أحلام حسين البلوشي
معلقون نحن بين الأمل والرجاء، بينهما الخوف من المستقبل، كتب علينا أن نطمح ونعمل بجد، ولكن دون أن تثمر جهودنا وطموحاتنا، فقدنا الشغف.. نعم فقدناه عندما رأينا أن سقف طموحاتنا عال ولا يوجد من يأخذ بأيدينا، عال لدرجة أننا أوهمنا أهالينا أننا سنكون لهم خير سند ومعين، وستفخر الأجيال بإنجازاتنا.
أوهمونا أن تخصصاتنا أنشئت لتواكب سوق العمل، فرحنا بهذه البشرى، وفرحنا بقرار تحويل كليات التربية إلى كليات علوم تطبيقية لمواكبة سوق العمل، ظنا منا أننا سنكون السباقين في عجلة الوظائف وأننا سوف نخدم وطننا ونمثل بلادنا في المحافل الوطنية والعالمية، لنتفاجأ بعد ذلك أننا في سوق عمل تقليدي.
أصبحنا عالقين بين طموحنا وبين رغبتنا في الإنجاز، وكيف نحقق الإنجاز ولا توجد وظائف في مجال تخصصنا بحجة أنه تخصص جديد، نفهم من ذلك بأنهم أحدثوا التخصصات لمواكبة التطور المعلوماتي والرقمي، وفي المقابل نسوا أن يحدثوا المسميات الوظيفية، لنكون نحن ضحية لسوء الموازنة بين التخصصات الجديدة ومتطلبات سوق العمل لدينا، والذي أدى بدوره إلى تكدس وزيادة المخرجات.
إصرارنا كبير ولم نخلق للفشل، إيمانا منا بمقولة أبو القاسم الشابي: “ومن لا يحب صعود الجبال، يعش أبد الدهر بين الحفر”، تعلمنا بأن نجمع الحجارة ونصنع منها سلما للنجاح، ولهذا نحن الآن نناشد أصحاب القرارات والمسؤولين للنظر في موضوعنا، والأخذ بأيدينا لنساهم سويا لتحقيق أهداف رؤية عمان 2040.
