في جلسة علنية الشورى يناقش بيان معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم
معالي وزير التربية والتعليم تستعرض الإحصائيات والمؤشرات للتطور الكمي والنمو المتسارع في نشر مظلة التعليم في سلطنة عمان
أصحاب السعادة يؤكدون على:
-أن زيادة أعداد المدارس المسائية يؤثر على جودة التعليم المدرسي
-زيادة أعباء المعلمين مع ارتفاع نصاب الحصص وزيادة أعداد الطلبة في الفصول يؤثر على جودة التعليم.
مسقط- شؤون عمانية
- أهمية تطوير المناهج التعليمية حتى تتناسب مع التطورات المتسارعة.
-تطوير البنية التحتية لتناسب التقنيات التعليمية الحديثة. ناقش مجلس الشورى اليوم الأربعاء الموافق 26 من فبراير الجاري معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم، التي ألقت بيان وزارتها أمام المجلس، حيث تركزت مناقشات أصحاب السعادة أعضاء المجلس على أهمية تجويد التعليم المدرسي في سلطنة عمان من خلال تطوير المناهج بما يتناسب مع التطور الرقمي والتكنولوجي، وإيجاد بيئة تعليمية مناسبة ومواكبة للمتغيرات الرقمية إلى جانب أهمية تأهيل المعلم وتعزيز مهاراته بما ينعكس إيجابًا على جودة التعليم المدرسي.
جاء ذلك خلال أعمال جلسته الاعتيادية السابعة لدور الانعقاد العادي الثاني (2024-2025م) من الفترة العاشرة للمجلس (2023-2027م)، التي عقدت برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس.
كلمة سعادة رئيس المجلس
وقد بدأت الجلسة بكلمة سعادة رئيس المجلس رحب خلالها بمعالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم، داعيًا أصحاب السعادة الأعضاء إلى تقديم الرؤى والمقترحات التي تتوافق مع استراتيجية تطوير سياسات وجودة التعليم المدرسي، وتوحيد الجهود وتوجيه الإمكانات لتحقيق الصالح العام.
بيان معالي وزيرة التربية والتعليم
بعدها ألقت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بيان وزارتها الذي تضمن أربعة محاور رئيسة حددها المجلس في وقت سابق، حيث تناول المحور الأول سياسات التعليم المدرسي في سلطنة عمان بما فيها التعليم المدرسي في الخطة الخمسية العاشرة، وتقييم أداءه حتى منتصف الخطة والخطط المستقبلية الاستشرافية، ويتضمن كذلك موضوع التعليم المدرسي في ضوء قانون التعليم المدرسي (الواقع والتحديات)، إلى جانب مسارات التعليم ما بعد الأساسي ومدى توافقها مع احتياجات سوق العمل. فيما ناقش المحور الثاني مدى جودة التعليم المدرسي في سلطنة عمان، من ناحية الدراسات التقييمية للمناهج التعليمية، وأثرها على تجويد المناهج المدرسية ومدى ملاءمتها للمتغيرات التربوية والتعليمية العالمية، بالإضافة إلى التعليم الإلكتروني والمنصات التعليمية وما تقدمه الوزارة في هذا الجانب للطالب والمعلم، و خطة الوزارة في التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي، إلى جانب برامج وخطط تطوير خدمات التربية الخاصة المقدمة لذوي الإعاقة وأطفال التوحد، وتطوير الخدمات المصاحبة للتعليم (نقل الطلبة، طباعة الكتب المدرسية الأنشطة الطلابية).وتضمن البيان الوزاري لمعالي وزيرة التربية والتعليم موضوع الموارد البشرية والتدريب والتأهيل بالوزارة بما في ذلك خطة التعمين وفق التخصصات والتوقعات المستقبلية، وبرنامج التأهيل التربوي داخل سلطنة عُمان وتوافقها مع الاحتياجات المستقبلية، وإجراءات تعيين المعلمين الوافدين، وخطة تطوير المسارات المهنية لأعضاء الهيئة التعليمية والذي نصت عليه المادة (52) من قانون التعليم المدرسي. فيما تم تخصيص المحور الرابع من البيان الوزاري لمناقشة التعليم المدرسي الخاص في سلطنة عُمان، والذي سيناقش مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعاون ومجالات الدعم المقدم للمدارس الخاصة، وسياسات الاستثمار وتعظيم العوائد الاقتصادية من قطاع التعليم المدرسي، والاستثمار في التعليم الخاص.
