خاص – شؤون عمانية
في ظل تطور الوسائط الرقمية الحديثة وانتشارها بشكل كبير، جذبت تطبيقات التسوق الإلكتروني شريحة واسعة من المستهلكين، فهل باتت هذه التطبيقات تمثل تهديدا حقيقيا للتسوق التقليدي؟.
ويوضح سيف البادي، متخصص في مجال الأعمال الرقمية، إنه لا يمكن القول أن تطبيقات التسوق الإلكتروني قد أزاحت الأسواق التقليدية لأن كلا منهما لديه جمهوره الخاص، مضيفا: “بالرغم من أن التطبيقات قد فتحت الباب أمام خيارات واسعة وأسعار منافسة، إلا أن هناك من يفضلون الشراء من الأسواق التقليدية لتجربة المنتجات على أرض الواقع والاستمتاع بالتفاعل الشخصي، بالإضافة إلى الأجواء الاجتماعية التي توفرها المجمعات التجارية كمكان للتسوق والترفيه”.
ويشير إلى أنه على الرغم من فوائد التسوق الإلكتروني، إلا أن رسوم التوصيل وتأخير التسليم في بعض الأحيان بالإضافة إلى تجربة غير مرضية لبعض المستخدمين، قد تشكل عائقًا للانتقال الكامل نحوه، خاصة مع قلة الثقة في بعض الأحيان بالمنتجات المعروضة عبر الإنترنت، موضحا: “لذلك يفضل البعض الاعتماد على الأسواق التقليدية أو الشراء عبر وسيط، بالإضافة إلى ذلك هناك مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والأمان الإلكتروني، الأمر الذي يمكن تجاوزه من خلال توعية المستخدمين وتعزيز ثقافة الشراء الآمنة”.
ويؤكد البادي أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في الاعتماد على التسوق الإلكتروني، وفي المقابل توفر الأسواق التقليدية خيارات متنوعة للمستهلكين بين التسوق الإلكتروني والتجربة التقليدية، مما يعزز تجربة التسوق بشكل مرضي ومتوازن، ويضمن الاستجابة لتفضيلات الجميع.
في السياق ذاته، تقول أمل العجمية، مطورة أعمال، إن تطبيقات التسوق الإلكتروني البسيطة أحدث تحولاً كبيراً في طرق التسوق في سلطنة عمان، حيث شهدت هذه التطبيقات نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وتجلى تأثيرها بوضوح في إحداث تغييرات في عادات التسوق التقليدية.
وتضيف: يظهر أن تطبيقات التسوق الإلكتروني البسيطة قد سحبت العديد من المستهلكين من طرق التسوق التقليدية، مثل الذهاب إلى المتاجر الفعلية، فالمستخدمون الآن يفضلون البحث والشراء عبر التطبيقات بسبب الراحة والسهولة التي توفرها هذه الخدمة، بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد، مبينة: “يتجلى تأثير التسوق الإلكتروني في تبسيط عملية البحث عن الأسعار والمنتجات، فعن طريق استخدام التطبيقات، يمكن للمستخدمين مقارنة الأسعار بين مختلف البائعين بسهولة، مما يتيح لهم اختيار الصفقة الأفضل دون الحاجة إلى الانتقال بين المتاجر.
وتوضح العجمية: يمكن أيضاً ملاحظة تأثير التسوق الإلكتروني في زيادة الوعي بالعروض والخصومات، فعبر تطبيقات التسوق يمكن للمستهلكين الحصول على إشعارات فورية حول العروض والخصومات، مما يجعلهم أكثر عرضة للاستفادة من العروض الجذابة، مؤكدة “بشكل عام، يمكن القول بأن تطبيقات التسوق الإلكتروني البسيطة قد أحدثت تحولاً كبيراً في طرق التسوق في سلطنة عمان، حيث سحبت العديد من المستهلكين من التسوق التقليدي نحو التسوق الإلكتروني، وعلى الرغم من وجود بعض التحديات مثل قضايا الأمان والخصوصية، إلا أن الفوائد التي تقدمها هذه التطبيقات في توفير الوقت والجهد وزيادة الوعي بالعروض تجعلها خياراً مفضلاً للعديد من المستهلكين في سلطنة عمان”
ويرى يوسف المفرجي، مهتم بالتسوق الإلكتروني، أن التطبيقات الإلكترونية لم تسحب البساط من طرق التسوق التقليدية، والدليل هو امتلاء الأسواق التقليدية بالمتسوقين على مدار السنة وبالخصوص في المناسبات، موضحا “لعل هذا يرجع إلى الفائدة النفسية التي يحصل عليها المتسوق عند خروجه من المنزل، مع تمكنه من الاختيار الأمثل والمناسب له ولأسرته، أما بخصوص الأسعار فإن أسعار التسوق الإلكترونية أعلى من التقليدية وليست بذات الطلب المختار والجودة المختارة، وخلاصة الأمر أن لكل شيء جانبا إيجابيا وسلبيا ويبقى من وجهة النظري أن السوق التقليدي هو الأفضل لصحة الإنسان”.
وتشير رحاب السيابية، مصممة أزياء، إلر أنه رغم الانتشار المتزايد لتطبيقات التسوق الإلكتروني البسيطة في سلطنة عمان، إلا أنها لا ترى أنها سحبت المستهلكين من طرق التسوق التقليدية، مبينة “بالنسبة لبعض الأفراد، مثل كبار السن أو أولئك الذين يفضلون التفاعل الاجتماعي في عملية التسوق، قد لا تكون التطبيقات الإلكترونية بديلاً كافيا، وبالنسبة للأسعار، على الرغم من أن التسوق الإلكتروني قد يوفر الوقت والجهد، إلا أن الأسعار قد تكون غالباً أعلى مع تكاليف الشحن والخدمات الإضافية. بالمقارنة مع التسوق التقليدي، حيث يمكن للمستهلكين التفاوض على الأسعار وتجربة المنتجات قبل الشراء، قد يكون التسوق الإلكتروني أقل جاذبية لمن يفضلون هذه الخصائص، وبشكل عام، على الرغم من الفوائد التي قد يقدمها التسوق الإلكتروني في توفير الوقت والجهد، إلا أنه لا يمكن تجاهل القيود والتحديات التي قد تواجهها هذه الطريقة من التسوق، مما يجعل التسوق التقليدي ما زال خياراً جذاباً لبعض الأفراد في سلطنة عمان”.
