شؤون عمانية عبدالله الرحبي
تنطلق مساء غدٍ الإثنين، منافسات تصفيات الهوكي المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة “باريس 2024” التي تستضيفها سلطنة عمان خلال الفترة من 15 حتى 21 يناير الجاري بالمجمع الجديد “هوكي عُمان” بولاية العامرات بمحافظة مسقط، وبمشاركة 8 منتخبات عالمية، وهي “ألمانيا، ونيوزيلندا، وكندا، وتشيلي، وإنجلترا، وماليزيا، وباكستان، والصين”، حيث تتنافس هذه المنتخبات في حجز 3 بطاقات مؤهلة للأولمبياد المقبل، وذلك في أول حدث رياضي أولمبي، وفي سابقة هي الأولى عبر تاريخ الرياضة العمانية.
وجاءت فكرة استضافة هذه التصفيات المؤهلة لأولمبياد باريس 2024 بعد قرار الاتحاد الدولي للهوكي نقل التصفيات من باكستان إلى بلد آخر، حيث قدم الاتحاد العُماني للهوكي ملفا الاستضافة بعد البنية الجديدة للعبة في سلطنة عُمان، وإنشاء الملعب “هوكي عُمان” الجديد والمتكامل لممارسة رياضة الهوكي، والخاص باستضافة بطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي، التي ستستضيفها سلطنة عُمان خلال الفترة من 24 حتى 31 يناير 2024 بمحافظة مسقط، بمشاركة 32 منتخبا عالميا، والذي يحوي العديد من المرافق وفق مواصفات واشتراطات دولية.
بروفة نهائية
وتعد هذه التصفيات الأولمبية بروفة نهائية لتجربة الملعب الجديد “هوكي عُمان” بولاية العامرات الذي سيستضيف بعد أيام قليلة بطولة كأس العالم لخماسيات الهوكي، ويتكون المجمع من ملعبين رئيسين، وملاعب أخرى للتدريب وغيرها من المرافق الأخرى.
ويأتي بناء هذا المجمع وفق الاشتراطات التي وضعها الاتحاد الدولي للهوكي، من حيث المكاتب، وغرف تبديل الملابس، والإسعافات الأولية، والحكام، والمراقبين، والجهات الأمنية، وكبار الشخصيات، وكذلك المنصة الرئيسية، ومدرجات الجماهير وأيضا منصة النقل التلفزيوني، وغيرها من الجوانب التي روعيت عند إنشاء هذا المجمع، بحيث يكون المجمع حديثا وعصريا يواكب التطور الحاصل في اللعبة عالميا.
كما يحوي المجمع مدرجات الجماهير التي تتسع لأكثر من 5000 مقعد أثناء فترة إقامة البطولة، ويمكن إزالتها واستغلالها في ملاعب أخرى، حيث تم إنشاء المجمع وفق أحدث المقاييس والتصاميم المعتمدة من الاتحاد الدولي للهوكي، وأيضا وفق الخبرات التراكمية الموجودة في وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وكذلك وفق الإمكانيات المالية.
ومن خلال هذه الاستضافة الأولمبية، وضعت وزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العُماني للهوكي، حزمة من الأهداف، منها الترويج السياحي والاقتصادي والثقافي والرياضي لسلطنة عُمان، وذلك من خلال حضور أقوى 8 منتخبات في العالم في اللعبة، وأيضا تعزيزا لمحور السياحة الرياضية ضمن “رؤية عُمان 2040″، كما تساهم هذه الاستضافة في نشر اللعبة محليا، وكذلك الاستفادة الفنية والإدارية والتنظيمية التي سيكتسبها الاتحاد العُماني للهوكي وكذلك لاعبو المنتخبات الوطنية وأيضا الأجهزة الفنية وغيرها من الجهات الأخرى.
وتوازي التصفيات الأولمبية في أهميتها تنظيم بطولة كأس العالم للهوكي، حيث إن العديد من الدول تتنافس على استضافة هذه المحافل الدولية، وقبل أن تظفر سلطنة عُمان باستضافة هذه التصفيات نافستها عدة دول ومنها ماليزيا وغيرها من الدول الأخرى، إلا أن ملف سلطنة عُمان كان الفائز بالاستضافة.