وأفادت الشيبانية خلال بيانها بأن المتتبع لمسيرة التربية والتعليم في سلطنة عمان يلاحظ ما تحقق على صعيد التطور الكمي والنمو المتسارع في نشر مظلة التعليم؛ إذ وصل عدد طلبة المدارس الحكومية إلى أكثر من (817) ألف طالبا وطالبة في العام الدراسي 2024-2025 م يتلقون تعليمهم في (1،287) مدرسة، يقوم بتدريسهم حوالي (63,776) معلما ومعلمة، يشكلون ما نسبته (85,5%) من إجمالي العاملين بالحقل التربوي؛ وما زال الطلب على التعليم في تزايد بدرجة غير مسبوقة في الخطة الخمسية العاشرة ( 2021 – 2025)، وستستمر هذه الزيادة في أعداد الطلبة والمدارس في الخطة الحادية عشرة، مدعوما بتزايد عدد الطلبة غير العمانيين، إذ من المتوقع أن يصل عدد الطلبة في المدارس الحكومية في العام 2030 م إلى 938,000 طالب وطالبة.
أما بالنسبة للمدارس الحكومية في الخطتين التاسعة والعاشرة، فقد ارتفع عددها في الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020) بواقع (114) مدرسة، منها (25) مدرسة عملت بالفترة المسائية ويرجع النمو في عدد هذه المباني في الخطة التاسعة إلى استلام وتشغيل عدد من مشاريع المباني المدرسية التي تم اعتماد موازنتها في سنوات النصف الثاني من الخطة الخمسية الثامنة، حيث يستغرق تصميم وتشييد بعض هذه المشاريع أكثر من عامين. أما في الخطة الخمسية العاشرة (2021 – 2025) فقد ارتفع عددها بواقع (124) مدرسة جديدة، منها (81) مدرسة عملت بالفترة المسائية؛ إذ لم تتمكن الوزارة من تشييد المبان المدرسية اللازمة لمواكبة النمو الطلابي، وتشغيل جميع هذه المدارس بالفترة الصباحية الأمر الذي أدى إلى وصول عدد المدارس المسائية في العام الدراسي الحالي 2024 / 2025 إلى (135) مدرسة.
وأكدت معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم في بيانها الوزاري بأن سلطنة عمان شجعت الاستثمار في التعليم؛ فاهتمت بتنظيم التعليم الخاص وقدمت له الدعم الممكن واهتمت بعملية الإشراف عليه، الأمر الذي رفع من عدد المدارس الخاصة إلى (1223) مدرسة خاصة ودولية وروضة في العام الدراسي 2024/2025م، مقارنة ب (880) مدرسة في العام الدراسي 2019/2020م، بنمو قدره (39 %). كما ارتفع عدد الطلبة بها من حوالي (189,000) طالبا وطالبة في العام الدراسي 2019/2020م إلى (233,116) طالبا وطالبة في العام الدراسي 2024/2025م بنمو قدره (23)، منهم (94،000) طالبا وطالبة في التعليم قبل المدرسي. كذلك وصل عدد المعلمين إلى (18،357) معلما ومعلمة، وبلغت نسبة التعمين في المدارس الخاصة (49,2%) في الوظائف التدريسية و (82,7 %) في الوظائف الإدارية.
وأضافت معاليها أنه وبالتوازي مع الجانب الكمي الذي شهدته المنظومة التعليمية، ركزت الوزارة اهتمامها على التطوير النوعي في مجالات المناهج الدراسية، والتقويم التربوي، والبرامج التدريبية، والتوجيه المهني، والمدارس الخاصة، والتربية الخاصة، والقطاعات الإدارية والمالية، والتحول الرقمي، وغيرها من عناصر العمل، وقد بدأ أثر ذلك جليا وعلى نحو إيجابي على الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي.

