جميل بن محمد الضنكي
في الآونة الأخيرة، كثرت التقارير والمنشورات التي تتحدث عن ضبط يمنيين أثناء محاولتهم تهريب طائرات مسيّرة (درون) أو أسلحة عبر الحدود العمانية إلى اليمن. قد يتساءل البعض عن سبب تزايد هذه الأخبار وتكرارها بشكل ملحوظ، لكن التدقيق في خلفيات هذه العمليات يكشف عن أبعاد أعمق من مجرد محاولات تهريب عشوائية.
الحقيقة أن هذه العمليات ليست مجرد جرائم تهريب تقليدية، بل تأتي في سياق حملة موجهة ضد سلطنة عمان، تقودها جهات تسعى إلى إثبات مزاعم لا أساس لها من الصحة بأن السلطنة متواطئة مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) وتقوم بمدّهم بالسلاح. هذه المزاعم التي تحاول بعض الجهات ترويجها تهدف إلى تشويه سمعة السلطنة والإضرار بموقفها المتزن والحيادي في القضايا الإقليمية.
لكن ما لم يدركه أصحاب هذه المخططات أن يقظة الأجهزة الأمنية العمانية ووعيها العميق بهذه الألاعيب جعلها تتصدى لها بكل حزم، حيث يتم ضبط مثل هذه المحاولات وكشفها للرأي العام، مما يفضح المخططات التي تسعى إلى توريط السلطنة في صراعات لا تمت لنهجها السياسي بصلة.
إن الشعب العماني مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأن يكون على قدر عالٍ من الوعي لمواجهة هذه الحملات التحريضية، وعدم الانجرار وراء الأخبار المضللة التي تهدف إلى إثارة الشكوك وزعزعة الثقة في موقف سلطنة عُمان الراسخ. كما أن الوقوف صفًا واحدًا مع الحكومة وأجهزتها الأمنية في رفض هذه المحاولات الخبيثة والتصدي لها هو واجب وطني، فالأمن والاستقرار اللذان تنعم بهما السلطنة ليسا وليدي الصدفة، بل هما ثمرة جهود مضنية تتطلب من الجميع حمايتها.
