نبيل بن محمد الهادي
أيام قليلة تفصلنا على اختيار ممثلي أعضاء مجلس الشورى في الدورة العاشرة المقبلة وما سوف ينتج عنه هذه الانتخابات من أسماء ووجوه جديدة والتي يؤمل منها أن تقوم بدور مساند في دفع عجلة التنمية والبناء في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات.
ما يهمنا كيف يمكن أن نقوم باختيار العضو الذي يمثّلنا ويمثل أبناء الولاية وعُمان بشكل عام والابتعاد عن فكر أن العضوية مجرد وجاهة ووسيلة لتعزيز العلاقات والتمكين الشخصي والظهور الإعلامي وفي المناسبات الاجتماعية واستغلالها للمكاسب الشخصية، بل عليه أن يضع مصلحة الولاية والمحافظة وعُمان الأولى والأسمى، وعلينا نحن أن نحسن الاختيار حتى لا نسهم في اختيار العضو غير الكفء.
يجب أن يتم اختيار ذي مستوى تعليم جيد يؤهله للقيام بتحليل ومناقشة ما يتم عرضه عليه تحت قبة المجلس وليس الاكتفاء بتأييد وتكرار السؤال الذي سبق في طرحه عضوٌ خلال الجلسة؛ ما يتسبب في هدر الوقت الذي يمكن أن يستفيد منه عضو آخر يطرح مسألة أو قضية معينة ذات أهمية كبيرة.
من جانب آخر بعض هؤلاء الأعضاء يمثلون سلطنة عُمان خارجًا وعلينا أن نتصور عضوًا ليست لديه ثقافة الحوار ينقل صورة عن عُمان بأن ممثلي الشعب ذوي مستوى ضعيف ويعطي فكرة وصورة غير جيدة عن الأعضاء والبلد بشكل عام للجانب الآخر.
إذن علينا حسن الاختيار والابتعاد عن العواطف التي لن نتقدم بها بل ترجعنا إلى سنوات مضت، وأن لا نعير اهتمامًا بمن يطلبون الأصوات للوصول إلى كراسٍ لا يستحقونها ويقولون لهم نحن نسعى إلى التقدم بعمان للأفضل لنحقق رؤية وطنية نعقد عليها الآمال والطموحات، فشكرًا لمن وضع عمان وأهلها نصب عينيه لأنها أمانة.
