BM
السبت, مايو 2, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

يعقوب الخنبشي يكتب: المتذمّرون من كل شيء

مايو 28, 2025
في مقالات
يعقوب الخنبشي يكتب: المتذمّرون من كل شيء
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

يعقوب الخنبشي

 

يتكاثر صنفٌ خاص من البشر هذه الفترات، فئة قد نطلق عليهم تسمية اسم “المتذمّرين الغاضبين من كل شيء”، أولئك الذين لا يروقهم تصريحٌ رسمي ولا يُعجبهم إجراءٌ مؤسسي، ولا يرضيهم قانونٌ حكومي مستجد، ولا يُطربهم خطاب وطنيّ، كأنهم استمرأوا الدور المعاكس في كل نقاش، وتمترسوا خلف موقفٍ مضادّ للكلّ ولكلّ شيء، حتى غدت تعليقاتهم ضربًا من السخرية السوداء على كل محفلٍ عام وكل خطوة تخطوها الحكومة.

وما يثير الدهشة – بل الأسى – أن أغلب من يتقمصون هذا الدور في الزمن الراهن ينتمون إلى فئة المتقاعدين؛ أولئك الذين غادروا ميادين العمل وهم كانوا في مراكز القرار، أو مراتب وظيفية جيدة ورتب عسكرية في مؤسسات الدولة. وقد ختمت مسيراتهم الوظيفية برواتب تقاعدية تصنف على انها مجزية والبعض منهم نال امتيازات ومكافأة خدمة محترمة، ومع ذلك، فإن كثيرًا منهم – ولا نقول كلّهم – ما هجعوا إلا بعد أن يُغرقوا فضاء المجالس واللقاءات العامة بنبرات التشكيك والتحليل.. يلبسون عباءة الحُكماء بينما تُفصح أقوالهم عن مرارةٍ سطحية ونهج رفضٍ مضمر لكل مستجد.

الظاهرة في جوهرها ليست نقدًا بناءً يقوم للأسف على معرفة ودراية والمام، بل انغماس حاد في التذمر والامتعاض ليقودهم ذلك إلى نمط من “النوستالجيا السياسية”، حيث يرى بعض المتقاعدين أن حقبة وجودهم في الوظيفة كانت المثال الأعلى، وأنهم القيادات قل مثيلها ونادرا ما تتكرر وكل من أتى بعدهم ليس سوى انحدار للمؤسسات التي كانوا يتربعون عليها.

وهنا تتجلى الإشكالية الفكرية والنفسية في آنٍ معًا، فهؤلاء لا ينتقدون السياسات العامة بمنهجية علمية أو عبر أدوات تحليل موضوعية، بل يستندون إلى تجربة شخصية، يغلفونها برداء العمومية، وينطقون بلسان ماضٍ يأنف من الاعتراف بالحاضر.

في التحليل السوسيولوجي، يمكن فهم هذه الظاهرة ضمن ما يُسمى بـ”الانكفاء النكوصي”، وهو رد فعل طبيعي – وإن لم يكن صحيًا – لدى الأفراد حين ينتقلون من موقع التأثير إلى موقع التلقي. فالتقاعد بالنسبة للكثيرين منهم ليس انقطاعًا عن العمل فحسب، بل صدمة وجودية تهزّ إحساسهم بالقيمة التى كانت لهم، فيسعون إلى استعادته من خلال المعارضة المزمنة لكل جديد والانتقاص من كل تقدم. يكتب أحد علماء النفس الاجتماعيين بأن “الإنسان إذا لم يُهذّب نزوعه إلى السلطة بعد تقاعده، سيعاني من متلازمة التوجيه الغائب”، أي أنه يستمر في التصرّف كقائد دون أن تكون لديه صلاحية القيادة، فيندفع للانتقاد كوسيلة وحيدة لإثبات الذات.

هذا النمط من السلوك لا يضرّ فقط بصورته أمام الأجيال الجديدة، بل يعكّر صفو الحوار الوطني ويُربك مسارات التطوير داخل مؤسسات الدولة. ذلك أن النقد إذا انفصل عن المعرفة وسُحب من نيات الإصلاح، تحوّل إلى عبء عاطفي، وبلاغة سلبية، وكلامٍ لا يُبنى عليه، خاصة إذا عجزوا الوصول في المجالس الانتخابية أو المؤسسات المجتمعية. فليس كل من كان في منصب، أهلًا لتحليل ما يجري بعده. كما أن التقاعد لا يمنح بالضرورة تفويضًا دائمًا للحكم على المستقبل من منظور الماضي.

وما يجدر التنبيه إليه أن هذه الظاهرة لا تُمثل جميع المتقاعدين، ففيهم المتميزون والحكماء بلا شك، وفيهم المخلصون الصامتون الذين يساهمون في بناء الأجيال عبر النصح والتوجيه، وفيهم من يملكون من الهدوء والرؤية ما يجعلهم مصادر نور لا مواطن تذمّر. لكن صوت المتذمرين غالبًا ما يكون أعلى، إذ تعودوا على لفت الانتباه عبر الضجيج، لا عبر القيمة.

لذلك، فإن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بالهجوم المضاد، بل بإعادة بناء علاقة الإنسان المتقاعد بالمعنى، بمنحه قنوات تليق بخبرته، وتدعوه إلى المشاركة لا المفاصلة، وإلى العطاء لا الشكوى. كما ينبغي ترسيخ ثقافة النقد الرشيد في المجتمع، وتقديم النماذج التي تُمارس الاعتراض بمسؤولية، لا تلك التي تُمارس التذمر كهواية.

فالوطن لا يُبنى بالثناء الزائف، ولا بالنقد الهدّام، بل بخطابٍ متزن، ينطلق من واقع، ويقوده أمل، وتدعمه معرفة. ولعل أجمل ما يُمكن أن يُقدّمه المتقاعد الحكيم هو أن يكون مرآةً ناصحة، لا جدارًا عابسًا يشطح وينطح في كل شاردة وواردة.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

الرئيس الإيراني يستقبل سمو السيد فهد

الخبر التالي

سعر نفط عمان ينخفض

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In