شؤون عمانية- محمد بن عيسى البلوشي
قال سعادة طالب بن خميس بن ناجمان البلوشي عضو مجلس الشورى ممثلا عن ولاية صور – عضو اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس، إن لقائه مع معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، بمعية أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى ممثلي ولايات جنوب الشرقية، كان إيجابيا ومثمراً، مشيراً إلى أن معاليه وجه القائمين في الوزارة من أصحاب السعادة الوكلاء ومدراء العموم بالوقوف على احتياجات المواطنين في جميع قطاعات الوزارة، ودراسة إمكانية تنفيذها بما يحقق استدامة الموارد وتسخيرها في تحقيق الأمن الغذائي وفق رؤية عمان 2040.
مطالب المواطنين على الطاولة
وقال سعادته: “استعرضنا مع معالي الدكتور وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مطالب المواطنين في قطاع الموانئ بولاية صور الذي تشرف عليه الوزارة، وأيضا قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه، ونشيد برغبة الحكومة في تعزيز التعاون القائم بين المشتغلين في تلك القطاعات وتمكينهم والوزارة بما يحقق المصالح العامة ويطور من القطاع”.
ميناء متعدد الأغراض
وأضاف سعادة طالب البلوشي أنه في قطاع الموانئ التابعة للوزارة، قد تمت مناقشة موضوع تخصيص رصيف تجاري في ميناء صور وسيكون مهيئا لاستعمال السفن الصغيرة والمتوسطة الحجم، وأيضا تخصيص رصيف سياحي لاستقبال اليخوت السياحية الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يتطلع أبناء ولاية صور إلى تحويل ميناء صور إلى ميناء متعدد الأغراض (صيد – تجاري- سياحي) لما له من مردود إيجابي للمواطنين في محافظة جنوب الشرقية، ولتوفير أسباب فرص العمل أمام المواطنين في مختلف المجلات الاقتصادية وتنشيط الحركة التجارية، حيث سيعمل ذلك على فتح المجال أمام المواطنين والمستثمرين لاستثمار المرافق الحيوية في ميناء صور واستثمار الأراضي الموجودة في الميناء، والتي سيعود ريعها المباشر على الاقتصاد ويعمل على زيادة عوائد المحصلة لخزينة الدولة، مع إعطاء الأولوية الاستثمارية لشركات محلية، بالإضافة إلى تفعيل الجانب التجاري للميناء والذي يعطي فرصا كبيرا لتنشيط التجارة البينية بين ميناء صور وموانئ دول الجوار مما يسهم في تقليل تكاليف الاستيراد المباشر الى أسواق محافظة جنوب الشرقية.
مرافئ لقوارب الصيد
وفي مجال إنشاء مرافئ للصيادين بولاية صور، فقد أوضح عضو اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس، بأنه نظراً لازدياد عدد الصيادين القاطنين في تلك المناطق التي لا تتوفر بها مرافئ لحماية قواربهم وبالتالي يستخدمون حاليا مرفأ طيوي مما يشكل عبئا ماليا وجهدا إضافيا على الصيادين ولتسهيل وصول الصيادين إلى الخدمات الضرورية ومنها التزود بالمياه والوقود والتخلص من النفايات، فإنه من الضروري إنشاء مرافئ للصيادين في كل من قلهات – رأس الحد – رأس الجنز، مشيرا إلى انتشار تواجد الصيادين على طول سواحل ولاية صور الممتد من نيابة طيوي إلى نيابة رأس الحد، ومعاناتهم خصوصا في أوقات الأنواء المناخية من رَكْن قواربهم في الأماكن الآمنة.
إعادة النظر في المتطبات الفنية
ولتشجيع الصيادين على المواصلة العمل في مجال صيد الأسماك ودعم وضع الصيادين القائم وتشجيعهم على الاستمرار في المهنة ولتوسيع أنشطتهم لاستقطاب الباحثين عن العمل، قال سعادة طالب البلوشي إنه تم استعراض موضوع المتطلبات الفنية لسفن الصيد بمراجعة المواصفات والمتطلبات الفنية بحيث تكون مناسبة لإمكانيات ومواصفات السفن التي تُصنع خارج سلطنة عمان، ومنح مدير عام المديرية بجنوب الشرقية الصلاحية لاستثناء السفن التي لا تطابق المواصفات الموضوعة وذلك لتسهيل الإجراءات على الصيادين.
دعم الصيادين وتمكينهم
أما في مجال دعم الصيادين، فأشار سعادته إلى أنه تم تقديم صورة واضحة لمعالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، حول المعطيات القائمة لوضع الصيادين، حيث إن هناك الكثير من الصيادين الذين لديهم إمكانية العمل في مهنة الصيد البحري باستخدام قوارب الصيد، ولكن ليس لديهم الإمكانيات المادية لشراء قوارب جديدة، ولنفس السبب هناك العديد من الصيادين يرغبون في تحديث قواربهم الحالية للاستمرار في مهنة صيد الأسماك، مضيفا: “طالبنا الوزارة بدعم البند القائم بدعم الصيادين لشراء قوارب صيد جديدة ولتحديث القوارب التي يمتلكونها ومخاطبة بنك التنمية العماني لرفع سقف القروض الداعمة للصيادين من الوضع الحالي بنسبة ٥٠%”.
