محمود بن خلف العدوي
يلجأ الكثير من الأفراد إلى الاستثمار في المجال العقاري سواء بشراء قطعة أرض أو شراء عقار جاهز يمكن الاستفادة منه من خلال إعادة البيع، أو التأجير، أو الرهن، باعتباره الملاذ الآمن للحفاظ على القيمة المالية، ولأنه من الأصول ذات العائد المادي الجيد، كما أن الاستثمار في المجال العقاري يشكل أحد الروافد الاقتصادية للبلد من خلال التصرفات العقارية.
وحيث أن القطاع العقاري في سلطنة عمان قطاع واعد ويشكل فرصة جيدة للمستثمرين سواء من داخل السلطنة أو خارجها، بدأت شركات التطوير العقاري بسلطنة عمان طرح مشاريع عديدة لبيع وحدات سكنية (شقق سكنية أو محلات تجارية) بنظام الشراء على الخريطة، وهو مصطلح يشير إلى شراء عقار لم يتم بناؤه، حيث يقوم المطور العقاري بطرح المشروع من خلال الإعلانات الدعائية، وبعد حصوله على الدفعات المتفق عليها في عقد الشراء يبدأ المطور في تنفيذ المشروع.
ومع التوسع في ظهور هذه الشركات بدأ البعض يواجه مشاكل من قبل بعض المطورين العقارين، فأصبح لدى البعض تخوف من الاستثمار في هذا المجال، ومن أبرز هذه المشاكل ما يلي:
- التأخير في تسليم الوحدات العقارية في الموعد المحدد، رغم إلزامية المشترى بدفع الدفعات المتفق عليها في العقد، حيث إن بعض المستثمرين يقومون بتمويل شراء العقار عن طريق البنوك التجارية أو شركات التمويل مما يضطر معه من دفع القسط الشهري دون الاستفادة من العقار.
- عدم التزام المطور العقاري بالتصميم الخارجي للمبني أو المواصفات الداخلية والمتفق عليها في العقد والنماذج التصميمية.
- عدم التزام المطور العقاري بتسجيل الشقق من قبل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بعد الانتهاء من المشروع وتسليم الوحدات العقارية للملاك، حيث يمثل هذا عائقا كبيرا في عدم مقدرة المستثمر من الاستفادة من العقار سواء بيعه أو تأجيره أو رهنه لعدم حصوله على ملكية للعقار.
- عدم التزام المطور العقاري بتأسيس جمعية الملاك، وفتح حساب بنكي خاص بالمشروع رغم وجود القوانين واللوائح المنظمة لهذه الالتزامات.
ولتنظيم هذا القطاع الحيوي والمتنامي في سلطنة عمان، نطرح في مقالنا هذا بعض المقترحات:
- إصدار عقد موحد من جهات الاختصاص لبعض الجوانب التعاقدية بين المستثمر والمطور العقاري بما يكفل الحقوق بين الطرفين.
- إنشاء موقع الكتروني، أو منصة الكترونية تتبع الجهة المسؤولة عن هذا القطاع، بحيث تلزم شركات التطوير العقاري الراغبة في الإعلان عن أي مشروع أن تدخل البيانات والتفاصيل في هذا الموقع أو المنصة بعد أخذ كافة الموافقات من الجهات المختصة، كما يمكن للمستثمر أن يتقدم بشكوى في حال وجود مشاكل مع المطور العقاري من خلال هذا الموقع أو المنصة مما يسهل على الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد تلك الشركات بما يكفل الحقوق بين الطرفين.
- إلزامية المطورين العقارين بتسجيل الوحدات العقارية من قبل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بعد الانتهاء من المشروع، وتسليم الوحدات العقارية إلى الملاك خلال مدة محددة، وفي حال عدم التزام المطور العقاري تتأخذ الجهات المختصة الإجراءات المناسبة لتسجيل الوحدات العقارية لدى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني.
على شركات التطوير العقاري ذات المصداقية طرح آليات وضوابط مناسبة للجهات المختصة حتى لا تتأثر هي الأخرى بتلك الصورة المتكونة لدى بعض المستثمرين بسبب المشاكل المذكورة سابقاً.
