-اتفقنا على إنشاء صندوق استثمار مشترك بيلاروسي-عماني في مينسك
-بدء اتخاذ إجراءات على أرض الواقع لإنشاء مصنع للورق والكرتون
-مستعدون لتمكين ممثلي جهاز الاستثمار العماني من العمل مباشرة مع المصانع في بيلاروس
-يمكن التعاون مع عمان في قطاع المنتجات الغذائية الذي يشهد نموا في الطلب
-منفتحون على تطوير التعاون في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم
-مستعدون لاستثمار ثلاثي بين بيلاروس وعمان والجزائر لإنتاج الأسمدة البوتاسية
رصد- شؤون عمانية
قال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، إن سلطنة عمان تمتلك القدرة والكفاءة العالية في قطاع التجارة، معتمدة على موقعها الجغرافي الاستثنائي وعلى علاقاتها المتميزة مع مختلف دول العالم وخاصة في آسيا وأفريقيا.
جاء ذلك خلال اجتماع مع معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي، رئيس جهاز الاستثمار العماني، ضمن زيارة الرئيس البيلاروسي الأخيرة لسلطنة عمان.
وأضاف أن السنوات الماضية شهدت الكثير من المباحثات والاتفاق على تنفيذ حزمة من المشروعات المشتركة بين بيلاروس وعمان في 8 مجالات ملموسة، مشيرا إلى أن “الوقت قد حان لمنهجتها واتخاذ قرار بشأن كيفية عملنا من الآن فصاعدًا”.
وتابع الرئيس البيلاروسي قائلا: “لقد اتفقنا على إنشاء صندوق استثمار مشترك بيلاروسي-عماني في مينسك سيمول المشروعات في مينسك، ومن بين المشاريع الرائدة هو بناء مصنع للورق والكرتون في بيلاروس، لدينا الخبرة والدراية اللازمة، وصناعاتنا للأخشاب ومعالجة الأخشاب متطورة للغاية، وأعمال ما قبل الاستثمار والتصميم جارية بالفعل لهذا المشروع، ولا أتوقع أي عقبات كبيرة، ولقد تم تأمين موقع البناء”.
وأشار إلى أن بيلاروس تنتج كل ما يحتاجه المجتمع لكنهم “أقل مهارة بكثير في التجارة من شركائنا العمانيين”، مؤكدا “العمانيون يمتلكون فرصًا هائلة في هذه المنطقة، خاصة في شرق أفريقيا، ويحافظون على علاقات ممتازة مع تلك الدول الأفريقية التي تكون فيها مواقعنا أقل قوة، وهذا هو بالضبط سبب اتخاذنا قرارا (وأنتم دعمتم هذا القرار) بإنشاء ما يسمى المركز البيلاروسي (Belarusian hub) الذي سيعمل كمركز لإعادة شحن بضائعنا الموجهة إلى هذه المنطقة، يمتد نطاقه من جنوب شرق آسيا، بما في ذلك أماكن مثل ميانمار حيث نحن موجودون ومرحب بنا للغاية، وصولًا إلى أفريقيا، ولقد أحرزنا بالفعل تقدمًا ملموسًا في هذا الاتجاه، ومن المرجح أننا قطعنا نصف الطريق، ويتم بالفعل توريد سلع معينة إلى هنا لإعادة تصديرها لاحقًا إلى الأسواق التي ذكرتها للتو”.
وأكد الرئيس البيلاروسي أن السنوات المقبلة ستشهد زيادة الاهتمام بإمدادات الغذاء، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وسيستمر الطلب على المنتجات الغذائية في النمو، لافتا إلى أن هذا القطاع يمكن التعاون فيه بين البلدين.
وقال: “تعاوننا يتجاوز التبادل البسيط للمنتجات الزراعية، أنتم توردون لنا ما لديكم ونحتاجه.د، ونحن نورد لكم ما يمكننا إنتاجه وتحتاجونه، أنا أتحدث عن منتجات الألبان واللحوم، على وجه الخصوص، اتفقنا على أننا سنجرب هذا، والآن أنتم حريصون على توسيع التعاون.. تبادل السلع جارٍ بالفعل، وهذا موضوع مهم جدًا بالنسبة لنا، ونحن ممتنون لكم لدعمنا في هذا الصدد”.
وتحدث الرئيس البيلاروسي عن القطاع الصحي قائلا: “هناك مجال جدي للغاية، يهمكم أيضًا، وهو تطوير الرعاية الصحية والمستحضرات الصيدلانية، بما في ذلك التعليم، نحن منفتحون تمامًا عليكم في هذه المجالات ولدينا بعض الخبرات لتقديمها”.
واستكمل حديثه قائلا: “خلال زياراتي ومفاوضاتي في أفريقيا وجنوب آسيا، فُتحت العديد من السبل لعملنا المشترك مع هذه الدول، وتحديدًا في إنتاج الأسمدة المركبة المعقدة NPK ، أصدقاؤنا الجزائريون مهتمون جداً بهذا.. كما تعلمون، تمتلك الجزائر احتياطيات هائلة من الغاز الطبيعي، هذا يعني أن لدينا الفرصة لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، نحن نعرف كيف نفعل ذلك، لدينا مصنع كبير لها في غرودنو، وكما أخبرني رئيس الجزائر، في المستقبل القريب سيكون لديهم القدرة على إنتاج 10.5 مليون طن من الفوسفات، هذا خط إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، لدينا شركة مقابلة، مصنع ضخم ينتج أسمدة مماثلة، لذا، نحن نعرف كيف نفعل هذا أيضا، إلى جانب الأسمدة النيتروجينية، ننتج أيضًا الأسمدة الفوسفاتية، بالإضافة إلى ذلك، كما تعلمون، نحن أحد المنتجين الرئيسيين للأسمدة البوتاسية.. الجمع بين جميع الأنواع الثلاثة من الأسمدة في سماد واحد هو بالضبط ما يحتاجه السوق اليوم، ونحن نعرف كيف نفعل ذلك، فلماذا لا ننشئ مؤسسة يمكننا من خلالها، نحن، معكم، ومع الجزائر أيضًا، إذا كان المشروع يقع هناك، أن نستثمر بشكل مشترك في الإنتاج؟
لا يمكن الحديث عن الأمن الغذائي في الدول الأفريقية والجنوب العالمي ما لم ننتج كميات كافية من الأسمدة، لأن إنتاج الغذاء الحديث يعتمد على الأسمدة المعدنية، يتزايد الطلب العالمي على الأسمدة المعدنية وسيستمر في النمو، لأن الحاجة إلى الغذاء تتزايد”.
وأكد الرئيس البيلاروسي: “نحن مستعدون للتعاون معكم في مجالات أخرى أيضًا. أرى اهتمامًا قويًا من أصدقائنا العمانيين، خاصة من قيادتكم. نحن محظوظون بوجود صديق حقيقي للشعب البيلاروسي، سلطان عُمان، الذي زار بيلاروس مؤخرًا”.
واختتم حديثه قائلا: “لقد حددنا إستراتيجية تعاوننا، والأبواب مفتوحة، ونحتاج إلى تعميق عملنا على هذه المشروعات، إذا أنتجنا سلعًا زراعية لمنطقتكم، فعلينا أولًا وقبل كل شيء توسيع أحجام الإنتاج والعمل بصورة مباشرة، ونحن مستعدون لتمكين ممثليكم في بيلاروس من العمل مباشرة مع مؤسساتنا الزراعية ومصانع المعالجة لتوريد المنتجات الغذائية إلى هنا”.
