شؤون عُمانية _ سهيل العوائد
رعى مساء اليوم صاحب السُّمو السّيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار حفل الذكرى العاشرة على إفتتاح مكتبة دار الكتاب العامة بصلالة والذي حمل شعار “عقد من العطاء”.

وكان حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه قد أفتتح هذه المكتبة في ٢٣ فبراير ٢٠١٥م حيث قال جلالته “يُسعدنا اليوم أن نرى أصحاب الخير يفتتحون هذه المكتبة للعامة وبها مجموعة قيمة من الكتب، ونحن اليوم في عصرٍ أصبح الكتاب له منافسة كبيرة، ولا بد من رفد المكتبات والسماح للمكتبات الأهلية بالإنتشار”.
وقد بدأ الحفل المكرم الشيخ مصطفى بن عبدالقادر بن سالم السيل الغساني حيث ألقى كلمة بهذه المناسبة قال فيها :مساهمة منا في إثراء الحركة الثقافية بالمحافظة، وترسيخاً لمفهوم توفير وسائل المعرفة ،جاءت فكرة إنشاء هذه المكتبة،لتكون رافداً في إيصال رسالتها الثقافية والأدبية من خلال إحتضان الندوات والمؤتمرات والمحاضرات
وأضاف الغساني: إن هذه المكتبة التي أنشاها الوالد عليه رحمة الله وأوقف هذا المبنى لخدمتها وتسيير أمورها تضم حالياً أكثر من 21 الف كتاب وموسوعة وأقيمت فيها 134 فعاليه وزارها 10136 زائر
وعن إنجازات المكتبة تحدث قائلاً :
حازت مكتبة دار الكتاب على المركز الأول في جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي فئة الجمعيات الأهليه في دورتها الخامسة لعام 2017
وأختارتها جمعية الكتاب والأدباء المكتبة لتكون المشروع الثقافي المكرم ضمن جوائز الإبداع الثقافي لعام 2017
كما أصدرت المكتبة كتاب “الأستاذ” عام2018 والذي يتناول يوميات مؤسس المكتبة،وتم ترجمة كتاب” اللبان” للغة الفرنسية في عام 2019 وذلك للمشاركة في معرض باريس الدولي للكتاب حيث كانت سلطنة عمان ضيف شرف المعرض
وأضاف : تتوفر في المكتبة قاعة الأستاذ عبد القادر الغساني متعددة الأغراض، لتكون رافداً مهماً للمكتبة في إحتضان المناسبات والفعاليات الثقافية المختلفة وكل ما يتعلق بالشأن الثقافي والأدبي والاجتماعي، وهي تتسع لحوالي ٣٠٠ شخص،وتقوم المكتبة بالتنسيق مع المؤسسات التعليمية المختلفة لإستقبال طلاب المدارس والكليات والجامعات لزيارة المكتبة والإستفادة من محتوياتها
من جانبه تحدث لشؤون عمانية أحد رواد المكتبة الباحث الدكتور أحمد بن مسعود المعشني حيث قال : يسألني دائماً بعض الزملاء كيف تقضي وقتك الثمين في مكتبة دار الكتاب؟
وكنت أختلق لهم أجوبة مختلفة وتعابير ملطفة وعبارات مثقلة بالمجاملات حتى تتلاشى مثل هذه الأفكار ،
والقصد كان التخلص من هذه التساؤلات ،لأنني لا أستطيع أن أوجز فوائد القراءة ،ولأن المثقف والمفكر يغذي عقله ويخط قلمه من روافد وجنبات المكتبات العملاقة، ومكتبة دار الكتاب هي ذلك الشعاع الذي يضيء في قلب ظفار حيث يفر إلى نوره الحكماء والعباقرة ورواد العلوم ،فكم من كتاب وسع مداركي وغير أفكاري وقادني إلى الرشد والإلهام ،فالمكتبات خزائن العقول ضد أمراض الجهل المستوطنة ،
أليس البحث هو من يقودنا إلى التساؤلات ؟
فكم إستنبطت من الكتب ثوابت وهوية اللغة ورسوخ العقيدة تقبل الله من الأستاذ عبد القادر الغساني هذا العمل التطوعي الباقي ثوابه إلى يوم القيامة
الجدير بالذكر أن قصة مكتبة دار الكتاب كانت قد بدأت قبل أكثر من ٨٠ عاماً، وكان ذلك في مطلع الأربعينات من القرن الماضي حيث إنطلقت فكرتها من مؤسسها الأستاذ عبد القادر بن سالم السيل الغساني في منزله الذي جعله وقفا لهذه المكتبة لتكون اليوم ضمن أهم الصروح الثقافية في السلطنة
حضر الحفل عدد من المسؤولين والكتاب والأدباء ورواد المكتبة والصحفيين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي في المحافظة
