خاص- شؤون عُمانية
مرت الكثير من الأحداث المحلية والعالمية خلال 2023، وسواء على المستوى المحلي أو الدولي فإن هذه الأحداث ستظل عالقة في الأذهان وستستمر مع دخول العام الجديد.
ويؤكد عدد من المواطنين أن عام 2023 شهد تحقيق العديد من الإنجازات على المستوى المحلي وسيكون لها الأثر الإيجابي على مستوى معيشة المواطن في العام الجديد، إلى جانب الأحداث العالمية التي غيرت ملامح السياسة العالمية.
يقول أحمد الفارسي، مصور فوتوغرافي “مما لا شك فيه أن عام 2023 عام استثنائي بالنسبة لي، على الرغم من تشابه السنوات الأخيرة في أحداثها وظروفها الثقيلة، فنحن ومنذ سنوات نمر بأحداث ثقال، غيّرت في أنماط حياتنا وأحوالنا اليومية، وأبرز الأحداث في هذا العام هو عملية طوفان الأقصى يوم السابع من أكتوبر، فهي عملية استثنائية وغير متوقعة على المستوى الشخصي بالنسبة لي، لأنه بسبب ذلك اليوم تغيرت مفاهيم كثيرة، نفسية وثقافية واقتصادية واجتماعية، ويسبق كل ذلك السياسية، وعلى الرغم من لذة الانتصار للمقاومة التي نتتبع أثرها بين حين وآخر، إلا إنه يؤلمنا زيادة عدد الشهداء، ولكن نحسبهم عند الله مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأنا لي أصدقاء من دولة فلسطين الشقيقة، فجعت بأخبار استشهاد ذويهم وأقاربهم من الدرجة الأولى، ولكني في حقيقة الأمر مطمئن وأسأل الله أن يتقبلهم شهداء عنده، وعلى الرغم من الألم النفسي والمشاهد اليومية التي تنقلها وسائل الإعلام، إلا أن سماع تكبد العدو بالخسائر يبهج أرواحنا ويخفف من آلامنا”.
ويضيف “على المستوى الشخصي، فأنا أشعر بفقد حقيقي لخسارتي لأعز أصدقائي في الحقل الإعلامي إثر وفاة نتيجة سكة قلبية مفاجئة، وابتهل إلى الله أن يتجاوز عنه ويغفر له ويلهم أهله الصبر والسلوان”.
ولا يبتعد الشاعر خالد السيابي كثيرا عن الأحداث الجارية في فلسطين في الوقت الراهن، ويشاطر الفارسي الرأي ذاته لما يقع بشكل يومي مع الأشقاء على أرض غزة، ويشير “موجوعون لما يحدث لأشقائنا في فلسطين، وكلنا ألم نتيجة ذلك، ولكن الأمل لا يزال باق مع الله سبحانه وتعالى، وبإذنه النصر قريب، كما أن المشاهد اليومية التي تنقلها لنا الوسائل الإعلامية في شتى بقاع المعمورة وعلى الرغم من قلة الحيلة في هذا السياق، إلا أن الدعاء الصادق هو السبيل لنصرتهم، ونحن مستمون في مقاطعة كل من يدعم الكيان الصهيوني الغاشم، كما أننا نسأل الله عز وجل أن يتقبل الشهداء مع النبيين والصديقين، وحسن أولئك رفيقا”.
ويتابع “على المستوى الشخصي فأنا أشعر بالرضى عمّا قدمته في مسيرتي العملية في المجال الصحفي، وهذا ما أوجد لي تواصلا نوعيا مع مصادري الخاصة التي دائما ما تعينني على إنجاز كل مهامي الوظيفية على أكمل وجه، ثم إن ما تشهده بلادنا الغالية بقيادة قائدها المفدى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في سبيل الارتقاء بمستوى بالإنسان في سلطنة عُمان والعمل على إنجاح الخطط التنموية لهو أمر يدعو للفخر، فقد سعدنا بصدور قانون الحماية الاجتماعية، الذي يتعبر صمام أمان للمواطن بدءا من الطفل والمعاق وكبار السن وغيرهم، وهذا الأمر يشير لنا بأن القادم أجمل بالنسبة للمواطن العُماني على أرضه المعطاءة”.
أما أحمد الشعيبي، وهو مختص في المحاسبة ومتابع للأحداث المحلية والدولية، فيلفت إلى أن الحدث الذي لم يستطع تجاوزه في عام 2023، هو “طوفان الأقصى”، وانقلاب الموازين في خطط دولة الاحتلال الإسرائيلي، مبينا “الراصد الحقيقي لما يجري في أرض فلسطين الأبية سيجد حتما أن ما قام به الصهاينة طيلة السنوات الماضية هوى في غمضة عين وتبدد مع الريح، ولا أخفي قولا فأنا أعيش في فرحة غامرة نظرا للتفاعل الشعبي في سلطنة عُمان مع الأحداث الواقعة في قطاع غزة على وجه الخصوص، ونتيجة ما تحققه المقاومة الفلسطينية الباسلة من انتصارات رغم قلة الإمكانيات والعتاد وهي تواجه المغتصب وما أوتي من قوة ودعم عالمي، لكننا على يقين بأن نصر الله قريب بإذنه تعالى، على الرغم من حزننا بسبب العدد الكبير لأعداد الشهداء، لكننا نحتسبهم شهداء عند ربه يرزقون”.
ويتحدث الشعيبي عن أهم الأحداث على المستوى الشخصي قائلا “من أهم أحداث 2023 والتي بلا شك ستعلق في ذاكرتي هي تاريخ استقالة اثنان من زملاء العمل الأكفاء صاحبي الخلق الراقي الذين بعد مرور عشرة أعوام نتفاجأ بقرار استقالتها، وشخصيا قد لا أنظر إلى الأسباب بقدر ما أنظر إلى فقد أثرهما على المستوى الخاص، وما يقومون به من أعمال كبيرة في سبيل النهوض بالعمل”.
