BM
الأربعاء, مايو 6, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

مريم الحتروشية تكتب: الوستاد مول جمعة ود حسّون العريمي

ديسمبر 22, 2024
في مقالات
مريم الحتروشية تكتب: الوستاد مول جمعة ود حسّون العريمي
الواتس ابالفيس بوكتويتر

 

الوستاد مول جمعة بن حسون العريمي، من مواليد صور عام ١٩٣٨ميلادي، توفي عام ٢٠٢٤ ميلادي.

تشرق الشمسُ في مقلتيك من بين صفّات ألواح الخشب؛ فيشرق معها نهارُكَ الأول، والذي تمضيه في تفقّدك لكل لوح على بدن السفينة، ولكل ضربة مسمار ولكل لفّة من لفائف الحبال، وينتهي زامُكَ الأول، لتعود إلى البيت تستكمل فنجانَ قهوتك الصباحي، ثم تعود أدراجك للوشار من الضحى حتى المغيب كسائر النجارين والوساتيد ، معك زوادتك ،ثم العودة إلى البيت للراحة من عناء ساعات النهار.. فهل كنت ترتاح!

هل كنت تأخذ قسطك من الراحة! أم كانت الخِشِبة الموشورة تتمرأى لك في كل غمضة عين ومع كل نفَس!

كنتَ مع النجم تساير البحر من مخرمة حتى تصل الخور والميحب والويشار ذلك الحوض الجاف، ورشة النجارة والعمل الدؤوب ومعهد الانجاز التاريخي، كنّا صغاراً نلعب في الحارات وكان صوت وقع المطارق يأتينا في كل آنٍ، طرقاتٌ متتالية متعاقبة من جهة الخور لها رنتها المميزة والتي تحمل إليك نوعا من الرتابة المحببة، وشيئا من السلام، كان ذلك صوت توقيع مطارق الوساتيد والنجارين الذين يوشورن الخشب في خور البطح، وكان ذلك مطلع الثمانينات، ولو أنّ الفراهيدي صاحب بحور الشعر عبرَ صورَ في زمنه، واستمع لتوقيع ضربات مطارق النجارين لاكتشف البحر العروضي السابع عشر، وسيكون حتماً بحرَ السفن والشراع، وتفعيلاته تتفاوت بين موجة عالية وأخرى منخفضة، ومقاطعه بين وقعِ مطرقةٍ وسحلِ منشار، أما أنت فقد كنت هناك تأتمر بقوله تعالى: “واصنع الفلك بأعيننا ووحينا”، ألقى اللهُ سبحانه وتعالى في روعك هذه الآية؛ فكنتَ وستاداً ماهراً، ومهندساً حاذقاً، كنت ترقبُ عن كثب مساعديك الذين يأتمرون بأمرك، ويتشرّبون الحرفةَ بين يديك، ابتداءً من رسم ألواح الهيراب، ثم دوزنتها وتضبيط مقاساتها، ثم إعطاء أوامرك بقصها بالمنشار، مرورا بجميع مراحل وشر الخشبة من “الهيراب إلى الشلمان الى سفِّ الألواح إلى القلفاط”، حيث تتلقف أناملك المِقْداح آلة الدريل الكهربائية، والذي كنتَ تفضله على الدريل حتى بعد زمن الثمانينات ، وتوافر الأجهزة الكهربية، وكنت تفضّلُ مدّ الحبال في القياس حتى بعد ظهور مقاييس السنتيمتر والفوت، كان قلمك لا يفارق موقعه أعلى أذنك، والطباشير أيضا كانت لها ذكرياتها الآفلة بين أصابعك ، كنت تتأكد من القياس بمدِّ الحبل على طول اللوح، ثم ترسم خطوطاً ليقطعها المنشار فيما بعد، ثم تسفُّ الألواحَ على بدن السفينة.

كان الهيراب هو المرحلة الأولى والحرجة جداً في وشار السفينة، لأنه الهيكل الذي يقوم عليه بدن السفينة كاملا، ثم بعد اكتمال الصنع، وتحقق الحلم، وتصبُّبُ العرق واحتراق الجلد في النهارات الصيفية الحارقة، تتوالي الفصول وأنت تنجز العمل في السفينة لتبلغ مدة الانجاز تسعة أشهر ، تعادل مدة تكّوّن الجنين في رحم أمه.

ها أنت تمسحُ بيديك على ظهر الخشبة متحسساً كطبيب يجسُّ نبضَ قلبِ مريض ، بحنكة مكتسبة من دربة عالية الجودة في وِشار السفن ، بمقاييس تقنية حديثة ، وربما تفوّقتَ على التقنية الحديثة في كثير من النقاط.

