مسقط- شؤون عمانية
ناقش مجلس الشورى اليوم الاثنين بيان معالي سالم بن محمد المحروقي وزير التراث والسياحة، حيث دارت مناقشات مستفيضة من قبل أصحاب السعادة أعضاء المجلس تركزت على أهمية تطوير قطاعي التراث والسياحة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي خاصة وأن سلطنة عمان تزخر بمخزون تراثي وتاريخي كبير إلى جانب تنوع التضاريس والمواقع السياحية المميزة فيها، كما تم التأكيد على ضرورة تعظيم الشراكة مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاعي التراث والسياحة.
جاء ذلك خلال أعمال جلسته الاعتيادية الثامنة لدور الانعقاد العادي الثاني (2024-2025م) من الفترة العاشرة للمجلس (2023-2027م)، التي عقدت برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي أمين عام مجلس الشورى.
وقد بدأت الجلسة بكلمة لسعادة رئيس المجلس قال فيها:” يطيبُ لي في هذا المقام بالأصالة عن نفسي ونيابة عنكم أصحاب السعادة وعن موظفي الأمانة العامة أن أرفع أسمى آيات التهـاني والتبريكــات إلى مقـام مـولاي حضـرة صـاحـب الجـلالة السـلطـان هيثـم بــن طـارق المعظـم -حفظهُ اللهُ ورعاه – بمناسبة قدوم عيد الفطر المبارك، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة وأمثالها على جلالته أعوامًا عديدة وأزمنةً مديدة، وأن يُسبغ على جلالته بوافر نعمه وآلائه ويمتعه بالصحة والسعادة والعمر المديد، وإلى الشعب العماني والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات”.
بيان وزير التراث والسياحة
بعدها تلي معالي وزير التراث والسياحة بيان وزارته والذي تضمن ستة محاور رئيسة حددها المجلس في وقت سابق، وتناول المحور الأول خطط الوزارة وبرامجها المنفذة في قطاعي التراث والسياحة ومدى توافقها مع أولويات رؤية عُمان 2040، ومشروعات الخطة التنموية لقطاعي التراث والسياحة، إلى جانب رؤية الوزارة في تضمين برامج ومشروعات مستقبلية تُعنى بتطوير قطاعي التراث والسياحة ضمن برامج الخطة الخمسية الحادية عشر.
فيما ناقش المحور الثاني، تحليل الميزان السياحي خلال الخطة الخمسية الحالية والمتوقع في الخطة الخمسية القادمة، وذلك من خلال تقييم الانفاق السياحي بشتى جوانبه خلال مجريات الخطة الحالية، وتقييم أثر السياحة المحلية في الناتج الكلي للقطاع ومجالات انفاقه ومستقبل نموه بالإضافة إلى التقييم الحالي لمشروعات المجمعات السياحية المتكاملة والأثر من حيث قيمة الاستثمارات وفرص العمل المولدة والتشابك مع القطاعات الاقتصادية الأخرى. وتناول المحور الثالث من البيان الوزاري إدارة قطاع التراث، وذلك من خلال تسليط الضوء على إدارة التراث الثقافي العُماني المادي (العام والخاص)، وجهود الوزارة في استدامتها، وإدارة المعالم التاريخية والأثرية (التوثيق والحفظ والصيانة)، بالإضافة إلى التركيز على موضوع مساهمة قطاع التراث في الناتج المحلي الإجمالي ومستقبل تطوره ونموه كليا وقطاعيا، إلى جانب رؤية الوزارة وآفاق التطوير في إدارة قطاع التراث وفقا للممكنات في قطاع التراث والتحديات والمقترحات، والفرص الاستثمارية الواعدة وآليات التوظيف المناسبة لها.
أما عن إدارة قطاع السياحة فقد جاء ذلك في المحور الرابع، وذلك عبر الحديث عن مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، وأبرز المشاريع السياحية الهادفة لتعظيم الأثر الاقتصادي للقطاع. وكذلك الحديث عن أثر التشريعات الخاصة بقطاع السياحة على تعظيم العائد الاقتصادي من القطاع.
