نبيل بن محمد الهادي
من يتابع واقع الانتخابات حول العالم سيجد لها أشكالاً مختلفة ومتعددة، منها الانتخابات الرئاسية وانتخاب أعضاء مجلس الشورى وانتخاب رئيس مجلس إدارة شركة وانتخابات الجمعيات الأهلية والوطنية وغيرها، فكل هذه الأشكال التي تتم عبر مراحل ونُظم معينة لا أحد يختلف في أن أغلبها تأخذ شكلا وطابعا ديمقراطيًّا ظاهريًّا، ولكن مضمونها قد يشوبها العديد من الأمور التي تبدو ذات سلبية واضحة، وهنا أعني التعصب القبلي مرورا بالفساد المالي إلى آخره.
وما أود الإشارة إليه في هذه المساحة أنه يجب أن يُستفاد من هذه التجربة، وهنا أقصد التجربة الحقيقية بعيدا كل البعد عن أشكال الفساد التي لا يمكننا أن نحكم عليها إلا في حال وجود ما يُثبت ذلك وليس لمجرد توقعات أو تخمينات حتى يمكننا التمييز وتصحيح ذواتنا لنسلك المسلك الديمقراطي الحقيقي والفعّال ونحصل على المطالب الشعبية.
إن ما نشاهده ونسمعه من انسحاب بعض المترشحين لعضوية مجلس الشورى خلال هذين اليومين وفسح المجال لعضو واحد ونحن على أعتاب انتخابات مصيرية وأمام الأعداد الكبيرة من المترشحين، دليل على توحيد الصف حتى لا يضيع الناخب في اختياره بين من يختار بسبب أن كل مترشح له ميزة معينة يتحلى بها أو يتصف بها.
وفي سلطنة عمان توجد تجربة انتخابية ناجحة في ولاية صلالة بمحافظة ظفار كنا نأمل أن يُستفاد منها مع إدخال بعض التحسينات عليها لتكون تجربة انتخابية حقيقية وتعمّم على باقي الولايات بجميع المحافظات، وهي أن يكون هناك فرز داخلي في البداية ثم يقع الاتفاق على عدد بسيط جدا منهم وتكون البقية داعمة لهم في اليوم الانتخابي.
وقد نتفق مع هذا النوع وقد لا نتفق معه في بعض النقاط، ولكن عموما هي تجربة جديرة بالتطبيق حتى تكون أمام الناخب خيارات جيدة في مجملها وجديرة بأن تمثل الولاية.
وقد قامت الجهات الحكومية المعنية التي تعمل على تجديد وتسهيل أنظمة التصويت بخطوات إيجابية تشكر عليها، ونتمنى في السنوات القادمة أن نرى تطورًا إلكترونيًّا وقانونيًّا جديدًا يفرز لنا أعضاء يمتلكون فكرا جديدا يرقى بمستوى سلطنة عُمان.
