BM
الأربعاء, مايو 27, 2026
  • Login
شؤون وطنية
Bank Muscat Funds
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
    • عالم الكتب
    • انفوجرافيك
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا
No Result
إظهار جميع النتائج
شؤون وطنية
No Result
إظهار جميع النتائج

تأثّر مُحَمَّد شَحْرُور بعَلِيّ زَيْن العَابِدِين.. “أَنْ تَبْدَأَ مِنَ السَّرْدِ اللُّغَوِيِّ وَأَسْرِ البَيَانِ”

نوفمبر 18, 2023
في غير مصنف
تأثّر مُحَمَّد شَحْرُور بعَلِيّ زَيْن العَابِدِين.. “أَنْ تَبْدَأَ مِنَ السَّرْدِ اللُّغَوِيِّ وَأَسْرِ البَيَانِ”
الواتس ابالفيس بوكتويتر

د. مُحَمَّدُ الزَّكْرِيِّ الْقَضَاعِيّ

في أول مرة سمعتُ بـ مُحَمَّد شَحْرُور (رحمه الله)، كان ذلك في رواق معهد دراسات الإسلاميات والعرب في جَامِعَة إِكْسِتَر الْبَرِيطَانِيَّةِ، أثناء زيارة الشيخ الدكتور سُلْطَان القَاسِمِي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، في عام 1996. فقد طلب صاحب السمو الشيخ د. سلطان القاسمي الاجتماع بكافة الطلبة العرب في الجامعة، وكنت أحدهم. في ذلك اللقاء، سأل الدكتور هل قرأ أحدكم كتاب “القُرْآن والكِتَاب” من تأليف مُحَمَّد شَحْرُور، (والذي طُبِعَ على نفقة صَاحِبُ السَّمُوِّ سُلْطَانُ عُمَانَ، قَابُوسُ بِنْ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَىٰ)؟