فيما تطرق المحور الخامس إلى موضوع الموارد البشرية في قطاعي التراث والسياحة، وجهود الوزارة لتحديد معدلات العرض والطلب على العمالة الوطنية في قطاعي التراث والسياحة وتحسين نسب التوطين إلى جانب دور ها في تأهيل القوى العاملة الوطنية وبرامج التوطين وتوليد فرص العمل في القطاعين. أما المحور السادس فقد تناول مجالات التنسيق وآفاق التطوير والاستثمار، والتعاون القائم بين الوزارة والشركة العمانية للتنمية السياحية (عمران) في مجالات تطوير القطاع السياحي في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى دور الوزارة في تمكين القطاع الخاص لاستثمار واستغلال المواقع التراثية والسياحية، ودورها في تعظيم الشراكة مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاعي التراث والسياحة إلى جانب سياسات وبرامج الوزارة بالتنسيق مع مختلف الشركاء لتعظيم المحتوى المحلي.
وأشار البيان بأن الوزارة عملت خلال الأربع سنوات الماضية على عدد من البرامج الرئيسية في قطاعي التراث والسياحة، والتي يندرج تحتها العديد من المشاريع والمبادرات الجزئية، ومن بين أبرز المشاريع تنفيذ خطة تعافي قطاع السياحة من آثار جائحة كوفيد 19. وبرنامج تحديث التشريعات قانون السياحة وقانون التراث الثقافي، والتوسع في برنامج الترميم والصيانة للمعالم التاريخية. التوسع في برنامج المسوحات والتنقيبات الأثرية. وتطوير مواقع التراث العالمي، والتوسع في برنامج الإصدارات العلمية. برنامج استثمار المواقع والمعالم التاريخية، وبرنامج المتاحف، برنامج التراث الجيولوجي والنيازك، بالإضافة إلى برنامج الآثار المغمورة بالمياه، وغيرها من المشاريعوفيما يتعلق بالإنفاق السياحي أشار البيان إلى ارتفاع إجمالي إنفاق السياح الوافدين بنسبة 8.7 % في عام 2023م مقارنة بعام 2019، حيث تصدرت خدمات النقل الجوي للركاب قائمة بنود الإنفاق، مما يدل على الاعتماد الكبير على وسائل النقل الجوي كوسيلة رئيسية للوصول إلى سلطنة عُمان. أما خدمات الإقامة للنزلاء فقد سجلت نموا، مما يشير إلى التطور في جودة الخدمات الفندقية وتوفر خيارات إقامة تناسب مختلف الفئات، كما أن خدمات التغذية مثلت جانبًا هاما من الإنفاق وهو مؤشر واضح على تطور القطاع الغذائي والترفيهي حيث أصبحت المطاعم والمقاهي تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز تجربة السياح.
وأوضح البيان بأن السياحة المحلية في سلطنة عمان شهدت نموا كبيرًا في الإنفاق بنسبة 13.2%في عام 2023م مقارنة بعام 2019، مما يعكس ازدهار هذا القطاع ودوره المتزايد في دعم الاقتصاد الوطني حيث تصدرت خدمات الإقامة للنزلاء قائمة الإنفاق، كما سجلت خدمات تقديم الطعام والشراب ارتفاعا ملحوظا مما يعكس التطور المستمر في الوجهات الترفيهية والمطاعم المحلية وزيادة الإقبال عليها مما يدعم قطاع الخدمات الغذائية بشكل مباشر. كما ارتفع إجمالي الإنفاق السياحي (الوافد والمحلي) بنسبة 10.5% في عام 2023م مقارنة بعام 2019 مما يعكس تطورًا في أداء القطاع مدفوعا بتحسن واضح في البنية الأساسية خاصة في قطاعات النقل والإقامة نتيجة الاستثمارات الكبيرة التي رفعت من كفاءة وجودة الخدمات المقدمة.
وحول تقييم أثر السياحة المحلية في الناتج الكلي للقطاع ومجالات انفاقها ومستقبل نموها، فقد جاء في البيان بأن لا يقتصر مفهوم قطاع السياحة على الفندقية والمطاعم فقط بل يشمل العديد من الأنشطة الاقتصادية التي لها تأثير مباشر على السياحة ومن أهم تلك الأنشطة: نشاط النقل بنسبة 32%، ونشاط المطاعم بنسبة 27%، ونشاط الإقامة بنسبة 19%، ونشاط وكالات السفر وخدمات الحجز الأخرى بنسبة 11%، والأنشطة الأخرى بنسبة 11%. وفقا لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. وعليه، فقد ارتفع عدد الزوار المحليين من 10 مليون زائر تقريبا في عام 2019 إلى 13 مليون زائر في عام 2023 بنسبة نمو بلغت 31.0% الامر الذي يعكس زيادة اهتمام المواطنين والمقيمين بالسياحة الداخلية وهو نتيجة مباشرة لتحسن جودة الوجهات السياحية المحلية وتطوير البنية الأساسية والخدمات والتوسع في تنفيذ برامج الفعاليات السياحية.
