صحار- شؤون عمانية
أعلنت شركة حديد صحار، عودتها رسمياً لسوق الحديد والصلب في سلطنة عُمان بعد الاستحواذ الناجح من قبل مجموعة جندال وفولكن للاستثمارات، بعد تعرضها لبعض العقبات التجارية التي أدت إلى إغلاقها لمدة ثلاث سنوات.
حيث احتفلت الشركة بإعادة تشغيل الأفران الخاصة بإنتاج الصلب والتي تؤهلها للوصول إلى طاقة إنتاجية تصل إلى 700 ألف طن سنويًا من منتجات الصلب عالية الجودة بأيدي ما يزيد عن ١٥٠ من الكفاءات الوطنية التي عادت للعمل في المصنع، حيث تمثل هذه الخطوة علامة فارقة في صناعة الصلب في سلطنة عُمان، في الوقت الذي يؤكد فيه على التزام مجموعة “جندال” بتعزيز الاستدامة والنمو ودعم رؤية السلطنة لتحقيق التنويع الاقتصادي.
وشهد حفل التدشين الرسمي حضور شخصيات مرموقة، بما في ذلك ممثلين من مجموعة “جندال” وعدد من موظفي “حديد صحار “، الذين لم يخفوا ابتهاجهم وسرورهم بهذه اللحظة الفارقة، التي انتظروها طويلاً، والتي جاءت مع عودة الحيوية إلى أروقة المصنع.
وبهذه المناسبة علق الفاضل هارشا شيتي أحد أعضاء الإدارة التنفيذية العليا لمجموعة جندال بقوله “: “يمثل الاستحواذ الناجح على شركة حديد صحار خطوة استثنائية إلى الأمام بالنسبة لنا في المجموعة، حيث يساهم في تعزيز مكانتنا الرائدة في صناعة الصلب. كما تتناغم هذه الخطوة الاستراتيجية مع التفاني الثابت لدينا في تحقيق النمو الاجتماعي والاقتصادي لسلطنة عُمان، كما تؤكد على عزمنا تطوير المشهد الصناعي في البلاد خلال المرحلة القادمة.”
وأردف قائلاً: “يسرنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لمعالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وأعضاء مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار على دعمهم وتعاونهم القيّم في الموافقة على الاستحواذ على شركة حديد صحار. لقد كان لدعمهم اللامحدود والتزامهم بضمان الممارسات العادلة الدور الأبرز في نجاح هذه الصفقة وإتمامها بالشكل المطلوب”.
هذا وقد ساهم الاستحواذ الناجح في تجديد الأمل لأكثر من ١٥٠ من الكفاءات الوطنية الذين تم إعادة توظيفهم في شركة حديد صحار، حيث أكد حمد الفارسي، المدير العام للموارد البشرية والإدارة في الشركة على التزامها بتنمية موظفيها وتطويرهم، بقوله: “نشعر بتعاطف كبير مع التحديات التي واجهها الأفراد الذين تأثروا بتوقف العمل، وبفرحتهم لاحقًا عندما علموا بالاستحواذ الدولي على شركة “حديد صحار” من قِبَل “فولكن العالمية”. واستجابةً لذلك، اتخذنا الخطوات اللازمة لتنمية القوى العاملة لدينا بتنفيذ سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل، بهدف تمكينهم وتحسين مهاراتهم بشكل أكبر ومن ثم إعادة تعيينهم في مختلف الأقسام داخل الشركة.”
الجدير بالذكر، أن الاستحواذ على شركة “حديد صحار” يتوافق مع رؤية السلطنة في تعزيز التنويع الاقتصادي في البلاد، وبدورها تعمل المجموعة جاهدةً على تمكين الكفاءات الوطنية من خلال سلسلة من المبادرات التي تستهدف تطوير مهاراتهم وصقل معارفهم ليتمكنوا من المشاركة في بناء مستقبل أفضل.
مع دخول شركة حديد صحار هذا الفصل الجديد تحت قيادة مجموعة جندال وفولكن للاستثمارات، تنطلق الشركة في رحلة تتسم بالابتكارات المتقدمة، والقيم المتمحورة حول المجتمع، والالتزام الراسخ بالاستدامة الاجتماعية وصون البيئة، ومعًا سيكونون على أتم الاستعداد لتقديم مبادرات مبتكرة، تخلق آفاقًا واعدة لتوفير فرص العمل وتسهم في تحقيق رؤية السلطنة الهادفة الى تحقيق مستقبل مزدهر ومستدام.
وبصفتها قوة صناعية عالمية في مجال الصلب، تعد مجموعة جندال لاعبًا بارزًا في قطاع الصلب العالمي. وهي تعزز التزامها تجاه السلطنة من خلال تنفيذ عدة استثمارات استراتيجية تهدف إلى تعزيز النمو الاجتماعي ودعم مساعي البلاد في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر. ومن خلال العمل جنبًا إلى جنب مع أهداف رؤية عمان 2040 المتمثلة في تقليل اعتماد السلطنة على قطاعي النفط والغاز مع التنويع الاقتصادي المرتكز على أنشطة التصنيع غير القائمة على هذين المصدرين، فقد حققت الشركة إنجازات بارزة على هذا الصعيد. وتأتي هذه الاستثمارات تحت مظلة شركة فولكن العالمية القابضة وتشمل شركة جندال شديد للحديد والصلب، وشركة حديد صحار، ومصنع فولكن للتكوير في صحار، إلى جانب شركة فولكن للحديد الأخضر في الدقم.
