شؤون عمانية – إرنا
قال معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، إن السلطنة تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها المتميزة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف -في كلمة له بمنتدى حوار طهران- أن المنطقة تواجه العديد من التحديات والقضايا الملحة التي تتطلب حواراً بناءً، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية هي التي تتصدر المشهد في المنطقة.
وتابع معالي وزير الخارجية قائلا: “العنف والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني تمثل مأساة إنسانية وعالمية بكل المقاييس، ولقد كان من الممكن منع هذه المأساة لو أُتيحت فرص الحوار في وقتها، لكن ما حدث بعد اغتيال رئيس وزراء الاحتلال إسحاق رابين عام 1995 أفقد الثقة بين الأطراف، لتواصل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة رفض أي حوار جاد حول القضية الفلسطينية، مع استمرار انتهاكاتها للقانون الدولي”.
وأشار معاليه إلى أن المجتمع الدولي عجز عن ممارسة أي تأثير فعال لدفع الحوار أو إنصاف الفلسطينيين، مبينا: “تفاقمت المشكلة بسبب فرض شروط تعجيزية من قبل بعض الأطراف، الذين حددوا مسبقاً من يجوز الحوار معه ومن يجب استبعاده، لكن ما يدعوني للأمل والتفاؤل خلال الأشهر القليلة الماضية هو وجود بعض المؤشرات على تبلور نهج جديد في واشنطن، وأرى شخصيا من خلال ملاحظاتي لبعض الخيارات الأخيرة أن الولايات المتحدة ربما تكون بصدد تطوير نهج أكثر واقعية وأكثر مرونة بشأن مسألة من الذي يمكن التعويل عليه كشريك مناسب للحوار”.
و أعرب وزير خارجية سلطنة عمان عن تفاؤله إزاء التصريحات الأخيرة لأحد كبار مسؤولي حركة حماس، الذي أكد وجود اتصالات مع الإدارة الأمريكية، قائلا: “هذا يدل على أن الرغبة في الحوار ما زالت حية، رغم الدمار الذي تشهده المنطقة ومحاولات تل أبيب المستمرة لتجنب الحوار عبر التصعيد العسكري”.
وأوضح البوسعيدي: “مما لا شك فيه هو أن الحوار طريق صعب، وأن غزة تعتبر درسا فظيعا لما يحدث عندما يفتقر الناس إلى الشجاعة للحديث إلى بعضهم البعض، وسلطنة عُمان تؤكد التزامها الراسخ بالسعي نحو الحوار الشامل الذي لا يستثني حتى أولئك الذين قد نختلف معهم بشدة، وآمل أن يساعد هذا المؤتمر في هذا اليوم في طهران في كسب المزيد من الأشخاص إلى قضية الحوار وتقوية عزيمة أولئك الذين يعرفون بأنه لا يمكن حل النزاعات والقضايا التي تفرق الشعوب والدول عن بعضها البعض إلا من خلال الحوار.
وافتتح منتدى حوار طهران اليوم بحضور الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وبمشاركة وزير الخارجية الطاجيكي سراج الدين مهر الدين، والقائم بأعمال وزير الخارجية الافغاني امير خان متقي”، ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الارميني أرمين غريغوريان.
