صغيرة ومتوسطة، ومسارات واضحة لتمكين الشباب العُماني، كما يتطلع إلى تعزيز دور القطاع الخاص الوطني كشريك فعلي في التنمية، لا كمجرد منفذ، من خلال سياسات تمويل مرنة، وإجراءات مبسطة، وبيئة استثمارية محفزة على الابتكار والمخاطرة المحسوبة”.
ويؤكد بقوله: “أتطلع كذلك إلى ترسيخ مبدأ الشفافية والتواصل المستمر مع المجتمع، لأن الثقة بين الدولة والمواطن تشكل الركيزة الأهم لنجاح أي مسار اقتصادي، فالتنمية المستدامة لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بقدرتها على تحسين جودة الحياة، وتعزيز الشعور بالاستقرار، وفتح آفاق المستقبل أمام الأجيال القادمة، وإن ما تحقق خلال السنوات الماضية يؤسس بثقة لمرحلة أكثر نضجًا، توازن بين الطموح والواقع، وبين الإصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، لتمضي بعُمان – بهدوئها المعهود – نحو مستقبل أكثر رسوخًا واستدامة”.