أوضحت معاليها بأن سلطنة عمان تعد من الدول المتقدمة في مؤشر التعليم المدرسي، وتتقدم عن الكثير من الدول في هذا المؤشر؛ إذ لا تتجاوز نسب الانقطاع (1،20 %)في جميع الصفوف الدراسية (1-12) وتنخفض إلى (0،4%) مرحلة التعليم الأساسي في حين تزيد عن ذلك بكثير في أغلب دول العالم، وأضاف بأن سلطنة عمان من الدول التي حققت إنجازات كبيرة في مؤشر إعادة الصف الدراسي)، وذلك بانخفاض النسب في المراحل التعليمية المختلفة.
من جانبها أشارت معاليها عبر بيانها الذي ألقته اليوم أمام أعضاء مجلس الشورى أنه فيما يتعلق بالغاية الخامسة من غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة التي تدعو إلى “القضاء على التفاوت بين الجنسين في التعليم وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى جميع مستويات التعليم. فقد حرصت سلطنة عُمان منذ عقود أن تتضمن سياساتها وخططها الاستراتيجية وموازناتها مبادئ عدم التمييز بين الجنسين ومراعاة المساواة بينهما في التعليم، ووضع مؤشرات لقياس التقدم المحرز نحو تحقيق هذه الغاية، إذ تشير الإحصائيات إلى أن سلطنة عمان توفر التعليم لكلا الجنسين بالتساوي؛ حيث بلغت نسب الالتحاق الصافي المعدلة للإناث (97,9) وللذكور (97،7%) للصف الأول، مما يعني أن مؤشر التكافؤ في الالتحاق الصافي المعدلة بالتعليم للصف الأول (100) طالبة لكل للعام الدراسي 2022/2023م.
وتطرقت الشيبانية كذلك بأن الوزارة قد وظفت تكنولوجيا المعلومات بالمدارس لمواكبة طرق التدريس الحديثة مثل استخدام النظام الصوتي، والتلفاز والسبورة الذكية وجهاز العرض والنظام العالمي لتحديد المواقع وأجهزة الروبوت والحواسيب.
مناقشات أصحاب السعادة أعضاء المجلس
بعدها قدم أصحاب السعادة أعضاء المجلس مداخلاتهم وملاحظاتهم حول ما تضمنه البيان الوزاري لمعالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم من بيانات ومؤشرات، حيث أشاروا إلى أن الطلب على التعليم المدرسي مستمر بتزايد مطرد، وأشار البيان بأنه من المتوقع أن يصل أعداد الطلبة بعد (5) سنوات من الآن أكثر من 900 ألف طالب وطالبة، متسائلين عن خطة الوزارة في استيعاب كل هؤلاء الطلبة على أن ألا تقابل هذه الزيادة في أعداد المدارس المسائية، إلى جانب استفسارهم عن خطة الوزارة في توظيف معلم مساعد بحيث لا تؤدي زيادة أعداد الطلبة إلى زيادة أنصبة المعلمين وبالتالي التأثير على جودة التعليم. وفي ذات السياق، أفاد أصحاب السعادة بأن السياسة التعليمية وضعت في أجندتها تقليص المدارس المسائية، لكن ما حدث في السنوات الأخيرة مما يعد انتكاسة تعليمية، حيث زادت أعداد المدارس المسائية وارتفعت الكثافة الطلابية، وكل ذلك يؤثر على جودة التعليم.
علاوة على ذلك، فقد أشار البيان إلى أن عدد المدارس التي شيدت في الخطة الخمسية العاشرة (2021 – 2025) بلغ (113) مدرسة، وهو أقل من الهدف المرسوم، حيث كان من المتأمل جاهزية (251) مدرسة في نهاية الخطة العاشرة، حيث تساءل أصحاب السعادة عن الأسباب التي حالت دون تنفيذ هذا الهدف، مع التأكيد على ضرورة تحقيق الأهداف المتعلقة بالمباني الدراسية لمعالجة مشكلة المدارس المسائية.
