مسقط- شؤون عمانية
نظم متحف المكان والناس في ولاية مطرح/ مدينة مطيرح معرضا تشكيليا بعنوان ” نداء الستارة” للفنان التشكيلي الفنلندي ماتي سيرفيو تحت رعاية الروائي والإعلامي محمد بن سيف الرحبي، كما يضم المعرض حوالي عشرين لوحة زيتية على القماش.
حول اختيار الفنان لعنوان ” نداء الستارة” يقول بأن هذا العنوان مرتبط بالعديد من المعاني والرموز فعندما نشاهد عرضا مسرحياً ما سواء طويل أو قصير لنصل إلى المشهد النهائي ومعه تنتهي المسرحية ليأتي جميع الممثلين لتحية الجمهور وقبل اغلاق الستارة يصفق الجميع وقد يستمر التصفيق إلى ما بعد إغلاق الستارة لثوان قليلة، رغم أن ذلك التصفيق الذي يستمر لثوان أو دقائق قليلة فقط إلا أنه يعني الكثير بالنسبة للإنسان، ففي قلب كل إنسان هناك تلك الرغبة ليظهر عمله أو يُعترف به ولو لمدة قصيرة جدا، الجمهور يهتف لك وهم شاهدوا ذلك، إنها ثواني المجد الخاصة بك فلا تفوتها.

ويضيف الفنان ماتي على الصعيد ذاته بأن الستارة هنا ستبقى مفتوحة لرؤية الأعمال الفنية والاستمتاع بها وهي نوافذ مفتوحة لواقع ما، المشاهدين والحاضرين سيتعرفون على العلاقة بين عنوان المعرض واللوحات من خلال تحليلهم وتذوقهم للعمل الفني.
الفنان ماتي لدية رسالة ما أو سؤال مفتوح واحد للجماهير ويدعوهم للبحث عن الإجابة أو الإجابات حسب ما يرونه مناسبا.
بالإضافة إلى ذلك الألوان في لوحات المعرض دافئة والبرتقالي هو اللون السائد فهو لون أرضي يدعو للتفاؤل وهو أحد ألوان شمسنا الجميلة، كذلك تحمل اللوحات عناوين متنوعة منها: حزن المساء، أنا أولاً، لقد بذلت قصارى جهدي، الجنة والأرض في داخلي، حصاد، عندليب جريح، وغيرها..
وقام الفنان ماتي سيرفيو بتنظيم العديد من المعارض داخل سلطنة عمان، هناك مجموعة منها بالتعاون مع متحف المكان والناس،
والمعرض الأخير كان بعنوان ” نحن نشعر بك” أقيم منذ شهر، وفي 13 يناير المقبل ينظم الفنان معرضا تشكيلياً يعنوان “الليلة الصامتة2”.
الجدير بالذكر أن الفنان ماتي سيرفيو هو من مواليد 1956 -سوتكامو فنلندا وهو من عشاق الفن التشكيلي أسلوبه شبيه بالتجريدية التعبيرية وهو أسلوب يعكس انطباعاته عن الشرق والغرب لما تذوقه فنياً من خلال رحلاته المتواصلة بين القارات. وقد ملئت هذه الرحلات حياته بالألوان والأفكار لتتجسد على أشكال وخطوط متمايلة وألوانٍ تدمج الواقع بلوحاته التجريدية، وقد قام بتأسيس صالة للفنون داخل سلطنة عمان قبل ست سنوات.

أما متحف المكان والناس فيقع بجوار قلعة مطرح التاريخية على الشارع البحري وتسرد مقتنياته ومعروضاته حكاية الإنسان العماني المرتبط ببيئته ومجتمعه وعشقه للتراث وللفن والجمال وقد ترجمت هذه المفردات إلى نقوش وزخارف بديعة في منزله وأدواته، وملابسه ذات الألوان الجميلة، وأعطت تلك المفردات للفضة رونقها وأشكالها المبهرة، وقد تم افتتاحه رسميا في عام 2011م، وقامت بتأسيسه صاحبة السمو السيدة الدكتورة غالية بنت فهر بن تيمور آل سعيد ويساهم المتحف في إثراء الساحة العمانية الثقافية من خلال تنظيم عدد من الفعاليات الفنية والأدبية ومنها المعارض التشكيلية.

