خاص ـ شؤون عمانية
أكد عدد من المقيمين على أرض الوطن أن سلطنة عُمان أرض محبة ووئام، إذ يتميز الشعب العماني بالترحيب بجميع الأفراد القادمين من مختلف دول العالم، مضيفين أن تجربة العيش داخل عمان كانت استثنائية.
وقالوا في تصريحات لـ”شؤون عمانية”: ” في سلطنة عُمان الشعب يمتلك كل المقومات الإنسانية والاجتماعية التي توصل للعالم رسالة بأن عُمان أرض محبة للإنسان بعيدا عن جنسيته أو هويته”.
وتوضح سوبوليفسكا، وهي مقيمة بولندية في سلطنة عُمان: ٫عشتُ في عُمان 6 سنوات، وخلال هذه الفترة، غمرني الشعب العُماني بكرمٍ واحترامٍ كبيرين، فمنذ الأيام الأولى لوصولي إلى السلطنة، شعرتُ بالترحاب.. يتواصل العُمانيون بهدوءٍ وصدقٍ وصبر، مما سهّل عليّ فهمهم والشعور بالراحة في حياتي اليومية.
وتضيف: “أُعجبُ بكيفية تعامل العُمانيين مع الجميع – بأدبٍ وكرمٍ بالغ. هناك وئامٌ حقيقي بين العُمانيين وشعوبٍ من مختلف البلدان، وبفضل أخلاقهم الحميدة وقيمهم الراسخة، شعرتُ دائمًا بالأمان والدعم، فسلطنة عُمان ليست مجرد مكانٍ أعيش فيه، بل أصبحت مكانًا أُحبه، ومع اقتراب عام ٢٠٢٦، أتمنى استمرار السلام والتقدم في عُمان، كما أتمنى أن يتعلم العالم أجمع من أسلوب الحياة العُماني: أن يكون أكثر صبرًا واحترامًا وتفهمًا لبعضه البعض، ولو اتبع العالم هذه القيم، لأصبح مكانًا أكثر لطفًا وأملًا لجميع الناس”.
ويصف يقدّم المقيم السوري نوار محمد يوسف، تجربته في الإقامة بسلطنة عمان بأنها رائعة، مبينا أن الروابط التي تجمعه بهذه الأرض تتجاوز حدود الإقامة إلى مشاعر أعمق، تُشبه صِلات الحضارة والأنساب.
ويقول: “يمتدّ بك التأمل في الشخصية العُمانية، فتجد في إنسانيتها جواباً لكل تساؤل، وكأن المكان يروي لك حكاية كُتبت لك خصيصاً ولن تُمحى من ذاكرتك.”
ويستعيد يوسف اللحظات الأولى لوصوله إلى المطار، حين اختلطت في ذهنه الأسئلة حول البعد عن الديار وكيف سيكون التعامل مع أهل البلد، لكنه ما لبث أن وجد الإجابة في ابتسامة أول عُماني استقبله بتحية ودّ صادقة وعبارة “حياك وبياك”. ويقول إن تلك اللحظة كانت كفيلة بأن تبدّد القلق وتؤكد أن القادم إلى عُمان يأتي إلى أهله، وأنه بين قومٍ يتعاملون مع الضيف كأمانة ووديعة.
ويضيف أن احتكاكه اليومي بالمجتمع العُماني رسّخ لديه صورة الإنسان المتسامح، الهادئ، المنفتح على الآخر دون أن يتخلى عن تمسّكه بعاداته الأصيلة، فقد وجد – كما يصف – أن كل عُماني يستقبله بروح ثابتة الجذور في تاريخ طويل من التسامح والاحترام، وأن الإنسانية هنا “لها صباحٌ واضح، تشرق معه العزة والكرامة”.
ومع مرور الوقت، لمس يوسف كيف يحرص العُمانيون على دعم المقيم ومساندته، سواء في بيئة العمل أو في الحياة اليومية، محافظين على توازن اجتماعي نسجته عقول حكيمة وحافظت عليه أيادٍ أمينة عبر الأجيال، مشيرا إلى أن هذا التفاعل الإيجابي جعل التجربة أكثر ثراءً، حتى بات يشعر أنه في بلده وبين أهله، ينعم بالأمن والأمان.