أما ثامر الفوري وهو قارئ ومتابع للأحداث المحلية فيقول في هذا السياق: “عام 2023 كان مليئًا بالأحداث المتنوعة والتي تراوحت بين السعيدة وأخرى مليئة بالتحديات، فقد شهدنا لحظات مميزة، وفي الوقت ذاته، واجهنا أحداثاً صعبة ومؤلمة، إنها جزء من رحلة الحياة التي لا يمكن تجنبها، ومن الضروري أن نتعامل مع الأحداث الصعبة بصبر وقوة، ونتذكر أنها فرص للنمو والتعلم، قد تكون تلك الأحداث تحديات تجعلنا نشعر بالتعب والإحباط، ولكن علينا أن نبذل جهودًا لتجاوزها والنهوض من جديد، ومن الأحداث المؤلمة التي مررت بها في عام 2023، هو فقدان أخ عزيز عليّ وصديق غالي في مقتبل عمره، إن فقد الأحباء هو أمر صعب ومؤلم للغاية، وقد يستغرق الوقت لتجاوز ذلك الحزن العميق، ولا يمكننا أن نعترض على قدر الله، فقدره هو الذي يحكم هذا العالم”.
ويوضح الفوري: “متفائلون بالمستقبل إن شاء الله، فالقوانيين التي تصدر يوما بعد يوم في صالح المواطن من أجل حياة كريمة أمر يدعو للفخر، لقد شهدنا في هذا العام صدور قانون الحماية الاجتماعية والذي أجده فارق في تفاصيل، فقد جاء ليحفظ ليؤسس لمرحلة مختلفة في سبيل العيش الكريم، وهذا ما ستكون نتائجه مبشرة بكل خير في المستقبل بإذن الله تعالى، لقد حرص حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على إيجاد منظومة للنهوض بالاقتصاد العُماني على الرغم من التحديات، ولكن المتتبع لأثر تلك المنظومة يرى بأنها في صالح المواطن للنهوض بمستوى الحياة العامة”.
ويذكر طاهر المقيمي وهو موظف في القطاع الخاص “بعد الإعلان عن نظام الحماية الاجتماعية ودمج جميع صناديق التقاعد استبشرنا خيراً نحن العاملون في القطاع الخاص، ولكن تفاجأنا بأن النظام الجديد قد حرمنا من المساواة في نظام التقاعد مع جميع العمانيين العاملين في بقية القطاعات الحكومية، حيث أنه في حالة خروج الموظف الذي يعمل في القطاع الخاص للتقاعد المبكر لا يتقاضى مكافأة نهاية الخدمة أسوةً ببقية العاملين في القطاعات الحكومية ويشترط عليك بلوغ 60 سنة للحصول على مكافأة نهاية الخدمة، لكن نحن على يقين بأن التغيير سيحدث بإذن الله وكل ما يحقق العدالة للمواطن لن تتوانى عنه حكومتنا بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فالنهضة المتجددة تطلعنا يوما بعد يوم بكل ما يبعث بالتفاؤل وتحقيق الغايات المباركة للمواطن على أرضنا الطيبة المباركة”.
من جهته، يقول طلال البلوشي “بكل فخر نقول أن ما تحقق على أرضنا الطيبة خلال السنوات الأخيرة الماضية، أمر يدعوا للفخر، فيوما بعد يوم نجد صدور القوانيين والتوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ التي تصب في مصلحة المواطن، خاصة تلك التي تعزز الشأن الاقتصادي للبلاد، وما تعزز واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ناهيك على الاهتمام بالشباب والإنسان في سلطنة عُمان، فمن بين الأحداث المهمة هو تدشين مدينة السلطان هيثم والتي ستسهم بشكل إيجابي في جوانب اجتماعية واقتصادية، بالإضافة إلى صدور قانو الحماية الاجتماعية الذي يشكل رعاية خاصة للأطفال والمعاقين وكبار السن والأرامل، أضف إلى ذلك التأكيد على المضي قدما في كل ما يحقق سبل العيش الكريم للمواطن”.
ويضيف البلوشي: على المستوى الدولي أجد أن حدث طوفان الأقصى أمر فارق في حياتنا نحن كعرب ومسلمين في عام 2023، وأن ما يقوم به أخوتنا في المقاومة الفلسطينية الباسلة على أرض فلسطين أمر يدعوا للفخر، أشعر أن كرامة الإنسان العربي لا تزال باقية على الرغم من تكالب الأنظمة الغربية على قضية فلسطين وأرضها المغتصبة، ولكن ما نراه ونتابعه يومًا بعد يوم من انتصارات متحققة يجعلنا نشعر بالانتصار الذاتي، صحيح إننا لا نملك إلا الدعاء ولكن نشعر أن الله سبحانه وتعالى ناصر لتلك المقاومة التي نسفت كافة المقولات والشعارات الرنانة التي تغنت بها دولة الصهاينة المغتصبة لأرض فلسطين الطاهرة، وعلى الرغم من أعداد الشهداء الكبيرة لكننا على يقين بأن النصر آت لا محال وأن الله معهم ونسأله أن ينصرهم ويثبت أقدامهم، وما يدعوا للفخر أيضا الالتفاف الشعبي في سلطنة عُمان مع هذه القضية العالمية وإظهار ذلك للعلن، دون خوف أو تردد، وهذا ما نتمنى استمراره إلى أن يكتب الله النصر لأخوتنا في دولة فلسطين وفي قطاع غزة على وجه الخصوص”.