دفع اهتمام القيادات العربية ب مُحَمَّد شَحْرُور رغبتي إلى التعرف عليه. وهذا ما حصل. ولكنه رحل، رحمه الله تعالى، وترك خلفه الأمة العربية تهتز بين شاكر لأعماله وآخر رافض لها. في هذه المقالة المتواضعة سأقرأ مُحَمَّد شَحْرُور من خلال اضطراب المقدمات التي تمر بها الحركة القرآنية.
مُحَمَّد شَحْرُور ليس بأول ” قرآني ” ولكنه القرآني الأول في عصرنا الراهن الذي استطاع أن ينقل “علومه” إلى أفق الفضاء العام (تحديدا الشباب) من خلال القنوات الفضائية والتسجيلات اليوتيوبية وجعل قضية “القرآنية” جدل بين جماهير الأمة وهذا أهم رصيد أذكره به. كما أن تميز بكونه شبه لغوي بحت. أي يفهم القرآن من خلال فهم مفردات القرآن الحكيم لغة بدون العودة إلى التراث. وهو هكذا تميز عن القرآنيين الجماهيريين الذين تَلَوْه: دُ. عَدْنَان إِبْرَاهِيم وَالْأُسْتَاذُ حَسَن فَرْحَان الْمَالِكِي. ، والذين اختلفا عن شحرور بقبولهما لكل التراث شرط أن لا يتعارض مع شيء من القرآن.
معاجم ألفاظ القرآن الكريم
عندما بحثت عن جذور “حَرَكَةُ تَفْسِيرِ أَلْفَاظِ القُرْآنِ الْكَرِيمِ اللُّغَوِيَّةِ الْبَحْتَةِ” ذهلت عندما وجدت أن أول ثلاث كتب تفسير في تاريخ التراث الإسلامي اتبعوا نهج التفسير اللغوي البحت. اسم أول كتاب في تفسير القرآن ” مَعَانِي الْقُرْآنِ ” وقد ألفه أَبُو سَعِيدٍ أَبَانُ بْنُ تَغْلُبِ بْنِ رِبَاحِ الْبَكْرِيِّ الْجَرِيرِيِّ الْكِنْدِيِّ (ت. 141 هـ) وَهُوَ رَاوِيٌّ وَمُفَسِّرٌ وَمُحَدِّثٌ وَنَحَوِيٌّ كُوفِيٌّ وَقَارِئٌ لُغَوِيٌّ.
وَقَدْ كَانَ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِيِّ الإمام عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ت: 95 هـ) ع.، وَالْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ (ت: 114 هـ) ع.، وَالصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ت: 148 هـ) ع.، وقد نصّ كذلك بعض علماء السُنّة على وثاقته وصدقه، فَمِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (164-241هـ) وَمِنْهُمُ شمس الدّين الذَّهَبِيُّ (673 هـ – 748 هـ) الَّذِي قَالَ فِي تَرْجَمَتِهِ: “أَبَانُ بْنُ تَغْلُبَ الْكُوفِيُّ شِيعِيٌّ جُلْدٌ، لَكِنَّهُ صَدُوقٌ، فَلَنَا صِدْقُهُ وَعَلَيْهِ بِدَعْتُهُ”. اسم ثاني لِكِتَابٍ في تَفْسِيرِ القُرْآنِ أَيْضًا “مَعَانِي القُرْآنِ” مِنْ تأَليفِ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي سَارَةَ الرُّؤَاسِيِّ الْكُوفِيِّ (؟؟؟ – 187 هـ). وهو كتاب لتفسير القرآن أيضا على نهج لغوي بحت.
أما ثالث أقدم كتب تفسير القرآن فقد ألفه أَبُو الْحَسَنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْمَجَاشِعِيِّ النَّحْوِيِّ الْبَلْخِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْأَخْفَ الْأَوَّسَطِ (تَوْفِيَ 215 هـ) أَحَدُ نُحَاةِ الْبَصْرَةِ. وكتابه مشهور ومتداول بين أيدينا واسمه “تَفْسِيرُ مَعَانِي الْقُرْآنِ”، وَطُبِعَ بَاسِمِ “مَعَانِي الْقُرْآنِ”، لِلْأَخْفَشِ، وَحَقَّقَتْهُ الأستاذة هُدَى قُرَاعَةَ، وَطُبِعَ فِي مَكْتَبَةِ الْخَانْجِيِّ، الْقَاهِرَةِ، عَامَ 1990. عليه فإن نهج مُحَمَّد شَحْرُور تفسير القران بناء على فهم لفظ المفردة لغة هو نهج السلف وهو على نهج أول وأقدم ثلاث كتبت تفسر القرآن.
علما أن أول خروج على النهج اللغوي للتفسير، كتاب ” تفسير القرآن العظيم الإشاري ” وهو رابع أقدم كتب التفاسير. تجاوزًا لما فات من إدراكنا، نُذكِّر بأن “الإشارية” هي مصطلح يشير إلى علم جديد قام بنحته الزاهد المتصوف “سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّسْتُرِيِّ (رحمه الله تعالى، ورقد تحت تراب البصرة منذ عام 283 هـ). يتبع الحركة الإشارية منهجًا في التفسير ينطلق من فكرة أن كلام الله تعالى يحمل إشارات، وينبغي على الباحث عن الحقائق أن يتعلم كيفية فهم تلك الإشارات.
