رأي شؤون عمانية
في ظل فشل المجتمع الدولي في إلزام إسرائيل بوقف العدوان الغاشم على قطاع غزة، وإجبارها على الالتزام بالقرارات والمواثيق الدولية، بات واجبا على دولنا العربية والإسلامية التحدث بصوت واحد للعمل من أجل القضية الفلسطينية ووقف شلالات الدماء في غزة، وذلك بعدما تمادى الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين في القطاع.
ومنذ اليوم الأول من هذا العدوان، أكدت سلطنة عمان موقفها بكل شفافية ووضوح، وهو الوقوف إلى جانب الفلسطينيين ضد الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب جهارا نهارا وأمام العالم كله، دون أن يجد هذا الكيان رادعا أو حسيبا، وهو موقف يجسد السياسة الخارجية للسلطنة وانحيازها الدائم للقضايا الإنسانية العادلة، وتوسطها في العديد من الأحداث الإقليمية والعالمية لترسخ مبادئ السلام والأمن الدوليين.
ولقد بات واضحا وضوح الشمس للجميع، أن من يعرقل جهود المفاوضات للتوصل إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، هو الاحتلال الإسرائيلي المتغطرس، إذ إن فصائل المقاومة أبدت موافقتها ومرونتها مع المقترح الأخير الذي تم طرحه على طاولة المفاوضات، إلا أن رئيس حكومة الكيان المحتل بنيامين نتنياهو دائما ما يراوغ ويفشل أي جهود من الوسطاء للتوصل إلى اتفاق، بتحقيق أهدافه السياسية وخوفا من الإطاحة به والزج به في السجون.
وفي المكالمة الهاتفية الأخيرة التي تلقاها معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، تم بحث مسار المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بالتعاون والتنسيق مع دولة قطر وجمهورية مصر العربية والرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الإفراج عن الاسرى والمحتجزين.
وأكد معالي السيد على دعم سلطنة عمان الثابت للقضية الفلسطينية العادلة، مجدداً مناشدته للمجتمع الدولي بوضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية وجرائم الإرهاب التي ترتكبها منذ شهور دون رادع أو حسيب.كما شدد على ضرورة التحرك الدولي العاجل لحماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة.
ولقد عبر إسماعيل هنية عن شكره وتقديره لمواقف سلطنة عُمان الداعمة للقضية الفلسطينية العادلة، مشيراً إلى أهمية التواصل المستمر والحوار البناء وتعزيز الجهود الدولية لتنفيذ القرارات الدولية، ومؤكدا أيضا بأن قيادة حركة حماس أعطت موافقتها على المشروع التي تقدمت به الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار وتجاوبت بروح بناءة مع الجهود القطرية والمصرية في هذا الإطار.
