شؤون عمانية- حفصة بنت محمد الجهورية
لاقى قانون العمل الجديد استحسانا من مختلف فئات المجتمع لأنه راعى مصلحة طرفي العمل سواء الموظفين أو أصحاب العمل، كما أنه راعى حقوق المرأة على وجه الخصوص، ومنحها العديد من الامتيازات التي تلبي متطلباتها.
ومن أهم المتطلبات التي منحها القانون للموظفات: إجازة الوضع ورعاية الطفل والإجازة لمدة عام بدون أجر وتخصيص أماكن استراحة، إلا أن البعض عبر عن مخاوفه أن تكون مثل هذه الامتيازات بمثابة عائق أمام توظيف شركات القطاع الخاص للمرأة.
وترى نعيمة غريب الوهيبية، رئيسة الفريق النسائي بفريق عُمان للطيران ومديرة سلسلة جلنار التجارية، أن بعض الامتيازات التي حصلت عليها المرأة في قانون العمل الجديد مثل إجازة الوضع ومكان الاستراحة والإجازة لمدة سنة بدون راتب، والعناية بالطفل والتقاعد، قد تشكل عائقا أمام فرص توظيفها أو الحصول على وظيفة في بعض الشركات بالقطاع الخاص، خصوصا إذا كانت هذه الشركات تهتم بالكم وليس بالكيف.
وتضيف أنه لحل هذه المشكلة يجب تحديد نسبة توظيف إلزامية للإناث في بعض الوظائف التي يحق للمرأة العمل بها، إذ إن المرأة العمانية أثبتت كفاءتها في مختلف المجالات محليا وإقليميا ودوليا.

وتؤكد جهينة بنت سعيد الجهورية، معلمة في مدرسة خاصة، أن قانون العمل الجديد ضمن للمرأة جميع حقوقها وحرص على مصالحها وراعى كونها امرأة لها الكثير من الاحتياجات، مبينة “القانون راعى فطرة المرأة وخصص لها إجازة الوضع ورعاية الطفل والاعتناء بصحتها، فبعض الموظفات لا يوجد في محيطهن الشخص المناسب لرعاية الطفل وهو في عمر الشهرين والثلاثة أشهر فتضطر أن تتركه مع أشخاص ليست لديهم الكفاءة المطلوبة خوفا من فقد الوظيفة، أما مكان الاستراحة فهو من الأشياء الضرورية بحيث تكون لها خصوصية، وكذلك الإجازة لمدة سنة بدون راتب راعت الكثير من الحالات لأن بعض الأطفال يحتاج لرعاية خاصة واهتمام كبير سواء بسبب ظروف صحية أو نفسية أو غير ذلك، وهذه الإجازات لبت متطلبات المرأة العاملة وحفظت حقوق الموظفة”.
وتقول أمل أحمد سعيد العلوية، إن تطرق القانون الجديد راعى الأم العاملة وضمن لها حقوقها وحقوق طفلها في الرعاية الكاملة في أهم فترة من حياته لبناء جسمه، مشيرة إلى أن الإجازة لمدة سنة بدون أجر للعناية بالطفل أمر إيجابي لكنه كان يحتاج إلى مراعاة الأوضاع المالية للكثيرين ومنح المرأة 50% من الأجر الأساسي خلال هذه المدة لأن قدوم طفل جديد يتطلب المزيد من الأموال لتغطية الالتزامات الأسرية.
وتتابع “توفير مكان مخصص للاستراحة لا شك أنه أمر ضروري للمرأة وهذا القانون سيخدم المرأة الموظفة، لكنه قد يكون عائقا أمام الباحثات عن عمل حيث ستتجنبهن أغلب الشركات بالقطاع الخاص”.

من جهتها، تبيّن راوية بنت سعيد بن سليّم المعمرية، باحثة عن عمل، أن عدم توفر الشواغر الوظيفية في بعض التخصصات من أكبر العوائق خصوصًا أن الفرص تواجد في القطاع الخاص أكثر من القطاع الحكومي، مضيفة: “رغم أني لست موظفة ولم أجرب بيئة العمل، لكن من وجهة نظري أرى أن وزارة العمل قد وضعت قانونًا للعمل حسب منهجية وخطة معينة تتشكل في ضمان حقوق طرفيّ العمل من العاملين ومكان العمل، وأتمنى أن يعاد النظر فيما يخص مكان الاستراحة للمرأة العاملة باعتباره مطلبا أساسيا للموظفات في جميع المنشآت الحكومية والخاصة حتى وإن كان عدد العاملات أقل من 15 موظفة”.

