العمانية – شؤون عُمانية
يُجسِّد افتتاح مستشفى خصب المرجعي بمحافظة مسندم مرحلةً جديدة في مسار تطوير الخدمات الصحية، ترجمةً للتوجّهات الوطنية الرامية إلى تعزيز كفاءة منظومة الرعاية الصحية وتحديث بنيتها الأساسية، بما يُرسّخ مبدأ العدالة في تقديم الخدمات الصحية، ويواكب تطلّعات التنمية الشاملة والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
وقال معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إنّ افتتاح مستشفى خصب المرجعي يُمثّل محطةً فارقة في مسار تطوير منظومة الرعاية الصحية بمحافظة مسندم، وإنجازًا استراتيجيًّا يترجم توجّهات المحافظة لتحديث البنية الأساسية وتعزيز جاهزية القطاع الصحي. وتنبع أهميته من كونه يعمل على تجويد الخدمات الصحية داخل المحافظة، بما يُرسّخ كفاءة التغطية الصحية، ويُقوّي قدرة النظام الصحي على الاستجابة لمختلف التحدّيات والاحتياجات الطبية، ويضمن تقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين والمقيمين على حدٍّ سواء.
وأضاف معاليه أنّ هذا المشروع يُجسِّد الرؤية السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/، التي تؤكّد أنّ الإنسان هو جوهر التنمية وغايتها ووسيلتها. وإنّ تعميم أرقى مستويات الرعاية الصحية على مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما فيها محافظة مسندم، يعكس حرص القيادة الحكيمة على ترسيخ العدالة التنموية ورفع جودة الحياة لكل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة.
وأشار معاليه إلى أنّه من المتوقع أن يُثمر هذا المشروع عن إحداث تحسينات مستدامة في جودة الرعاية الصحية، وذلك من خلال تكامل التقنيات التشخيصية والعلاجية المتقدمة مع الكوادر الطبية المتخصّصة.
وذكر معاليه أنّ توفير معدات حديثة سيؤدي حتمًا إلى رفع دقة النتائج السريرية، وتقليص قوائم الانتظار، وتعزيز رحلة المريض عبر نظام تقني يتسم بالسرعة والشفافية والكفاءة العالية، بعد أن كانت تتطلّب في السابق انتقال المواطنين إلى ولايات ومحافظات أخرى، الأمر الذي يُسهم في تخفيف الأعباء عن المرضى وأسرهم، وتقريب الخدمة الصحية بجودة وكفاءة أعلى.
وأكّد معاليه أنّ المستشفى سوف يطلع بدور أساسي في دعم التنمية الاجتماعية وتعزيز جودة الحياة بمحافظة مسندم، من خلال ترسيخ منظومة الأمان الصحي التي تُعدُّ ركيزةً للاستقرار المجتمعي. ويأتي هذا الدور متّسقًا مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” التي تضع القطاع الصحي ضمن أولويات محور الإنسان والمجتمع، عبر إنشاء نظام صحي متكامل يلتزم بأعلى المعايير العالمية لضمان صحة مستدامة للمجتمع.
وبيّن معاليه أنّ المشروع يُسهم في تحسين مؤشر جودة الحياة من خلال توفير بيئة صحية متكاملة تدعم الرفاه البدني والنفسي للأفراد. إضافةً إلى ذلك، يُسهم المستشفى في تعزيز سياسات التشغيل عبر استيعاب الكفاءات الوطنية الشابة، بما يحقّق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر في المحافظة.
ولفت معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم إلى أنّ القطاع الصحي يُشكّل رافدًا رئيسًا للتنمية الاقتصادية في محافظة مسندم؛ فالبنية الأساسية المتطوّرة تُعدّ شرطًا أساسيًّا لتعزيز الجاذبية الاستثمارية للمحافظة، سواء في قطاع السياحة أو القطاعات اللوجستية، مشيرًا إلى أنّ وجود مستشفى بهذا المستوى يُقلّل من التكاليف الاقتصادية المهدرة في العلاج الخارجي، كما يفتح آفاقًا واعدة، بما يُحوّل المحافظة إلى مركز جذب تنموي متكامل.
