شؤون عمانية- أحمد بن علي الشيزاوي
-في عام 2010 كانت سلطنة عُمان قد بلغت ذروة مجدها الائتماني، إذ سجّلت تصنيفًا دوليًا يوازي تصنيفات دولٍ عظمى مثل اليابان، وكان ذلك انعكاسًا لثقة العالم المطلقة باقتصادها الوطني آنذاك.
-وفي عام 2020 هبط التصنيف إلى أدنى مستوياته تحت وطأة جائحةٍ عالمية أربكت سلاسل الإمداد، إلى جانب الهبوط الحاد في أسعار النفط، ما انعكس على وضعها الائتماني وكلفة الاقتراض والمعيشة.
-تكمن أهمية التصنيف الائتماني بالنسبة للمواطن في كونه مقياسًا للثقة الدولية في سمعة الوطن وقدرته على السداد، ومدى استقرار الخدمات، وضمان الدولة لحقوق مواطنيها.
-فعندما يهبط التصنيف، تزداد كلفة الاقتراض وتتقلص الإيرادات، ويُستنزف جزءٌ من المال العام في خدمة الدين بدلًا من توجيهه إلى مشاريع البنية الأساسية والتعليم والصحة، فتتراجع فرص التوظيف ويتأثر دخل المواطن وكأن العبء وُضع على كاهله.
-أما عندما يرتفع التصنيف، فإن المستثمرين يطرقون باب البلد من تلقاء أنفسهم طلبًا لفرص العمل والربح، فتتسع دائرة المشاريع وتزداد الوظائف.
-يأتي هذا العمل من صحيفة شؤون عُمانية بقيمةٍ مضافة تتمثل في تتبّعٍ تاريخيّ يمتد لعشرين عامًا، من عام 2005م حتى عام 2025م، ورسمٍ بيانيٍّ يوضح أعلى وأدنى درجات التصنيف خلال هذه الفترة.
وقد جرى توزيع العمل — لأهميته — على ثلاث شرائح:
الأولى: تحمل سردًا تاريخيًا لتصنيف سلطنة عُمان،
والثانية: تُعد مفتاحًا لفهم درجات التصنيف،
أما الثالثة: فتقدّم قراءةً للموقف العُماني خلال السنوات الخمس الأخيرة.