وفيما يتعلق بالمجمعات السياحية المتكاملة فقد أشار بيان معالي وزير التراث والسياحة بأنها تعد من المشاريع الاستراتيجية التي لا تقتصر على جذب الاستثمارات الأجنبية فحسب، بل تساهم أيضا في تقليص تدفق الاستثمارات العمانية الفردية إلى الخارج. هذه المشاريع تلعب دورا محوريا في تطوير البنية الأساسية للقطاع السياحي، من خلال زيادة عدد الغرف الفندقية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، إضافة إلى توفير مناطق سكنية ومرافق ترفيهية وخدمية تلبي احتياجات كل من السياح المحليين والدوليين. كما تساهم هذه المجمعات في الاستفادة القصوى من المقومات السياحية المتوفرة وتعزز من انتعاش المناطق المحيطة بها، مما يعزز حركة الاقتصاد المحلي ويربط بين مختلف المناطق السياحية، وبالتالي تساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية. ومن جهة أخرى، توفر هذه المشاريع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يسهم في تعزيز الاستفادة المجتمعية.
وأضاف البيان، بأنه ولغاية شهر ديسمبر من عام 2024 تم منح (26) ترخيصا للمجمعات السياحية المتكاملة في عدد من المحافظات تشمل محافظة مسقط، محافظة ظفار، ومحافظة جنوب الشرقية، ومحافظة جنوب الباطنة، ومحافظة مسندم. وقد تم ترخيص نحو 10 مشاريع ضمن إنجازات الخطة الخمسية الحالية للوزارة والتي من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع مجتمعة في توفير ما يقارب 90 منشأة فندقية، بالإضافة إلى 19,361 غرفة فندقية، و3,042 شقة فيلا فندقية، و 45,755 وحدة سكنية. كما تشمل هذه المشاريع مجموعة من الخدمات الترفيهية المتنوعة، مثل ملاعب الجولف، ومرافق المرافئ، والمطاعم والمقاهي، فضلاً عن مركز للمؤتمرات والمعارض، حديقة مائية، حديقة ملاهي، والمحلات التجارية، ويقدر حجم الاستثمار الكلي في مشاريع المجمعات السياحية المتكاملة القائمة أو تلك التي في مراحل التنفيذ 10 مليار و664 مليون ريال عماني.
وفيما يتعلق بالقطاع التراثي، فقد جاء في البيان بأن المؤشرات تشير إلى تطور مستمر، حيث ارتفع عدد المعالم التاريخ والأثرية المسجلة من 3,525 معلمًا في عام 2023 إلى 3,655 معلما في عام 2024 بزيادة قدرها 130 معلمًا؛ كما زاد عدد المعالم المرممة من 366 معلمًا في عام 2023 إلى 370 معلمًا في عام 2024 مقارنة بـ 310 في 2020م. كما سجلت سلطنة عُمان تقدمًا ملموسًا في إبراز تراثها إذ بلغ عدد مواقعها المسجلة في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو خمسة مواقع حتى نهاية عام 2024 ومنها أربعة تحت إشراف الوزارة كما في الجدول التالي، مما يعكس التزامها بالحفاظ على إرثها الثقافي والطبيعي، كما وصل عدد المواقع المدرجة في القائمة التمهيدية للتراث العالمي إلى 7 مواقع ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعريف بالمواقع ذات القيمة التاريخية والطبيعية، وجاري حاليا إعداد ملف الترشيح لإدراج موقع بسياء وسلوت الأثري على قائمة التراث العالمي (مدرج حاليا في القائمة التمهيدية للتراث العالمي).