مع النجم تفرد خطواتك للهبوب ، باتجاه الخور خور البطح ، حيث حوض السفن الجاف ، حيث ورشة نجارتك ، وحيث تركت بالأمس قطعة من جوفك مرفوعة على “اليخوار ” أعمدة التأهب والاستعداد ؛ لتواجه مصيرها خلال الساعات الأولى للصباح ، إنها فلذة كبدك ، وفلذة كبد الألواح ، وفلذة كبد البحر ، تنتظر -بحسّ أمٍ تنتظر ولادة ابنتها – تقيسُ في تأهُّبٍ أبويّ ، ترقبُ مدّ الموج وجزره .. بل تنتظر الساعة التي تسجل أكبر انسحاب لمياه البحر إلى الأعماق معتمدا على الحساب القمري؛ ليتسنى زفة وتكوير الخشبة الجديدة وكأنها مولود ، يقذف به رحمُ الورشة إلى أقمطة الموج الزرقاء ، وأمام مرأى جميع الخشب الراسية في مَيْحَب ود حسون ، تلقي نظراتك الأخيرة على السفينة قبل تكوريها إلى البحر للمرة الأولى ، وكأنك تمر بمخاض تلك الساعات ، مخاض لحظات الميلاد الأولى ، فتتأهب لفترات الجزر ، ويتأهب الجميع للاحتفاء بزفة السفينة ؛ فالبحر “عِينه / جزر “. ولقد تراجع مَدُّهُ ، فشكَّل الخور قاعا خاليا من الماء .. بفرحة عارمة وبقرع الطبول تسحب السفينة بحبال إلى القاع ..تمهد لها الطريق على جانبيها بمراكي من الخيش المملوءة بالتراب ؛ خوف ارتطامها بالارض ، وحتى تكون حركتها انسيابية بانتظار الماء ، فتتوسط السفينة الحوض الجاف ، وبعد أيام معدودة ، يعلو مدّ الموج ويمتد من حولها فيرفعها الماء ، وتطفو السفينة ،

ولا يزال ينتابك ذلك الخوف والوجل من إنزال السفينة من يخوارها إلى عمق البحر، وكأنك ترمي بفلذة كبدك إلى خِضَّمِّ الموج ! هل ستجتاز الاختبار. !؟ هل ستطفو كعروس زاهية على محفَّةِ الزرقة ، هل يغمِّسُ هيرابها وجهه الأبيض في ماء البحر الأزرق ، فتشقُ البحر مع زغاريد من رغوة الماء البيضاء على جانبي السفينة ، هل ستتغلب الألواح والمسامير والقلفاط والحبال على سلطان الموج ، وغطرسة مزاج البحر ، هل ستبحر !!! هل ستشق الزرقة إلى نصفين أبيضين !

وأبحرتْ “بسم الله مجريها ومرساها” ، أبحرت ترافقها هفهفات الشراع الأبيض، أبحرت تنشر أشرعتها رفقة أجنحة النوارس ،وغناء البحارة

تشرق الشمس في إهاب الخشبة ، فتتلألأ كعروس بل كنجمٍ دريٍّ ، باهية بلونها البني المغسول ، وبشراعها الأبيض الساحر ..

وأنت الذي أبحرتَ بحرفتك ، عبرتَ أيام العمر في انجازاتك ، ملأت البحر بالعديد من الخشب ، فصدق فيك قول عمرو ابن كلثوم :

“ملأنا البرَّ حتى ضاقَ عنّا وماءُ البحر نملؤه سفينا”

فقد ملأت البرَّ عزماً وقّاداً ، وملأت وجه بحر صور سفينا مبحراتٍ إلى أقصى الأقاصي ، سفن صور التي حملَتْ العلمَ والفن والتجارة ، وحملت مصابيح العلم والدين والسلام ، ملأتَ بحر صور بل وبحار الخليج قاطبة، فكم رستْ سفنُك في موانيء عدة من موانيء الدنيا ، وكم من سنوات عمرك قضيتها محترفا مهنتك إلى أفريقيا رفقة السفن الصورية ، ثم في الكويت حيث صقلْتَ موهبتك هناك ، فكنتَ أشهر من نارٍ على علم ، في النجارة ، وهندسة السفن ، حتى أشرق عهد النهضة العمانية الأول ” ونادى صوتُ للنهضة ” وجاء قابوسُ ينادي هبّوا جمعاً وفرادى ، عدتَ من الكويت في مطلع السبعينات ، كالعديد من الفتية والشباب والرجال الذين آبوا إلى أرض الوطن ليعمروه بسواعد المحبة والولاء ،

وخير تتويج لمِهْرَتِكَ ومهنتك وحرفتك وهندستك كان العام ٢٠٠٥ للميلاد ، حيث انتدبك السلطان الراحل السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه – لوشار السفينة “المسرَّة” والتي أبدعتَ في هندستها أيَّ إبداع وألبستها تاج السلطان ، كانت هدية السلطان إلى الملك عبدالله الثاني ملك الأردن ، واحدةً من أكبر وأجمل السفن التي وُشِرَتْ في خور البطح في صور ، ولقد تابعتَ مسيرتها إلى حيث رست باهية مشرقة متفردة بحسنها على ميناء العقبة .

فكانت رفعة لاسم المدينة صور ، وتتويجاً لبراعة صنعتك ، ومهارتك أيها الوستاد مول جمعة ين حسون العريمي.*

أما الآن وفي أيامنا هذه ، جلُّ ما نتمناه أن يحتفظ الأحفاد بحرفة الأجداد ، ويبرعون فيها ، فكل الإرهاصات تُنبي عن تراجع الحرفة في المدينة العريقة مدينة صور التاريخية.

وما أجملَ ما تتفاجأ به العين في معرض ومتحف وشار ود حسون من جمال العرض بفنية وتقنية عالية الجودة ، وذلك الترتيب والتجهيزات المبهرة للزائر والسائح في متحف وشار ود حسون.. فكان بحق نوعاً من التوثيق البصري لحقبة تاريخية شهدتها المدينة وأبناؤها.

فسلام عليك يوم ثابرتَ في موهبتك فصقلتها، وسلام عليك يوم أقدمتَ وأنجزتَ وأبدعتَ، وسلام عليك يوم تبعثُ حيّا.

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

تدريب أكثر من 70 مُعلّما في مجال الثقافة المالية ضمن مبادرة  أكاديمية ماليات من بنك مسقط

الخبر التالي

هل تؤثر أكياس الشاي على صحة الإنسان؟

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In