شؤون عمانية- عبدالله الرحبي
أكدت سارة بنت محمد بن عبدالله اللمكية، مسؤولة الشراكات بمنظمة اليونيسيف بسلطنة عمان، أن اللحظات الأولى للطفولة مهمة وخاصة أول 1000 يوم، موضحة أن السنوات الأولى من حياة الطفل لها تأثير عميق على مستقبله ونمو دماغه وصحته وسعادته وقدرته على التعلم في المدرسة ورفاهيته، وحتى مقدار ما يكسبه من المال عندما يكبر.
وأضافت: “يمكن لدماغ الطفل في هذه المرحلة التكوينية من العمر، أن يشكل أكثر من مليون وصلة دماغية جديدة كل ثانية، بمعدل لا يتكرر مرة أخرى مدى الحياة، لهذا السبب نقول أن اللحظات الأولى مهمة”.
وأشارت اللمكية إلى أن الغذاء والتحفيز المبكر والرعاية المناسبة ضرورية لنمو دماغ الطفل في السنوات الأولى من حياته، خاصة في الفترة الأكثر أهمية وهي الأيام الألف الأولى من حياته.
وأوضحت أن سبب الدعوة للاستثمار في الطفولة المبكرة، أنه يُحقق نمواً مستداماً للمجتمع، وذلك من خلال دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام، من حيث عوائد الاستثمار، مضيفة أنه بالنسبة للحكومات، فإن العائد الاقتصادي يصل إلى 13 ضعفاً وهذا يعني 13 ريالاً مقابل كل ريال واحد.
وتابعت أن سلطنة عُمان تسلط الضوء على ثلاث عناصر رئيسية للسياسات الصديقة للأسرة من خلال تنفيذ الإجازة الوالدية مدفوعة الأجر، وهي متاحة لكلا الوالدين، ومنها دعم الرضاعة الطبيعية وذلك من خلال توفير ساعة الرضاعة للنساء العائدات إلى العمل، وتشجيع وجود مرافق للنساء المرضعات، وتوفير منفعة الطفولة التي تدعم جميع العائلات التي لديها أطفال، وتوفير خدمات رعاية الأطفال الميسورة التكلفة.
واختتمت اللمكية حديثها بأن رعاية الأطفال تعتبر ركيزة أساسية في مبادرة السياسات الصديقة للأسرة، والتي تدعو إلى دعم الحكومة والقطاع الخاص في توفير الرعاية الحاضنة للأطفال الصغار.