وخلال المناقشات، أشاد أصحاب السعادة الأعضاء بدور المعلم الكبير في العملية التعليمية، إلا أن هناك العديد من المدارس تعاني من نقص المعلمين، حيث أن العديد من الطلبة يعانون من عدم وجود معلمين لتدريس بعض المقررات الدراسية، وهذا الأمر يُشكل خطورة كبيرة على التعليم في المراحل الدراسية كافة، فكل مرحلة لها أهداف معرفية ومهارية ووجدانية تتعلق بالنمو العقلي والمعرفي للطلبة، وعدم توافر معلم يؤدي إلى إشكاليات أكثر من الفاقد التعليمي ويمثل ضغطاً على بقية المعلمين الذي يقومون بتغطية العجز دون جدوى؛ إذ لا يمكن لهم تدريس مقررات خارج تخصصاتهم العلمية.
وفي هذا الجانب، اقترح أصحاب السعادة استحداث وظيفة مساعد معلم خاصة لمدارس الحلقة الألى تستقطب الخريجين الجدد، كما ارتأوا النظر في سنوات التقاعد للإناث في الهيئة التدريسية؛ لأن وظيفة المعلم من الوظائف التي تتطلب بذل الكثير من الجهد تنعكس على حياة المرأة وصحتها، كما أن هذا الأمر يتيح الفرصة للخريجين الجدد للعمل في السلك التربوي.
وأشار أصحاب السعادة الأعضاء بأن وزارة التربية والتعليم حققت نسبًا عالية في التعمين خلال السنوات الماضية، ولكن بدأت النسب بالتراجع، خاصة في الكوادر الوطنية من الذكور وفي التخصصات العلمية عامة، وأصبح هناك أعدادا من الوافدين خاصة في معلمي اللغة الإنجليزية، مشيرين إلى أن هناك أعدادا كبيرة من المخرجات الوطنية في هذا التخصصن متسائلين لما لا يتم التعاقد معهم وتدريبهم وتأهليهم ثم تعيينهم. وفي ذات الإطار، تمت الإشارة إلى تزايد المخرجات من تأهيل تقنية المعلومات، مستفسرين عما كان لدى الوزارة خطة واضحة بالتعاون مع وزارة العمل لتوظيفهم، أو التنسيق مع التعليم العالي لوقف هذا التخصص والتأهيل فيه إلى حين توظيف العدد المتراكم من المخرجات.
وتساءل أصحاب السعادة عن الأسباب التي دفعت الوزارة إلى تقليص الوظائف الإدارية، حيث تعاني معظم المدارس من عدم اكتمال الطاقم الإداري، وهذا النقص يدفع إلى توزيع المهام على الكادر الإداري الموجود دون أي حوافز تذكر، حيث أن الكثافة العالية للطلاب في المدارس تتطلب كادرًا إداريًا كافيًا لإدارة العملية التعليمية. واقترح أعضاء المجلس كذلك توظيف أخصائيين نفسيين في المدارس الحكومية من أجل معالجة عدد من الظواهر النفسية الطارئة على الطلبة في ضل التطورات والمتغيرات المجتمعية بسبب الثورة المعلوماتية والانفتاح الثقافي.
وخلال الجلسة دارت تساؤلات عديدة حول سياسة الوزارة بشأن المناهج، حيث أن تطوير المناهج الدراسية يسير بصورة بطيئة جدا ولا يتوافق مع القفزات المعرفية التي يشهدها العالم، مشيرين إلى ضرورة تزويد دائرة تطوير المناهج بعدد كاف من الأعضاء الذين يعملون على تطوير ومتابعة المناهج ويتم إخضاعهم لدورات وبرامج تدريبية في تأليف المناهج وتطويرها.
وحول مسارات التعليم ما بعد الأساسي، التي ارتأت الوزارة أن يكون وفق مسارين مسار التعليم العام، ومسار التعليم التقني والمهني المتضمنة (إدارة الأعمال، وتقنية المعلومات، والتخصصات الهندسية والصناعية)، فقد استفسر أصحاب السعادة عن مبرّرات اختيار تلك التخصصات ومدى مواءمتها مع احتياجات سوق العمل، وهل قامت الوزارة بدراسات لقياس أثر هذه المسارات على مخرجات التعليم وجاهزية الخريجين لسوق العمل.
