المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد:
- إنجازات متواصلة تحققها سلطنة عمان في رفع مكانتها في المؤشرات والتصنيفات الدولية
− تحسن التصنيف الائتماني يعزز تنافسية عمان .. والثقة تتزايد تجاه آفاق نمو الاقتصاد
− الاستقرار المالي داعم لتنفيذ الأولويات الاقتصادية والاجتماعية وفق رؤية عمان 2040
− 5.5 مليار ريال الحجم التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات غير النفطية
− الخطة العاشرة تستهدف معدلات استثمار بنسبة 27% من الناتج المحلي و10.9% من الاستثمار الأجنبي المباشر
مسقط- شؤون عُمانية
قالت وزارة الاقتصاد إن الارتفاع المتواصل في التصنيف الائتماني يرصد ما تحققه سلطنة عمان من تقدم في تحسين مؤشراتها المالية والاقتصادية وزيادة تنافسيتها وجاذبيتها الاستثمارية، ويعد ارتفاع التصنيف الائتماني من الأولويات الوطنية الملحة التي نجحت سلطنة عمان في الوصول إليها، وحققت من خلالها نتائج إيجابية عديدة في الجانبين المالي والاقتصادي من حيث تقوية المركز المالي للدولة وزيادة الثقة في البيئة الآمنة والجاذبة للاستثمار في سلطنة عمان، وخفض كلفة الاقتراض وتحقيق وفورات مالية من كلفة خدمة الديون المستقبلية بما ينعكس إيجابا على آفاق الاستدامة المالية والاقتصادية.
وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أن تحسن التصنيف الإئتماني إلى درجة جاذبة للاستثمار بعد قيام وكالة ستاندرد أند بورز برفع تصنيف سلطنة عمان إلى درجة BBB- يأتي متزامنا مع انجازات متواصلة ومهمة تحققها سلطنة عمان في تعزيز تنافسيتها ورفع مكانتها في المؤشرات والتصنيفات الدولية مثل مؤشر الابتكار العالمي ومؤشر الحرية الاقتصادية ومؤشر الأداء الصناعي التنافسي، ومؤشر الأداء البيئي، وغيرها من المؤشرات وهو ما يؤكد على المسار الصحيح للسياسات المالية والاقتصادية التي تحقق تكاملا في تعزيز المركز المالي للدولة وتكسب الاقتصاد قدرة على مواصلة النمو ومرونة متزايدة في مواجهة الصدمات الخارجية.
وأوضح الدكتور سالم بن عبدالله آل الشيخ، المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن الاستقرار المالي والارتفاع المستمر في التصنيف الائتماني لسلطنة عمان ساهم في الزيادة الملموسة في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتقدم نحو تحقيق مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة لزيادة معدلات الاستثمار للناتج المحلي الاجمالي لتصل إلى ما يعادل 27 بالمائة, وتعزيز معدلات الادخار القومي عن طريق تحفيز القطاع الخاص، وجذب مزيد من الاستثمارات لتحقيق الأهداف الاستثمارية المرجوة من خلال زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ما يعادل 10.9 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية مدة تنفيذ الخطة العاشرة في 2025, وترصد الإحصائيات ارتفاعا متواصلا في حجم الإجمالي التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في سلطنة عمان والذي زاد من 20.6 مليار ريال عماني في نهاية عام 2022 إلى نحو 25.4 مليار ريال عماني بنهاية الربع الأول من العام الجاري, منها 19.9 مليار ريال عماني من الاستثمارات المباشرة في أنشطة النفط والغاز و5.5 مليار ريال عماني من الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية غير النفطية.
وأضاف المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أنه في إطار مستهدفات الخطة العاشرة لتعزيز الاستثمار المحلي, فقد شهدت بيئة الأعمال في سلطنة عمان تحسنا مستمرا خلال السنوات الماضية من خلال تطوير التشريعات والتقدم الكبير في تسهيل وتبسيط إجراءات الاستثمار، وخفض كلفة الأعمال، والتوسع في طرح الفرص الاستثمارية والخدمات الرقمية للمستثمرين, ولدعم هذا التحسن جاءت إحدى المبادرات المهمة التي طرحتها سلطنة عمان خلال العام الجاري لتعزيز الاستثمار، من خلال البرنامج التحفيزي للقطاع الخاص والذي يقدم حوافز وإعفاءات وتسهيلات لتشجيع انضمام الشركات الخاصة الراغبة في الاستفادة من البرنامج لبورصة مسقط من خلال الاكتتاب العام أو الادراج في السوق المقفلة أو سوق الشركات الواعدة التي سيتم تدشينها خلال الأشهر المقبلة لتعزيز وجود الشركات الخاصة ورواد الأعمال والشركات الناشئة في سوق رأس المال، وزيادة استفادتهم من فرص التمويل والتوسع في أنشطتهم التي تتيحها هذه السوق.