أما عن مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، فقد ارتفع إجمالي الإنتاج السياحي المحلي في عام 2023 إلى ما يقارب 2 مليار ريال عماني مقارنة ب مليار و800 مليون ريال عماني في 2019، مما يشير إلى تعاف قوي بنسبة نمو 9.9% عن فترة ما قبل الجائحة. وارتفعت القيمة المضافة المباشرة في عام 2023 إلى ما يقارب مليار ريال عماني، بزيادة نسبتها 14.5% عن 2019 (قبل الجائحة)، ويشير هذا النمو إلى زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، ويتوقع أن تزداد مساهمة السياحة في الناتج المحلي لتصل إلى 3.5% بحلول 2030م.
وتحدث البيان كذلك عن أبرز المشاريع السياحية الهادفة لتعظيم الأثر الاقتصادي للقطاع، حيث بلغ عدد المشاريع الاستثمارية لقطاعي التراث والسياحة خلال الفترة من 2021 – 2024 وفقا لحصر الموقف الاستثماري الصادر من الوزارة بنهاية 2024م عدد 584 مشروعًا سياحيًا وتراثيًا باستثمارات تبلغ قيمتها الاستثمارية 2.59 مليار ريال عماني، وصولاً بالاستثمارات إلى 3 مليارات ريال عماني بنهاية 2025 وفقا لمستهدفات رؤية عمان 2040. ومن أبرز المشاريع الهادفة لتعظيم الأثر الاقتصادي للقطاع مشاريع المراحل الاستثمارية الجديدة للموج مسقط، وافتتاح مشروع مندرين، ومشروع المدينة المستدامة في يتي ومشروع أورينتال وريزدنس، ومشروع فندق سانت ريجس، ومشروع عايدة، ومشروع الشرق، كما يجري الإعداد سياحية متكاملة إضافية في مسقط ومسندم وجنوب الشرقية، ومن بين المشاريع النوعية مشروع حديقة النباتات العمانية، ومشروع القرية.
مناقشات أصحاب السعادة الأعضاء
بعدها قدم أصحاب السعادة أعضاء المجلس مداخلاتهم وملاحظاتهم حول ما تضمنه البيان الوزاري لمعالي وزير التراث والسياحة من بيانات ومؤشرات، حيث استفسروا عن الجهود التي تبذلها وزارة التراث والسياحة خلال الخطة الخمسية العاشرة ودورها في تحقيق أهداف رؤية عمان 2040، متسائلين عما حققت تلك الجهود المبذولة وفق لما هو مرسوم ومحدد له مع خطط ومستهدفات قطاعات التنويع الاقتصادي، وهل حققت مساهمة قطاع التراث والسياحة النسب المخطط لها في تعزيز الدخل الوطني، و وأبرز التحديات التي حالت دون تحقيق النسب المؤمل منهما بالإضافة إلى رؤية وخطط الوزارة لتعزيز مساهمة قطاعي التراث والسياحة في الدخل الوطني.
وفي ذات الجانب، أشار أصحاب السعادة إلى أن سلطنة عُمان تسعى لتعزيز قطاع السياحة كجزء من رؤية “عُمان 2040” بهدف تنويع الاقتصاد الوطني. في هذا السياق، تم اعتماد الاستراتيجية الوطنية للسياحة (2016-2040)، والتي تهدف إلى توفير فرص عمل حيث تستهدف الاستراتيجية خلق أكثر من 500,000 فرصة عمل بحلول عام 2040.وكذلك زيادة الاستثمارات حيث تسعى لجذب استثمارات تصل إلى حوالي 19 مليار ريال عُماني خلال فترة التنفيذ، مع مساهمة القطاع العام بنسبة 12% منها. ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي: تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 6% و10% بحلول عام 2040. وتسعى وزارة التراث والسياحة إلى تحقيق الاستدامة المالية، التحول الرقمي، تنمية القدرات الوطنية، والتشغيل، مع التركيز على استدامة التراث الثقافي المادي وتطوير المنتجات والتجارب السياحية بالتكامل مع القطاعات الأخرى. مؤكدين بأنه من خلال هذه الجهود، تهدف السلطنة إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية مميزة، مع الحفاظ على تراثها الثقافي والبيئي. وإلحٌاقًا لهذا السياق فقد تساءل أصحاب السعادة عن القطاعات السياحية الأكثر جذبًا للاستثمارات، وكيف يتم تحفيز المستثمرين المحليين والدوليين. وما هي أبرز الخطوات لضمان تحقيق هدف الاستراتيجية المتعلق بخلق أكثر من 500,000 فرصة عمل بحلول 2040. وتساءل أصحاب السعادة كذلك عن كيف يمكن لقطاع السياحة دعم ريادة الأعمال وتوفير فرص للشباب العُماني، وكيف تتكيف سلطنة عمان مع المتغيرات العالمية مثل التحول الرقمي في قطاع السياحة.