وحول تراخيص الصيادين، لفت إلى أنه تمت المطالبة بإلغاء تجديد تراخيص الصيد البحري للقوارب بحيث ينتفع الصيادون من ممارسة نشاط الصيد بجميع الأدوات المتاحة، حيث تحد التراخيص الحالية الصيادين من نشاط الصيد والذي حدد بنوعية استخدام آلة الصيد، وهذا ما يحد من نشاط الصيد البحري والذي ينعكس سلبا في الإنتاج.
المياه العمانية للعمانيين
وفي موضوع متصل بممارسة مهنة الصيد، أوضح سعادة طالب بن خميس البلوشي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صور، بأن بعض الإجراءات والقوانين تحتاج إلى إعادة نظر، ففي مجال سنن البحر تشير المعطيات الحالية إلى أنه نظرا لتحديد مواقع الصيد البحري للصيادين وعدم إمكانية الصيد في خارج النقاط الجغرافي المحدد لهم وفق قانون سنن البحر القائم، ولتفاوت وجود الأسماك من منطقة صيد إلى أخرى مما يؤثر على الإنتاج السمكي للصيادين، الأمر الذي يؤدي لتكبدهم خسائر مادية في كل رحلة صيد، مبينا: “فقد طلبنا من معالي الوزير إلغاء كل المواد المرتبطة في تحديد كل المواقع الجغرافية للصيد البحري والسماح للصيادين الصيد في كل المياه العمانية على اعتبار بأن المياه العمانية للعمانيين دون تحديد”.
دعم القطاع الزراعيأ
وأكد سعادته: “أما في قطاع الزراعة والذي يمثل عصب الأمن الغذائي الذي تنشده سلطنة عمان إلى تحقيقه، ولن يتأتى ذلك إلا بالوقوف على التحديات التي تواجهها ودعم وتمكين المزارعين، فقد أوضحنا خلال إجتماعنا بمعالية أن مزراعي ولاية صور يواجهون جملة من التحديات في مجال المزارع، تتمثل معاناه بعض المزارع من عدم وجود مصادر مستدامة للمياه (آبار)، وأيضا عدم صلاحية بعض المزارع للزراعة، إلى جانب تحديات في جودة المنتجات الزراعية بسبب آليه استخدام المبيدات، وهنا قدمنا مرئياتنا لحل تلك التحديات عبر منح تصريح حفر بئر للمزارع التي تعاني من عدم وجود مصدر مستدام للمياه، وضرورة وجود مصدر للمياه للاستفادة من أراضيهم في الإنتاج الزراعي، وإعطاء أصحاب الأراضي التي لا تصلح للزراعة أو الاستصلاح الزراعي، الموافقة بتحويلها إلى أراضي لمختلف الاستخدامات، وتكثيف الرقابة على المزارع التي تستخدم المبيدات بصورة كبيرة مما يؤثر على جودة وسلامة الإنتاج الزراعي.
تشجيع العمل في الزراعة
وتابع قائلا: “كما نقلنا إلى معالي الوزير وضع المزراعين للنظر في تشجيع العمانيين على العمل في مهنة الزراعة، بتقديم حوافز مختلفة من خلال دراسة وضعهم وما يمكن تقديمه لهم، حيث يشير الوضع القائم إلى سيطرة العمالة الوافدة على هذا القطاع وقد يشكل ذلك تهديدا على مسألة الأمن الغذائي”
دعم الاستثمار في الثروة الحيوانية
وبين: “أما في قطاع الثروة الحيوانية فنتطلع من الوزارة تحديد مواقع لتربية واستكثار الثروة الحيوانية في ولاية صور، حيث يفيد ذلك في تحقيق الأمن الغذائي ويوفر مجالا لتوفير اللحوم المحلية، وتحقيق نوعا من الاكتفاء الذاتي، وأيضا زيادة دعم مجال الطب البيطري في ولاية صور وذلك لدعم المواطنين الراغبين في الاستثمار في مجال تربية الثروة الحيوانية”.
تعزيز الاستفادة من الموارد المائية
وفي قطاع الموارد المائية، فأوضح سعادته بأن هذا القطاع يمثل عصب الحياة التي يعول عليه نجاح قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية، وبه يتحقق التنمية التي يتطلع إليها الإنسان العماني، مشيرا إلى أنه تم إستعراض المطالب والحلول في هذا الشان من خلال تعميق مسار سد الحماية بولاية صور من منطقة المفيض وباتجاه البحر وذلك بهدف الاستفادة من مياه السد لتغذية المياه الجوفية المغذية للآبار عبر مسار الوادي، والاستفادة من المياه المحتجزة في السد وذلك بسماح استخدام المياه للزراعة أو المنفعة العامة وفق آليه مناسبة، وتعميق بحيرة السد في منطقة طيبة وإنشاء سد لمنع مياه البحر للدخول إلى منطقة البحيرة ولذلك لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من المياه الصالحة.