كما يندرج ضمن البرامج الاستراتيجية التي تم تنفيذها ضمن الخطة الخمسية العاشرة برنامج تعزيز وتنويع المحافظ الاقراضية والذي قدم مبادرات نوعية لدعم الاستثمار المحلي والأجنبي وتشجيع الشركات الناشئة من خلال تأسيس صندوق عمان المستقبل ورفع رأسمال بنك التنمية وسيكون لهذه المبادرات نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة من خلال زيادة الاستثمار في قطاعات التنويع ودعم مشروعات ريادة الأعمال.
وأضاف المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن ارتفاع التصنيف يعزز الثقة المتزايدة للمستثمرين في آفاق الاستدامة في سلطنة عمان مع التراجع الحاد في حجم الدين العام وفي المخاطر التي أحاطت بالمركز المالي للدولة وأدت إلى خفض التصنيف الائتماني إلى مستويات سلبية ورفع كلفة الاقتراض الخارجي، وقد حققت السياسات المالية الحصيفة فاعلية في استغلال عائدات النفط الإضافية في تسريع سداد الدين العام مما قاد لتراجع حاد في حجمه الذي انخفض إلى 14.4 مليار ريال عماني خلال العام الجاري وتراجع نسبته من اجمالي الناتج المحلي الى ما يقل عن 35 بالمائة, بعد أن كانت قد تجاوزت نسبة 67 بالمائة في عام 2020 ونسبة 61 بالمائة في عام 2021، وساهم التحسن المتواصل في التصنيف الائتماني في خفض كلفة التمويل, حيث شهد منحنى العائد على الإصدارات السيادية لسلطنة عمان في الأسواق العالمية تراجعا ملموسا خلال العامين الماضي والحالي ليصل حاليا الى نفس المستويات السائدة في المنطقة، وقد أتاح ذلك استباقية سداد بعض القروض واستبدال جانب من القروض بأخرى ذات كلفة تمويل أقل, وهو ما حقق وفورات كبيرة من كلفة الأعباء المستقبلية للدين العام, وساهم في تراجع حجم مخصصات خدمة الدين العام في الميزانية العامة إلى مليار و44 مليون ريال عماني خلال العام الماضي, مقارنة مع مليار و76 مليون ريال عماني في عام 2022, كما شهد حجم مخصصات الدين العام انخفاضا بنسبة 10 بالمائة خلال النصف الأول من العام الجاري ليبلغ 447 مليون ريال عماني، ويعد ما يتحقق من الوفورات المستقبلية في كلفة خدمة الديون دعما لفاعلية برامج ومبادرات تحسين مؤشرات أداء الميزانية العامة والتي تضمنت ترشيد ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وإعادة هيكلة الميزانية من خلال نقل مصروفات النفط والغاز لخارج الميزانية، واستحداث بنود جديدة في الميزانية تعزز الانفاق الانمائي والاجتماعي منها مخصصات بند المشروعات ذات الأثر التنموي، ومخصصات بند منظومة الحماية الاجتماعية ، ومخصصات بند سداد الديون.
وأكد الدكتور سالم بن عبدالله آل الشيخ، المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد ان قوة المركز المالي للدولة عززت قدراتها في تنفيذ الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وساهمت في الحفاظ على مستويات الانفاق على الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والاسكان، والتوسع في دعم الخدمات التي تؤثر كلفتها على معيشة المواطنين, وقد تم رفع مخصصات بند المساهمات والنفقات الأخرى في الميزانية العامة منذ عام 2022 في ظل تنفيذ التدابير الحكومية الاقتصادية والمالية والاجتماعية لاحتواء التضخم وتخفيف تبعات الأزمات العالمية على المواطنين، وفي ميزانية العام المالي 2024 شهدت مخصصات هذا البند زيادة بنسبة 40 بالمائة خلال النصف الأول من هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي, لتبلغ مليار و88 مليون ريال عماني وتتضمن دعم الكهرباء والمياه وغيرهما من الخدمات إضافة إلى 280 مليون ريال عماني لدعم منظومة الحماية الاجتماعية التي بدأ تطبيقها بداية العام الجاري وتمثل تطورا مهما في توسعة مظلة الحماية على فئات المجتمع.