في حين أن أول كتاب في تفسير القرآن من خلال توظيف كتب الموروث (وهي موجة السلف الثانية وليست الأولى) كتبه مُحَمَّدُ بْنُ مَاجَهِ سَنَةَ 273 هـ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ، عَلَى أَنَّ ثَانِيَ أَقْدَمَ كُتُبِ تَفْاسِيرِ الْقُرْآنِ مِنْ خِلَالِ الْمَوَرَّوْثِ هُوَ مَا كَتَبَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت. 310 هـ)، وَالْمَعْرُوفُ بِاسْمِ “جَامِعِ الْبَيَانِ عَنْ تَأْوِيلِ آيِ الْقُرْآنِ”. وهو متوفر اليوم. وَتَبَعَهُ عَلَى هَذَا النَّهْجِ ابْنُ الْمُنْذِرِ النَّيْسَابُورِيُّ (241 هـ – 318 هـ) فِي تَفْسِيرِهِ.
ظهرت كتب التفاسير المأخوذة عن التقليد الشفوي في بداية القرن الرابع، وذلك بعد توثيق الحديث وليس قبله. في عصر التوثيق، نجحت مجهود إنتاج النصوص أو المدونات من تخريج قدر من المحترفين في علم القراءة الدينية، مما أسفر عن ظهور جيل يتبنى تعاليم دينه بصورة أكثر اكتمالًا من خلال النصوص، وهذا يعني أنه أصبح هناك حاجة أقل للاعتماد على المصادر الشفوية بين تلك النخبة.
استشرف المُتَصَوِّف أَبُو القاسِم الجُنَيد بن مُحَمَّد بن الجُنَيد النَّهاوِنْدِي البَغْدَادِي (215 – 298 هـ) على وجه الخصوص عندما راقب مبكرا نشوء بنية النص والتأثيرات التي نتجت عنها. في ذلك الوقت، شهد الانتقال من التراث الشفوي إلى التدوين، حيث بدأت الكتب تأخذ مكانة متسارعة في توثيق التفاسير والعلوم الدينية. وعلى الرغم من توفر الجنيد في هذا الزمان والمكان، إلا أنه انتقد هذا التحول نحو التدوين. اعتبر أن التركيز الزائد على النص يُفقد الأفراد من التواصل الشخصي مع الله، ويُهمل أهمية الرفاقة والتواصل الاجتماعي مع أتباع الطريقة. لباغي المزيد يجد في كِتَابِ “قَوَاعِدَ التَّصُوفِ” للمَالِكِيِّ أَحْمَدِ بْنِ زَرْوُقَ الْفَاسِيِّ (846 هـ – 899 هـ)، إشارة إلى رأي الجنيد في هذا السياق، حيث ذكر المالكي رفض الجنيد للميول الابتداعية التي قد تنشأ من خلال التركيز الزائد على النص على حساب التواصل الشخصي والرفاقة والعلاقات مع أتباع الطريقة.
اقْتَصَرَ وَعِيُّ جَمَاهِيرِ الْأُمَّةِ (وَلَيْسَ خَاصَّتِهَا) فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ فِي فَتْرَةِ الْقُرُونِ الثَّلَاثِ الْأُولَى عَلَى الْمِنْهَجِ اللُّغَوِيِّ الْمُتَأَثِّرِ بِنَهْجِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع. ثُمَّ تَمَّ إعَادَةُ تَشْكِيلِ وَعِيِّ الْأُمَّةِ فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ مِنْ خَلَالِ الْمَوْرُوثِ. وَلَوْ ذُكِرَنَا تَقَاسِيمَ مُحَمَّدِ عَابِدِ الْجَابِرِيِّ (ت. 2010 هـ) لِلذَّهْنِ الْعَرَبِيِّ التَّفْكِيرِيِّ بَيْنَ الْعَقْلِ الْبَيَانِيِّ وَالْعَقْلِ الْبُرْهَانِيِّ وَالْعَقْلِ الْعِرْفَانِيِّ فَإِنَّنَا لَا نَسْتَطِيعُ بِسُهُولَةٍ وَضْعَ كِتَابَاتِ مُحَمَّدِ شَحْرُورٍ فِي خَانَةِ الْعَقْلِ الْبَيَانِيِّ اللُّغَوِيِّ وَلَكِنَّنَا نَسْتَطِيعُ بِسُهُولَةٍ وَضْعَهُ فِي خَانَةِ مَدْرَسَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع. اللُّغَوِيَّةِ.
مع هذا نجد أن مُحَمَّدِ شَحْرُورٍ ترك ثغرات بيانية أصيلة في مباني العقل البياني دون خوضها. فهو لم يؤسس في كتاباته المبكرة تحليلا وتفكيكا للبنية البيانية اللغوية ليتخذ من خلال ما توصل اليه سببا يوضح لماذا اتخذ هذا الموقف وترك الآخر.
فمثلا هو يفسر القران بناء على نهج “لفظ المفردة” دون إقحام العلاقات الدلالية للمفردة مع مفردات أخريات عند انتظامها في سياق جملة أو حزب قرآني أو بكونها تابعة لدلالات السياق للسورة الفلانية. أهل البيان الذين فسروا القرآن باللغة كانت لهم صولات وجولات في مثل هذا وشحرور ترك نهجهم. الغريب في الأمر أن الأستاذ مُحَمَّدِ شَحْرُورٍ يلصق نفسه ب أَبُو الفَتْحِ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي المَوْصِلِي، البَغْداديُّ، النَّحْويُّ، اللُّغَويُّ، إِمَامُ العَرَبِيَّةِ، (ت: 392 هـ ) حيث يقر أنه أخذ من نهجه ولكن تجد شحرور يقول بأنه لا يرى بالمترادفات في اللغة دون أن يميز بين الترادف الكامل وأشباه الترادف. في حين أن ابن جني له تفصيل في هذا الأمر حيث إنه لا ينكرها ولا يقطع بها. وكان الأولى ب محمد شحرور في ذلك أنه يتبع نهج أستاذ بنُ جِنِّي المَوْصِلِي أبو علي الفارسي (ت: 377 ه‍) الذي كان ينكر المترادفات بشكل قاطع.

