وسائل إعلام- شؤون عمانية
كشف تقرير دولي عُرض في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ بمدينة بون الألمانية، هذا الأسبوع، أن العالم يقترب بوتيرة مقلقة من استنفاد ما تبقى من “ميزانية الكربون” اللازمة للحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجات مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
والصدمة أنه إذا استمرت الانبعاثات كما هي الآن، فإن العالم قد يتجاوز هذا الحد الحرج خلال ما يزيد قليلا على ثلاث سنوات فقط.
المصطلح المعروف بـ”ميزانية الكربون” ليس له علاقة بالمحاسبة أو الضرائب، بل يشير إلى كمية ثاني أكسيد الكربون التي يمكن للأرض أن تتحملها دون أن تنفلت درجات الحرارة إلى مستويات كارثية.
ووفقا للتقرير السنوي الصادر عن مبادرة “مؤشرات التغير المناخي العالمي”، فإن ميزانيات الاحترار المرتبطة بـ1.6 و1.7 درجة مئوية قد يتم تجاوزها خلال تسع سنوات، إذا استمرت الأمور على هذا النحو.
وأوضح المؤلف الرئيسي للدراسة بيرس فوستر أن “الجهود المبذولة حتى الآن غير كافية بشكل كبير”، مشددا على ضرورة الوصول بانبعاثات الوقود الأحفوري وإزالة الغابات إلى الصفر، بأسرع وقت ممكن.
وكشفت الدراسة أن مستوى سطح البحر ارتفع نحو 26 ملم بين عامي 2019 و2024، وهو رقم قد يبدو صغيرا على الورق، لكنه يثير قلق العلماء.
وقالت مديرة الأبحاث في معهد بحوث البحار الهولندي إيمه سلانجن “هذا الرقم البسيط يحمل تأثيرات ضخمة على السواحل المنخفضة، من تآكل الشواطئ إلى ازدياد خطر الفيضانات”.
ومنذ عام 1900، ارتفع مستوى سطح البحر بنحو 22.8 سم، وهي وتيرة وصفتها سلانجن بأنها “بطيئة لكن لا رجعة فيها”، مؤكدة أن موجات الارتفاع المقبلة قادمة لا محالة، حتى لو توقف الاحترار فورا.
الدراسة التي شارك في إعدادها أكثر من 60 عالما دوليا، تُعَد بمنزلة مرآة حديثة لما يجري في كوكبنا من تغيرات مناخية، وتستند إلى المؤشرات المناخية التي تصدرها الهيئة الدولية لتغير المناخ (IPCC).
وكان عام 2024 قد سجل رقما قياسيا جديدا في درجات الحرارة، إذ تجاوز المتوسط العالمي الحد الرمزي البالغ 1.5 درجة مئوية، للمرة الأولى منذ بدء تسجيل البيانات.