وتساهم في إنجاح هذه التصفيات الأولمبية عدة جهات حكومية وخاصة، وفي مقدمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، حيث يتلخص دورها في الاهتمام الكبير بتسهيل الإجراءات وتنظيم الفعاليات على كافة الأصعدة، كما أن الجهات الحكومية الأخرى هي أيضا تواصل تعاونها البناء ومساندتها لجهود الاتحاد العُماني للهوكي في تنظيم واستضافة مثل هذه البطولات العالمية مثل وزارة التراث والسياحة وشرطة عمان السلطانية وباقي الجهات ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة، وهناك أيضا عدد من شركات القطاع الخاص تقف إلى جانب الاتحاد وتساهم بدعم مادي يساهم في تسهيل عملية الاستضافة، ولا يخفى على الجميع أيضا الدور الإعلامي البارز الذي تقدمه وسائل الإعلام المختلفة والتي تعتبر الشريك الحقيقي والاستراتيجي في نجاح أي بطولة ونقلها للعالم.
4 لقاءات
وتنطلق مباريات التصفيات يوم الإثنين وذلك بإقامة 4 لقاءات، ففي اللقاء الأول يلتقي منتخبا ألمانيا وكندا في الساعة الثانية ظهرا، يعقبه لقاء نيوزيلندا وتشيلي، ثم لقاء ماليزيا والصين، وفي آخر لقاءات اليوم الأول يلعب منتخبـا إنجلترا وباكستان، بينما يوم غدا الثلاثاء يلتقي في اللقاء الأول كندا وتشيلي، يعقبه لقاء نيوزيلندا وألمانيا، ثم لقاء باكستان والصين، وتختتم اللقاءات بمباراة ماليزيا وإنجلترا.
وتخلد المنتخبات لراحة إجبارية، الأربعاء، على أن تعود المنافسات يوم الخميس المقبل، وتفتتح المباريات بلقاء ألمانيا وتشيلي، ثم لقاء كندا ونيوزيلندا، بينما يلعب في اللقاء الثالث إنجلترا والصين، وفي ختام اللقاءات يلعب باكستان وماليزيا، على أن تمنح المنتخبات الـ8 المشارِكة راحة إجبارية يوم الجمعة المقبل، قبل أن تعود مرة أخرى للتنافس في الأدوار النهائية يومي 20 و21 يناير المقبل وذلك لحسم 3 بطاقات مؤهّلة لدورة الألعاب الأولمبية “باريس 2024”.
منعطف هام
وقال الطيب إكرام رئيس الاتحاد الدولي للهوكي إنه سعيد للغاية بالتواجد في العاصمة مسقط لحضور التصفيات المؤهلة للألعاب الأولمبية “باريس 2024” التي تمثل منعطفًا حاسمًا للمنتخبات المشاركة والتي تتنافس على حجز مقعد لها للألعاب الأولمبية المقبلة، والذي يحلم به كل رياضي حيث إنها تعد من أهم الأحداث الرياضية العالمية.
وأشار الطيب إكرام في حديثه بالموتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس بمجمع “هوكي عُمان” إلى أن مدن رانشي (الهند)، وفالنسيا (إسبانيا)، ومسقط (عمان) هي المدن المستضيفة لهذه التصفيات الأولمبية الهامة، مضيفا إن شغف الجماهير والتزام الرياضيين وحيوية البلدان والمدن المستضيفة لهذه التصفيات ستوجد أجواءً استثنائية مثيرة تليق بأهمية هذه المناسبة الرياضية الكبيرة بالنسبة للرياضيين.
وأضاف، “من المتوقع أن تعود استضافة هذه التظاهرة الرياضية الكبيرة بالنفع على سلطنة عُمان في مجالات شتى وستعكس فوائد جمة وإيجابيات لا حصر لها، وستطال أمورا عدة، وستُحدث نقلة نوعية وطفرة كبيرة في المجال الرياضي والسياحي والثقافي والاقتصادي وذلك بحكم استضافة سلطنة عُمان عددًا من البطولات الإقليمية المهمة، لذا فإن الاتحاد الدولي للهوكي لديه الثقة الكاملة، وأنا على يقين بأن هذه الاستضافة لهذا الحدث الأولمبي في اللعبة يعد مكسبا كبيرا لسلطنة عُمان وللرياضة العُمانية، وستعمل أيضا على ترسيخ اسم عُمان في تاريخ اللعبة، وسيكون له الأثر الكبير في تطوير لعبة الهوكي محليا من مختلف الجوانب الفنية والإدارية.