في باب الترادف ننجد أن أبو الفتح بن جني تعرّض للظاهرة اللغوية (الترادف) في سفره النفيس “الخصائص”، وتحت عنوان “باب تلاقي المعاني على اختلاف الأصول والمباني” نجد إقرارا بوجود شبه الترادف نتيجة الأصل الحسي للمترادفات، فالطبيعة والغريزة والنّقيبة والنحيزة والنّحيتة والضّريبة بمعنى واحد، لأنه استنتج أن المشقّة موجودة في كنف أصولها الحسية، فالطبيعة من: طبعت الشيء، كما يطبع الدّرهم والدّينار، والنحيتة من نحتّ الشيء أي ملّسته وأقررته على ما أردت منه، والغريزة لتغريز الشيء بالآلة التي تثبت الصورة، والنقيبة من نقبت الشيء وهو نحو من الغريزة، والضريبة كذلك لأن الطّبع لا بدّ له من الضّرب، لتثبت الصورة المرادة.

وقد يكون من أجاد عَبْدُ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيِّ (ت: 471 هـ) شَرَحَ أَنْوَاعَ التَّرَادُفِ فِي “نَظْرِيَّةِ النِّظَمِ فِي دَلَائِلِ الإعْجَازِ” عِنْدَمَا قَالَ بِالْحَقْلَيْنِ الدَّلَالِيِّينَ. حقل دلالي يطوق المفردة ليهب لها خصوصيتها التي لا تشترك فيها أي مفردة أخرى ومن ثم يطوقها حقل دلالي أكبر وفي هذا الأكبر تتقاطع حقول دلالية كبيرة لمفردات أخرى لتخلق من هذا التقاطع عائلة من المترادفات وَالتِّي يُسَمِّيهَا جَلَالُ الدِّينِ السُّيُوطِيّ (ت: 911 هـ) بِالْمُشَجِّرَةِ فِي كِتَابِهِ “المزهر في علوم اللغة وأنواعها”. فقد توافق عَبْدُ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيِّ مع من قال بعدم وجود المترادفات عندما قال بوجود طوق الحقل الدلالي الألزم بالمفردة وأيضا نجده قد قال بالترادف عندما قال بوجود طوق من حقل دلالي أكبر يطوق الطوق الأصغر. كل هذا النقاش لم يخضه محمد شحرور لنفهم مبانيه البيانية ولكن المحرج فعلا أن برفض محمد شحرور للمترادفات هو يقترب من ابن تيمية الذي يرفض المجاز. وقد بين الأُسْتَاذُ مُحَمَّدُ نُورِ الدِّينِ الْمَنْجَّدِ فِي كِتَابِهِ “التَّرَادُفِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بَيْنَ النَّظَرِيَّةِ وَالتَّطْبِيقِ” أنه عندما أنكر البيانييون المنكرون حدوث الترادف أنكروه لأسباب إنكارهم في الفهم بلاغية اللغة كالمجاز والتشبيه والكناية. فهذا الفريق يرى بعدم أصالة المجاز في الوضع اللغوي، في حين أن واقع الرسائل اللغوية التي كتبها من يرى بالمترادفات يشهد بأن كثيرا من تلك المترادفات حدثت بسبب من المجاز والكناية والتشبيه. ولعل الخلاف الحقيقي عند أهل البيان بين الفريقين من يرى ولا يرى بالمترادفات أمرين اثنين:
أولهما: أن المنكرين جعلوا الترادف منافيا للحكمة الإلهية في وضع الألفاظ لخلوه من الفائدة فيما يرون، على حين جعل ابن جني الترادف من الحكمة الإلهية في الوضع لما له من فوائد جمة تعين البياني.

ثانيهما: ان المنكرين تكلموا وحاكموا الترادف بمقياس العقل والمنطق فلم يجدوا لوقوعه مسوغا في حين استشهد من يرى بالمرادفات من خلال استقراءاتهم اللغوية.

لماذا كان هذا محرجا لمنهج محمد شحرور؟ لأنه وبالرغم من أنه يقول بعدم حصول الترادف لغة فإنه يستخدم أدوات المجاز من كناية وتشبيه واستعارة للوصول الى المعرفة اللغوية التي يوصلها لنا.