وإلحاقًا على ما جاء في بيان معالي الوزيرة بأن الوزارة تعمل في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. حيث أن منصات التعلم عن بعد لم تعد خيارا بل ضرورة استراتيجية في ضوء الظروف والمتغيرات المتسارعة، حيث أن عملية إعداد وتطوير منصات التعلم عن بعد في سلطنة عمان بطيئة جدا. وأضاف أصحاب السعادة في هذا الشأن، بأن تقرير البنك الدولي (2020) أشار إلى تفاوت ظروف الطلبة في الاستفادة من التعليم عن بعد؛ فالطلبة في العائلات الميسورة يمكنهم قضاء وقت أطول في التعلم والاستفادة من الموارد ومصادر المعرفة. ويرى التربويون أن هناك ضعفًا في الاستعداد للتعليم عن بعد وغياب الاستعداد الكافي على المستويين الميداني والمجتمعي لتفعيل التعليم عن بعد عبر المنصات الإلكترونية، وضعف الدعم المقدم للمدارس والطلبة في تفعيل التعليم عن بعد الذي يأخذ نمطًا شكليًا عند تطبيقه في ظل ضعف الشبكات وعدم كفاية الأجهزة والظروف الصعبة في بعض الأسر .
وتحدث أصحاب السعادة أعضاء المجلس عن عدد من المشكلات والتحديات المتكررة في بداية كل فصل دراسي، مثل تأخر تسليم الكتب الدراسية للطلبة، واستمرار أعمال الصيانة أثناء اليوم الدراسي، وأزمة الحافلات المدرسية ونقصها وتزاحم الطلبة فيها، وعدم وجود مظلات لانتظار الطلاب، متسائلين عن جهود الوزارة لمعالجة كل ذلك والتركيز على جودة التعليم المدرسي. كما أشار أصحاب السعادة إلى أن هناك عدد من المدارس الحكومية المتهالكة، مؤكدين على أهمية أن تكون البيئة التعليمية مناسبة وآمنة ومزودة بالمرافق والتقنيات الحديثة.
وفيما يتعلق بالتعليم المدرسي الخاص، فقد أكد أصحاب السعادة على أهمية الاستثمار في التعليم ، وتقديم الدعم المناسب للمستثمرين في هذا الجانب، حيث أن تزايد الطلب على التعليم الخاص يجب أن يتعامل معه بحرص شديد وبصورة متكاملة من مختلف الجوانب؛ وذلك لضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع، وأن تخفيف العبء الملقى على الحكومة أصبح أمرا ضروريا، وقد استفسر أصحاب السعادة عن جهود الوزارة لدعم التعليم الخاص وأشكال الدعم المقدمة له، وأبرز التحديات التي تعيق عمل الوزارة في الاستثمار في التعليم الخاص ليستوعب أعدادا أكبر من الطلبة.
وذكر أصحاب السعادة بأن الوزارة تأخرت في توفير التعليم المبكر الحكومي (التعليم قبل المدرسي) في المحافظات التعليمية؛ مما نجم عن عدم وجود عدالة في فرص التعليم لفئة الصغار، حيث تم اقتراح تطبيق نظام التعليم ما قبل المدرسة الحكومي «رياض الأطفال»: باعتباره مرحلة تعليمية تربوية تعد الطفل للدخول إلى المدرسة الابتدائية وتنمي مهاراته وقدراته واعتماده على النفس. كما استفسروا عن دور الوزارة في إنشاء صفوف التهيئة في المدارس الحكومية في المناطق البعيدة التي لا تتوفر فيها خدمة التعليم المبكر. واقترحوا وضع منهج عماني خاص برياض الطفل يحمل هوية الطفل العماني، عوضًا عن المناهج المستوردة من الخارج أو المنهج الحالي المتقادم.
وتناول أصحاب السعادة التحديات المرتبطة بالنقل المدرسي، خاصة في ظل تأخير الوزارة في عقود وسائل النقل المدرسي والذي يترتب عليه عدم جاهزية معظم المدارس الحكومية لتقديم خدمة النقل المدرسي بما يتناسب وأعداد الطلبة وجغرافية المناطق فضلا عن ازدحام الحافلات وزيادة أعداد الطالبة في الحافلات عن الحد الأقصى المسموح به، وفي هذا الجانب، أكد أصحاب السعادة على ضرورة تحويل عقود الحراس من مؤقتة إلى دائمة أو إسنادها لشركات متخصصة.
