العمانية – شؤون عُمانية
ناقش “منتدى الأعمال العماني البيلاروسي” الذي نظّمته غرفة تجارة وصناعة عمان اليوم تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين، وتشجيع التبادل التجاري لمختلف القطاعات، وتسهيل التحديات التي تواجه المستثمرين ، وتبادل الخبرات والتجارب.
واستهدف المنتدى عددًا من القطاعات الاقتصادية وهي السياحة، والصناعة، والقطاع اللوجستي، إضافة إلى الاستيراد والتصدير، والأمن الغذائي، وتقنية المعلومات والاتصالات.
وأوضح المهندس حمود بن سالم السعدي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان القائم بأعمال رئيس مجلس الإدارة أن الغرفة عملت على تعزيز العلاقات الاقتصادية و التجارية مع جمهورية بيلاروسيا خلال السنوات الأخيرة من خلال تنظيم العديد من الزيارات واللقاءات الرفيعة المستوى، مما أسفر عن نتائج إيجابية ملموسة.
وبين أن القطاع الخاص في البلدين يقع على عاتقه مسؤولية تنمية التبادل التجاري، حيث يحمل الاقتصادان آفاقا لتنمية هذا التبادل التجاري حيث تمتلك بيلاروسيا قاعدة صناعية متنوعة تشمل الصناعات الثقيلة والآلات الزراعية وتكنولوجيا المعلومات وتمتلك قائمة واردات تشمل المنتجات الصيدلانية ومعدات الضخ والأنابيب والعدادات.
وأكد أن القطاع الخاص في بيلاروسيا مدعو للاستفادة من التعاون مع نظيره في سلطنة عُمان والموقع الجغرافي المتميز للبلاد الذي يتيح لبيلاروسيا توسيع قاعدة شركائها التجاريين والولوج إلى الأسواق الكبيرة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تضم نحو 59 مليون مستهلك، وكذلك الأسواق الناشئة في آسيا و أفريقيا والتي ترتبط بخطوط ملاحية مع موانئ سلطنة عُمان.
وذكر أنّ القطاع الخاص العماني يتطلع إلى التعاون مع بيلاروسيا واستثمار موقعها الاستراتيجي كمركز لوجستي بين قارتي أوروبا وآسيا، مبينا أن الغرفة تسعى من خلال هذا المنتدى إلى فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك، وتحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل القريب، حيث إن الزيارات واللقاءات المتبادلة التي تمت خلال السنوات الماضية قد مهدت الطريق لعقد هذا المنتدى المهم.
من جانبه أوضح معالي أليكسي بوغدانوف وزير تنظيم مكافحة الاحتكار والتجارة بجمهورية بيلاروسيا، رئيس الوفد البيلاروسي أن انعقاد المنتدى يجسد مدى ما تتطلع إليه بيلاروسيا من تعزيز للتعاون مع سلطنة عُمان حيث إن سلطنة عُمان تمتلك العديد من المقومات لتكون بوابة لمنتجات بيلاروسيا إلى أسواق واعدة في دول مجلس التعاون وآسيا.
وأضاف أن المنتدى حرص على التأكيد على تحفيز التعاون الثنائي خاصة في مجالات الإنتاج الصناعي والزراعة وتقنية المعلومات، مضيفا أن بيلاروسيا تسعى إلى دعم التعاون في العديد من المجالات خاصة في تكنولوجيا المعلومات في ضوء امتلاك بيلاروسيا حاضنة بها ألف شركة تعمل في مختلف مجالات تكنولوجيا المعلومات.
من جهته قال سعادة الدكتور عبدالله بن مسعود الحارثي القنصل الفخري لجمهورية بيلاروسيا ، عضو مجلس إدارة الغرفة إن القطاع الخاص العُماني ينظر إلى بيلاروسيا كشريك اقتصادي واستثماري واعد في ظل الجهود المبذولة لتنمية مجالات وفرص التعاون المشترك، وتستند هذه الجهود إلى المقومات والإمكانيات التي يزخر بها البلدان في قطاعات استراتيجية كالسياحة والصناعة والزراعة والخدمات اللوجستية.
