مسقط- شؤون عمانية
أصدرت المحكمة الابتدائية (الدائرة الجزائية) بولاية بركاء خلال شهر نوفمبر (26) حكماً قضائياً لصالح المستهلكين تحت اختصاص إدارة حماية المستهلك ببركاء ضد عدد من المخالفين لقانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم(66/2014م) لارتكابهم العديد من الجنح مثل عدم الالتزام بتقديم الخدمة على الوجه السليم بما يتفق مع طبيعتها، وعدم تسليم المستهلك فاتورة باللغة العربية، وعدم التزام المزود باسترجاع السلعة أو إصلاحها في حال وجود عيب فيها.
وتتلخص تفاصيل القضايا إلى تلقي إدارة حماية المستهلك ببركاء عددا من الشكاوى ضد مؤسسات تجارية لعدم التزامها بالعقود المبرمة بينها وبين المستهلكين، مما دفعهم لتقديم شكاويهم لإدارة حماية المستهلك ببركاء التي قامت ببحث الشكاوى وجمع الاستدلالات ومن ثم إحالة الشكاوى إلى الجهات القضائية المختصة، والتي أدانت المتهمين بالجنح المشار إليها، والجدير بالذكر أن المادة (23) من قانون حماية المستهلك نصت على أنه: ( يلتزم المزود بتقديم الخدمة للمستهلك على الوجه السليم وبما يتفق مع طبيعتها، كما يلتزم بضمان ما يقدمه من خدمة خلال فترة زمنية تتناسب مع طبيعتها، وفي حال إخلاله بذلك يلتزم برد قيمة تلك الخدمة أو مقابل ما يجبر النقص أو بأدائها مرة أخرى على الوجه السليم)، و المادة (24) من القانون التي نصت على أن :” يلتزم المزود بتسليم المستهلك وثيقة أو فاتورة مدونة باللغة العربية وبخط واضح تسهل قراءته تثبت شراءه السلعة أو تلقيه الخدمة، ويجب أن تتضمن الفاتورة البيانات الأساسية الخاصة بالسلعة أو الخدمة، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة. ويجوز أن تكون تلك البيانات مدونة بلغة أخرى أو أكثر بالإضافة إلى اللغة العربية. ويجوز النص على الضمان في فاتورة الشراء، أو في وثيقة مستقلة والمادة (25) من القانون التي نصت على أن :” يلتزم المزود باسترجاع السلعة ورد قيمتها أو إبدالها أو إصلاحها دون مقابل في حال اكتشاف المستهلك عيبا فيها، وتبين اللائحة آلية استرجاع السلعة، وكيفية تحديد قيمة الضرر، والقيمة التي يتوجب على المزود دفعها للمستهلك، والمدة الزمنية التي يتوجب على المستهلك إرجاع السلعة فيها للمزود.” وقد تنوعت العقوبات بين السجن والغرامات المالية التي بلغ مجموعها ألفا وأربعمائة ريال عماني.
يذكر أن اتخاذ مثل هذه الاجراءات يأتي في إطار حرص الهيئة على حصول المستهلكين على كافة حقوقهم المكفولة لهم بمقتضى أحكام القانون؛ لردع كل من تسول له نفسه انتهاك حقوق المستهلكين وإلحاق الضرر بهم وحفظ كافة حقوقهم المكفولة لهم بمقتضى القانون.
