فايزه محمد / مديرة تحرير “شؤون عُمانية”
6 سنوات مضت من عمر نهضتنا المتجددة بقيادة حكيمة من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- لمسنا فيها إنجازات متحققة في مختلف المجالات والقطاعات الخدمية والتنموية والاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية.
وهذه الإنجازات لم تكن لتتحقق إلا بتضافر الجهود من قبل مؤسساتنا الوطنية وتنسيقها مع القطاع الخاص الذي يعد ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، إلى جانب الوعي المجتمعي بأهمية المبادرة بطرح الحلول الفعالة لمواجهة التحديات، ودعم الجهود المبذولة، والتصدي للشائعات المغرضة.
واليوم، تمر علينا الذكرى الوطنية التي كانت بمثابة نقطة تحول جوهرية في مسيرة نهضتنا المباركة، ذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم، ومنذ ذلك الحين انطلقت مسيرة النهضة المتجددة برؤية مستقبلية تركز على الإنسان العماني، وتحرص على الارتقاء بجودة الحياة والتركيز على التنويع الاقتصادي، لتعزيز الوضع المالي للبلاد وضمان استدامته.
ولقد شهدنا في السنوات الأخيرة تطورا كبيرا على مستوى التشريعات واللوائح، وهي خطوات سبقها إصلاح إداري في كافة مؤسسات الدولة، لتكتمل الصورة الوطنية الماضية نحو مستقبل أكثر ازدهارا وتنمية.
ولم يقتصر قطار التنمية بمحافظات دون أخرى، بل حط رحاله في كافة ربوع الوطن من مسندم شمالا وحتى ظفار جنوبا، وذلك بعدما أرسى جلالة السلطان -أعزه الله- دعائم اللامركزية، ومنح المحافظات الاستقلالية في اتخاذ القرار واستغلال المقومات بشكل أمثل، وتلمس احتياجات المواطنين وتلبية تطلعاتهم، الأمر الذي يعكس حرصه السامي على أن تشهد كل المحافظات نقلة نوعية على مستوى المشروعات المنفذة.
إننا اليوم ونحن نحتفي بهذه السنوات الست من العطاء، نجدد العهد والولاء لجلالة السلطان -حفظه الله- ونعاهده على المضي قدما للحفاظ على مكتسبات نهضتنا المتجددة، والحفاظ على تراب هذا الوطن وأن نستكمل بناء جدار نهضتنا المتجددة بسواعد أبناء عمان.