وبين أن انعقاد منتدى الأعمال العماني البيلاروسي أتاح الفرصة لأصحاب الأعمال في البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية، واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية، إضافة إلى تيسير طرق الشحن والاستيراد والتصدير في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك للتعرف على البيئة الاستثمارية والاقتصادية لما في ذلك من انعكاس إيجابي على القطاع الخاص ودوره في دعم التنمية الاقتصادية، موضحا أن المنتدى جاء لاستكشاف الفرص لإيجاد روابط اقتصادية صلبة وشراكات تجارية حقيقية.
وأضاف أن هناك العديد من المجالات التي تفتح آفاقا للتعاون مثل قطاع تقنية المعلومات، والسياحة، والخدمات اللوجستية والصناعة والطاقة مما يشجع على إيجاد مشاريع مشتركة تخدم التوجهات التنموية للبلدين، كما يمكن للجانب البيلاروسي الاستفادة من الخبرات العُمانية في إدارة الموانئ.
وأوضح أن التعاون مع بيلاروسيا يفتح أمام المنتجات العمانية سوقا ضخمة تتمثل في كل من بيلاروسيا وروسيا وكازخستان وقرغيزستان وأرمينيا ويصل عدد المستهلكين فيه لأكثر من170 مليون مستهلك، الأمر الذي يعمل على دعم الصادرات وتعزيز تواجد المنتج العُماني في الخارج.
وشهد المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة عُمان والمركز الوطني للتسويق ودراسة الأسعار بجمهورية بيلاروسيا تتعلق بتبادل المعلومات الخاصة بالتجارة الخارجية وبيئة الأعمال وفرص الإنتاج والتصدير وكذلك توجهات الاستثمار والتوجهات السوقية بما يعمل على تطوير وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الشركات العمانية والبيلاروسية، إضافة إلى التعاون في عملية تنظيم وإقامة الندوات التدريبية الدولية، ويشمل ذلك الندوات التدريبية عبر الإنترنت والمؤتمرات المرئية الإلكترونية من أجل تعزيز العملية التجارية وتبادل المعرفة والخبرات التي تتعلق بتطبيق تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي في عملية تعزيز النشاط التجاري الأمر الذي سيوسع الأعمال التجارية العمانية والبيلاروسية في الأسواق.
كما وقعت الشركة العمانية الوطنية للهندسة والاستثمار (أونك) مذكرة تفاهم مع شركة هاي تك بارك بيلاروس في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتقنيات العالية، للتعاون في تقديم المنتجات والخدمات، التي يتم إنتاجها من قبل هاي تك بارك في أسواق سلطنة عُمان ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تم توقيع مذكرة تفاهم في مجال الصناعات الغذائية بين الشركة العمانية الأوروبية للصناعات الغذائية ومصنع ألبان مينسك للتعاون في البيع بالتجزئة بسلطنة عُمان مع إمكانية التوسع إلى الدول المجاورة والأسواق التي تعمل فيها الشركة العمانية الأوروبية للصناعات الغذائية.
واستعرض المنتدى آلية التبادل السلعي كأداة فعالة للتجارة بين سلطنة عُمان وبيلاروسيا من خلال عرض مرئي أوضح أبرز صادرات بيلاروسيا التي تشمل البتروكيماويات والمنتجات الهندسية وصناعات الحديد والأخشاب ومنتجات الألبان واللحوم والغذاء والزجاج والألياف الزجاجية والأخشاب والأثاث وكذلك الإشارة إلى أبرز الشركاء التجاريين لبيلاروسيا، كما استعرض المنتدى أبرز الفرص الاستثمارية والتجارية في سلطنة عُمان، وأبرز المشاريع التي تنفذ وفق مرتكزات رؤية عُمان 2040.
وقدم الجانب البيلاروسي عرضا مرئيا عن إمكانات جمهورية بيلاروسيا في قطاع الغذاء تم خلاله التعريف بالأنواع الرئيسة من المنتجات الزراعية سلط الضوء على مؤشرات الصادرات وقطاع التدريب الزراعي وآفاق الاستثمار في القطاع، كما تم تقديم عرض مرئي عن تكنولوجيا المعلومات في بيلاروسيا إضافة إلى تقديم عروض مرئية أخرى تمّ التركيز فيها على أبرز المشاريع الاستثمارية في بيلاروسيا.
وعلى هامش المنتدى عُقدت اللقاءات الثنائية بين أصحاب الأعمال العمانيين ونظرائهم من الجانب البيلاروسي والتي تهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب وتأسيس الشراكات التجارية والاستثمارية.
حضر المنتدى معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وعدد من المسؤولين من الجانبين.