كما تتقدم سلطنة عمان أيضا في تعزيز التنمية المحلية والتوجه نحو اللامركزية من خلال استحداث برنامج تنمية المحافظات والذي جاء تنفيذا للتوجيهات السامية بتخصيص 20 مليون ريال عماني لكل محافظة خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025) ابتداء من عام 2022، ويمثل البرنامج ركيزة مهمة لتعزيز روافد النمو الاقتصادي وتحقيق توازن التنمية وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة ومصادر الدخل للمواطنين.
وأضاف المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد انه نظرا لما يؤدي اليه تراجع التصنيف الائتماني من تأثير سلبي على النمو الاقتصادي وثقة المستثمرين وزيادة كلفة الاقتراض وما يعكسه من مخاطر تفاقم العجز المالي وارتفاع حجم الدين واختلال الموازين الداخلية والخارجية، فإن نجاح سلطنة عمان في تحسين تصنيفها الائتماني خلال هذا المدى الزمني القصير يعد انجازا مهما ويؤكد على نجاحها في استغلال مواردها المالية وقدرتها على تخطي المخاطر وتحقيق التوازن ما بين تحقيق الأهداف الطموحة لرؤية عمان المستقبلية وبين متطلبات استقرار الوضع المالي الذي عزز بشكل كبير مرونة الاقتصاد في التكيف مع بيئة عالمية مليئة بالتحديات، وأثرت على معدلات النمو في العديد من الدول، وحدّت من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على النطاق العالمي.
وقال المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن الخطة الخمسية العاشرة هي أولى مراحل تنفيذ رؤية عمان المستقبلية 2040, والتي تعد خارطة طريق لتحقيق الطموحات الوطنية ومواكبة المتغيرات الدولية خلال العقدين الحالي والمقبل، وتترجم الرؤية السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، بتحقيق التنمية الشاملة التي تنعكس آثارها الإيجابية على حياة المواطنين، وتحسين مستويات المعيشة، ومواصلة بناء دولة عصرية وحديثة بما يلبي طموح المواطنين في التقدم والازدهار والوصول لمكانة مرموقة تحتلها سلطنة عمان بين الأمم المتقدمة, ولتحقيق طموحات رؤية عمان المستقبلية, تواصل الخطة الخمسية العاشرة تطوير برامجها الاستراتيجية, وتنفيذ التوجهات والبرامج الاستراتيجية المدرجة في الخطة وفق الإطار الزمني المحدد لها لتحقيق الأهداف ذات الأولوية، التي تعنى بالدرجة الأولى بتحفيز النشاط الاقتصادي، وتطوير بيئة الاقتصاد الكلي، ورفع كفاءة إدارة المالية العامة، وتحقيق التوازن بين إجراءات ضبط وترشيد الإنفاق العام، خاصة الجاري منه وصولا إلى تحسين أداء المالية العامة، ودعم الأهداف التنموية بتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الإستراتيجية الكبرى وتطوير البنية الأساسية اللازمة لتحفيز الاستثمار الخاص وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز النشاط الاقتصادي بالشراكة مع القطاع الخاص وتمكين القطاع من دوره كشريك فاعل في التنمية ومحرك للنمو الاقتصادي.
وقد حققت الخطة العاشرة نجاحا في استعادة زخم النمو الاقتصادي والحفاظ على نمو الناتج المحلي وتسريع وتيرة نمو الأنشطة غير النفطية، ورفع حجم الاستثمارات الأجنبية على مدار سنوات تنفيذ الخطة العاشرة، وتوالي سلطنة عمان من خلال تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة طرح البرامج والمبادرات التي تحقق توازن التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتساهم في تعزيز آفاق الاستدامة المالية واستمرار التحسن في التصنيف الائتماني لسلطنة عمان وكافة المؤشرات المالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