وأشار أصحاب السعادة بأنه وفق لبيان وزارة التراث والسياحة، فقد بادرت الوزارة بإعداد استراتيجية طموحة لاستغلال الموانئ العمانية وموقع السلطنة الجغرافي لتعزيز سياحة السفن السياحية واليخوت الفاخرة، مستفسرين عن تفاصيل تلك الاستراتيجية، والخطط العملية لتطبيقها بالتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة. كما أشار البيان بأن الوزارة تعمل على تطوير عدد من الحارات العمانية القديمة بالشراكة مع المجتمعات المحلية، ووفقًا لعدد الحارات القديمة المسجلة لدى الوزارة والتي تجاوزت الألف حارة قديمة مسجلة، وعليه فقد تساءل أصحاب السعادة أعضاء المجلس عن خطط الوزارة في هذا الجانب.
وأشار أصحاب السعادة بأن قلة الأنشطة والخيارات السياحية في غير موسم السياحة والإغلاق المؤقت لبعض الأنشطة السياحية يؤثر على استقرار الدخل الاقتصادي للعاملين في القطاع السياحي، ويتسبب في تراجع العوائد المالية بالنسبة للأنشطة الصغيرة والمتوسطة، ويؤدي إلى فقدان فرص عمل في بعض الأوقات من السنة، ويصعب على العاملين في القطاع السياحي الحفاظ على استمرارية العمل والرواتب. كيف تدعمون العاملين في القطاع السياحي في غير مواسم السياحة، مؤكدين على أهمية إيجاد آليات لدعم العاملين في القطاع السياحي في غير مواسم السياحة.
من جانب آخر، أشار أصحاب السعادة إلى أن فترة الإجازات والعطل والمناسبات تعد فترة هامة لزيادة الطلب السياحي، وفي ظل تدفق الآلاف العمانيين إلى دول الجوار الشقيق مع أقترب موعد الإجازات فعلى الوزارة دراسة أسباب هذا الأمر وتعزيز دورها للاستفادة من هذه المواسم على صعيد السياحة الداخلية والخارجية.
وتساءل أصحاب السعادة عن مدى جاهزية البنية التحتية (الملاعب الرياضية وغيرها) للسلطنة في شأن تحقيق برامج الوزارة لاستقطاب البطولات الرياضية، حيث أن بعض دول الخليج لديها الممكنات التي تؤهلها لاستقطاب هذه البطولات نظرًا لتوفر البنية التحتية، مؤكدين على أهمية استقطاب فعاليات متنوعة كالبطولات الرياضية لتكون السلطنة وجهة متميزة لمثل هذه الفعاليات محليا وإقليميا وعالميا.
كما تحدث أصحاب السعادة مشروع (رحلة عمان الكبرى) وهو أحد أكبر المشروعات المدرجة في الاستراتيجية العمانية للسياحة وخطة التنمية السياحية الشاملة، وقد تساءل أصحاب السعادة عن تفاصيل المشروع بما فيها بداية انطلاق المشروع والجدوى الاقتصادية منه وعدد الفرص الوظيفية التي سيوفرها المشروع.
وفيما يتعلق بخطة التوظيف، فقد أشار أصحاب السعادة بأن وبناء على ما جاء في البيان فإن الوزارة نفذت برنامج تعزيز نظام التوظيف في قطاع السياحة في عام 2024م عن طريق توفير (800) فرصة عمل في الوظائف المعمنة للقطاع السياحي من خلال الإحلال وإيجاد عدد (300) فرصة عمل جديدة للعمانيين، حيث تساءل أصحاب السعادة عن مراحل تنفيذ هذا البرنامج، ونسب تحقيق عدد الوظائف المستهدفة في الإحلال وإيجاد فرص عمل جديدة إلى الآن.