من الأمور الأخرى التي لم يحسمها محمد شحرور هو سؤال: هل اللغة تسبق الفكر أم أن الفكر يسبق اللغة؟

فالصراع العقدي سبق اللغة. فمن قال بالمجاز استخدمها لتعطيل مفردات التجسيم. ومن ألغى المجاز الغاه نصرة لميوله إلى التجسييم والتشبيه فبالالغاء منع للمعطلة القدرة اللغوية من تأويل اليد والوجه والكلام مجازيا.

بعيدا عن هذا الاضطراب لو عدنا الى القرآن العظيم لوجدنا أن المعرفة القرآنية تنتج من خلال ثلاث مستويات. مستوى التفسير ومستوى التأويل ومستوى التعبير.

الإطار التفسيري وهو المرحلة المدّكريّة. يقول الله تعالى: “لقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟” (22) سورة
القمر. فالتجربة المدكرية تجربة لغوية قريبة من تجربة محمد شحرور وهي ميسرة جماهيريا للجميع. وفي هذه المرحلة التفسيرية لا يحتاج الإنسان الى أي مرجع سوى اللغة.

الإطار التأويلي وهو المستوى الثاني . سورة آل عمران الآية 7: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾ هنا يبدأ الحديث عن العلم للخروج بتأويل مناسب عند التشابه .وفي قوله تعالى : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) يحيل القرآن من يريد أن يعرف القرآن إلى أهل
الذكر (الذكر إسم من أسماء القرآن) ولا يحيلهم الى أهل اللغة أو أهل الحديث. وعند هذه الآية يجدر بنا التروي والتأمل.
وهناك الإطار التعبيري وهو ضارب في رمزيّته وإيشاريّته. يقول الله تعالى: ” إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ (78) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79). في هذه المرحلة الذي يستطيع ملامسة جواهر القرآن المكنونة هم المطهرون وليس العالمون.
في تقييمي الشخصي أجد أن محمد شحرور أقرب من أن يكون أنموذجا منهجي لمحبيه ولا يجب أن يتخذ منه مرجعا (لكل) ما توصل إليه. فإني أرى أن على كل إنسان أن يخوض أولا تجربة التفسير المدكرية اللغوية البحتة (وهذا ما فعله مُحَمَّد شَحْرُور بغض النظر عنما توصل اليه) ليصل كل إنسان الى قاموسه التفسيري الخاص به. بعد ذلك عليه أن يخوض التجربة التأويلية والتي يحسن فيها الجلوس الى أهل العلم وأهل الذكر. وفي هذه المرحلة تدخل دراسات التراث مع بقية العلوم لإسعاف الراغب التقرب الى الله من خلال القرآن العظيم. وثم البحث عن النخبة الذين استطاعوا ملامسة جواهر القرآن من أهل الولاية والتأمل العميق.

أرجو أن أكون وفقت في هذه المقالة من تقديم قراءة نقدية ل مُحَمَّد شَحْرُور بطريقة علمية و شكره على ماقدمه من إنتاجات معرفية.
أخيرا وليس آخرا، رحم الله تعالى محمد شحرور وغفر له وتقبل.

د. مُحَمَّدُ الزَّكْرِيِّ الْقَضَاعِيّ
تَخْصِصُ درَاسَاتِ إسْلَامِيَّةِ
وَالتَّصُوفِ وَعِلْمِ الْمَعَارِفِ الْأَنْثْرُوبُولُوجِيَّةِ
من مملكة البحرين

إرسالمشاركةغرد
الخبر السابق

استثمارات ميناء صحار والمنطقة الحرة تصل إلى 27 مليار دولار

الخبر التالي

تداولات بورصة مسقط تتجاوز 208 ملايين ريال خلال الأسبوع الماضي

شؤون وطنية

شؤون وطنية صحيفة إلكترونية مرخصة من وزارة الإعلام، ومختصة بمتابعة الشأن المحلي وقضايا الرأي العام، وتصدر عن النهار للإعلام الرقمي.

الأرشيف

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

No Result
إظهار جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار الوطن
    • محليات
    • مال وأعمال
    • متابعات وتحقيقات
    • الرياضة
  • ثقافة وأدب وفنون
  • مقالات
  • علوم وتكنولوجيا
  • طب وصحة
  • من نحن
  • تواصل معنا

© 2017 - 2026 شؤون وطنية -جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In