مسقط- شؤون عمانية
خلصت دراسة أجراها عدد من الأكاديميين من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية فرع إبراء إلى أن الأنشطة الطلابية تؤثر بشكل كبير على الأداء الأكاديمي، يليه المهارات الشخصية ثم المواطنة للطلبة الجامعيين.
واستعرضت الدكتورة فاطمة بنت ناصر الحارثية مساعد العميد لشؤون الطلبة بالمؤتمر العلمي الدولي الثاني لشؤون الطلبة، الذي أقيم في جامعة السلطان قابوس، الدراسة التي أجرتها بالتعاون مع الدكتورة عزاء المسكرية وفتحية السالمية، حول أثر الأنشطة اللامنهجية في صقل مهارات الطالب الجامعي بالجامعة، والتي هدفت إلى قياس مدى تأثير الأنشطة اللامنهجية في تنمية شخصية الطالب بالجامعة ومعرفة علاقة الأنشطة اللامنهجية بالمستوى الأكاديمي للطالب، وتعزيز المواطنة لدى طلبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية.

وعن الدراسة تقول الدكتورة فاطمة الحارثية: “أجريت الدراسة على 396 طالب وطالبة من الطلبة المنتسبين إلى الى الأنشطة الطلابية من مختلف افرع الجامعة، كان مشاركة الطلاب بنسبة 51% و49 % للطالبات من مختلف التخصصات والمراحل الدراسية بالجامعة، بهدف التعرف على مدى تأثير الأنشطة اللامنهجية في تنمية شخصية الطالب في الجامعة بالإضافة إلى مدى تأثيرها على المستوى الأكاديمي وعلى الاحساس بالمواطنة، كما أن أغلب الدراسات التي تم إجراؤها في سلطنة عمان لم يتم التطرق فيها إلى دراسة أثر الأنشطة اللامنهجية في قياس عامل المواطنة وعامل الأداء الأكاديمي وعامل المهارات الشخصية في دراسة واحدة خاصة عامل المواطنة؛ ولضرورة تفعيل دور مؤسسات التعليم العالي في تعزيز قيم المواطنة وتضييق الفجوة بين طالب الجامعة ومجتمعه.
وأضافت أن الدراسة سعت إلى التحقق من عدد من الفرضيات مثل وجود علاقة إيجابية بين الأنشطة اللامنهجية والمهارات الشخصية للطالب، وهل للانشطة اللامنهجية تأثير إيجابًا على الأداء الأكاديمي للطالب الجامعي، وهل لها تأثير إيجابي على تعزيز قيم المواطنة لدى الطالب الجامعي، حيث أظهرت الدراسة النتائج من نموذج المعادلة الهيكلية structured equation modelling أن الأنشطة اللامنهجية تؤثر بشكل كبير على المهارات الشخصية للطلبة، وأدائهم الأكاديمي، والمواطنة. ووجدت الدراسة أيضًا أن الأداء الأكاديمي له التأثير الأكبر، يليه المهارات الشخصية ثم المواطنة.
وأكدت ان الدراسة خرجت بعدد من التوصيات منها التركيز على الأنشطة الطلابية اللامنهجية لتأهيل الخريجين مستقبلاً بالمهارات الشخصية المطلوبة في سوق العمل الحديث، وتوصي هذه الدراسة مؤسسات التعليم العالي بضرورة التركيز على جودة الأنشطة والتخطيط لها بما يسهم إيجابًا في تعزيز الهوية الوطنية للطالب الجامعي، وكذلك ضرورة التخطيط للفعاليات والبرامج التي تتيح للطالب المساهمة في خدمة المجتمع لما لها من أثر في تعزيز إنتمائه لمجتمعه بشكل خاص ووطنه بشكل عام.