وتبين يوجينيا مينينا، وهي مقيمة روسية في سلطنة عُمان، أن آمالها لعام 2026 تنطلق أولاً من امتنانها لما نالته في عام 2025، موضحة أنها تعيش حياة هانئة في هذا البلد المبارك، وتحظى بأصدقاء مقربين، وفرص للسفر داخل السلطنة وخارجها، إلى جانب عمل مستقر وسط مجتمع مهني متعدد الجنسيات، إضافة إلى نعمة الشمس والبحر.
وتوضح مينينا أنها تتطلع في العام الجديد إلى أن يعمّ السلام وطنها روسيا وسائر دول العالم، مؤكدة أن السلام يبقى أمنيتها الأولى، وأنها تأمل أيضاً أن تنعم هي وعائلتها وأصدقاؤها بالصحة الجيدة، وأن يتحسن وضعها المالي، كما أنها تتمنى هذه الأمنيات البسيطة نفسها لكل مواطني ومقيمي سلطنة عُمان.
وفي السياق ذاته، ؤقول مهدي يوسف من جمهورية إيران الإسلامية : لقد جئت إلى سلطنة عُمان منذ سنتين للعمل، ومع مرور الوقت أدركتُ أن هذا القرار كان من أفضل الخطوات التي اتخذتها في حياتي، فهذه الدولة ليست مجرد مكان للإقامة، بل بيئة حقيقية يشعر فيها الإنسان بالطمأنينة والاحترام. وسلطنة عُمان بلد رائع يواكب التطور، وفي الوقت نفسه يحافظ على جذوره الراسخة وتقاليده العريقة التي تُشعر الزائر بأنه بين أهله، كما أن استقرارها الاقتصادي والاجتماعي يمنح المقيم فرصة للتركيز على طموحاته دون قلق أو توتر.
ويتابع: أما الشعب العُماني، فهو من أرقّ الشعوب التي قد يلتقي بها المرء. تعاملهم يتميز بالبساطة والمودة والاحترام، ويشعر الغريب بينهم بأنه فرد من أسرة كبيرة متماسكة، وليس دخيلًا أو شخصًا يُنظر إليه بريبة. لقد وجدتُ في تعاملهم صدقًا واحتواءً دفعاني إلى التعلّق بالحياة هنا وإعادة التفكير في مستقبلي. وخلال هذه الفترة، تعلّمت الكثير عن ثقافة هذا البلد وطبيعته الساحرة، من جباله الهادئة إلى شواطئه الممتدة وطرقه المنظمة ومدنه النظيفة. كل هذه العناصر جعلتني أطمح إلى الاستمرار في العيش في سلطنة عُمان لسنوات طويلة، فهي لم تعد مجرد محطة عمل بالنسبة لي، بل أصبحت وطنًا يمنحني الشعور بالاستقرار والانتماء، ولأننا مقبلون على عام 2026 فأتمنى أيضا أن يكون هذا العام عام سلام للجميع من مشرق الأرض إلى مغربها، دون حروب أو منغصات، فالعالم اليوم بحاجة إلى أن تسوده الطمأنينة والسكينة والأمان”.
بدوره، يحكي عبد الغفّار كلزار حسين وهو باكستاني الجنسية: جئت من بلدي باكستان إلى سلطنة عُمان أحمل معي قيم الإخلاص والعمل الجاد وبالرغم من أنني أنتمي إلى بلد غني بالثقافات والتقاليد، لكن في المقابل شكّلت سلطنة عُمان بالنسبة لي أكثر من مجرد مكان إقامة للقيام بمهام عملي؛ إذ أصبحت الوطن الثاني الذي احتضنني على مدى اثني عشر عاماً من الاستقرار والحياة الكريمة.
ويضيف: لم يسبق لي السفر إلى أي دولة أخرى، وقد وجدت في سلطنة عُمان كل ما يبحث عنه الإنسان من طمأنينة وأمان وفرص حياة مستقرة. لقد رأيت في هذه البلاد أرض السلام التي يعيش فيها المرء مطمئناً على نفسه وأهله، واحترم بشدة ما يتمتع به الشعب العُماني من أخلاق رفيعة وطباع أصيلة جعلتهما تشعرني بالانتماء الحقيقي.
ومع اقتراب حلول عام 2026، يتمنى عبد الغفّار حسين بأن يكون عاماً مفعماً بالخير والازدهار والمحبة والسلام للجميع. متطلعاً إلى مستقبل يزدهر فيه التعاون بين الشعوب، وتزداد فيه فرص النجاح لكل من يسعى بجد وإخلاص.
