د. حمد بن محمد الغيلاني
بكم تقدر قيمة صوتك؟!
صوتك لا يقدر بثمن.. صوتك هو ضميرك وشرفك وكرامتك، لا يمكن أن يباع أو يشترى بثمن.
لمن تصوت إذا؟!
لا تصوت لتجار الأصوات، فهؤلاء قد باعوا الوطن والشرف والكرامة، قبل أن يصلوا المجلس، فهل ترجو منهم محاربة فساد أو إصلاح بلاد؟!، وقد أسسوا بنيانهم على جرف هار.
كيف يمكن لفاسد يبيع ويشتري في أصوات الناس وقضاياهم، أن يقدم شيء لوطنه أو يتقدم في عمله؟!
لا تصوت لهؤلاء الذين يتاجرون بآلام الفقراء ومعاناتهم، ليبنوا لأنفسهم الشهرة والمكانة، فمن اشترى صوتا واحدا ولو بريال، فقد باع وطنا بأكمله.
لا تصوت للذين يبيعون ويشترون فينا، ليبنوا ذواتهم وأنفسهم ومصالحهم، ويتسلقوا على معاناة الفقراء، هؤلاء لن يقدموا شيئا لأنهم قد دفعوا ثمن وصولهم للمجلس، ليشتروا لأنفسهم به قيمة، وما أغلى ما اشتروه وهو ضمائرنا وشرفنا وكرامتنا، وما أرخص ما جنوه، وهو مكانتهم ومصالحهم الخاصة وأهوائهم.
من يضعف مجلس الشورى أو يقويه؟!
نحن من يضعفه ويقويه، فمن باع صوته بالمال أو تعصب لقبيلة أو طائفة أو قرية، فقد أفسد المجلس وأضعفه، ومن صوت لوطنه بأن يختار الحفيظ العليم، من اتصف بالأمانة والعلم، فقد صوت لوطنه، ومن لم يجد فأشرف له ولوطنه ألا يصوت.
بأيدينا نحن فقط نستطيع أن نأسس مجلسا قويا وحفيظا وأمينا، وبأيدينا نحن نأسس مجلسا أساسه ضعيفا بأن نتعصب لمجموعة أو نبيع أصواتنا لتجار الوطن والمتاجرين فيه.
صوّت للقوي الحفيظ العليم، أو احفظ صوتك ووطنك وكرامتك، فوطنك لا يمكن أو يباع ويشترى لأ،ه وطن عظيم، لا يمكن أن تساوم عليه.
نحن نعلم أعضاء الشورى الحاليين، ونعلم الذين دخلوا منهم وهم يستحقون أن تصوت لهم، ونعلم كذلك من وصل لمصالحه وأهدافه الشخصية ولم يقدم شيئا، فلا تصوت إلا لمن تعلم علمه وشرفه وأمانته، وتعلم أنه قدم نفسه لوطنه وقضاياه ومصالحه، أو احفظ وطنك وصوتك وكرامتك ولا تصوت.
