وسائل إعلام- شؤون عمانية
ابتكرت الشركات الناشئة في صناعة الروبوتات، برنامج “تشات جي بي تي”، حيث استطاعت توظيف روبوتاتها من نوع “إي في إي” EVE كحراس أمن في أوروبا وأميركا، مع إعطاء مشغّليهم من البشر إمكانية “الدخول إلى هيكل الانسان الآلي” باستخدام الواقع الافتراضي.
ويشير مصطلح “إي في إي” إلى نوع من الروبوتات تعمل أساساً في استكشاف التراكيب البيولوجية الحية، بل يأتي اسمها من اختصار عبارة Extraterrestrial Vegetation Evaluator التي تشير إلى تلك الوظيفة. وكذلك تعتبر تلك الروبوتات صديقة للبشر.
يستطيع مستعملو تلك الروبوتات التدخل في أدائها عبر تقنيات افتراضية تصنع لهم مجسمات رقمية تستطيع التفاعل مع برامج الذكاء الاصطناعي في ذلك النوع من الروبوتات.
وكذلك تعمل شركة إيلون ماسك، “تيسلا”، على تصنيع روبوتها الخاص، “أوبتيموس” Optimus الذي يعتقد ماسك أنه “قد يصبح أهم” من عمل الشركة في صناعة السيارات على المدى البعيد.
وتتوقع مؤسسة “غولدمان ساكس” المالية أن تصل قيمة سوق الروبوت في غضون 15 عاماً إلى 150 مليار دولار (114 مليار جنيه استرليني) سنوياً، وأن يعمل الإنسان الآلي في المصانع بحلول عام 2025.
كذلك تعتقد “غولدمان ساكس” بأنّ الروبوتات قد تملأ 4 في المئة من النقص المتوقّع في اليد العاملة في مجال الصناعة بحلول عام 2030، فيما يُفترض أنه في ظل السيناريو “المثالي” وغياب أي عائق، قد يملأ الإنسان الآلي 126 في المئة من الفجوة في اليد العاملة. وبحسب تنبؤات تلك المؤسسة، سوف يصبح وجود الإنسان الآلي مجدياً اقتصادياً في المصانع بحلول عام 2025 أو 2028، وفي الوظائف التي تفرض تعاملاً مباشراً مع المستهلكين بين عامي 2030 و2035.
في هذا الصدد يرى إيلون ماسك أن روبوت “تيسلا” سيتمكّن في نهاية المطاف من تأدية كل المهمات التي يؤديها البشر، كما ادّعى أنه سيدخل مرحلة التصنيع خلال العام الجاري
في مسارٍ موازٍ، بدأ روبوت آخر يُسمّى “فوينكس” Phoenix [صنعته شركة “سانكتشويري أي آي”Sanctuary AI وأطلقته في 16 مايو 2023] بالعمل في متجر لبيع الإطارات في كندا حيث أدّى 110 مهمات “بشرية” على أكمل وجه، من بينها توضيب البضائع وإرفاق البطاقات بها ووضع الملصقات عليها وطيّها. وقد صُممت روبوتات أخرى مثل “روبو- سي” Robo-C للعمل في قسم خدمة العملاء في المتاجر، واختبرت شركة “1إكس.تيك 1X” روبوتات صنعتها للعمل في الرعاية.
وترى الشركات المنتجة لهذه التكنولوجيا أن الروبوتات لن “تستولي على وظائف البشر”، لكنها ستملأ النقص في سوق العمل حول العالم، لا سيّما تلك الأعمال التي تتطلب مجهوداً بدنياً، وسوف تعوّض على المدى البعيد عن تراجع معدلات الإنجاب.
وفي شريط فيديو عن الإنسان الآلي التابع لشركة “سانكتشويري أي آي” [فوينكس] يظهر ذلك الروبوت أثناء عمله على التقاط الأشياء وفرزها وتوضيبها. وقد صُمم الروبوت “فوينكس” للعمل و”التفكير” على غرار الإنسان، وسيتمكّن من الاستجابة للأوامر الصوتية.
وخلافاً للروبوتات المستخدمة على نطاق واسع في هذا القطاع، صُمم “فوينكس” لأداء أي عمل كان، بدل أن ينحصر شغله بوظيفة واحدة. ووفق جوردي روز، المدير التنفيذي والرئيس المشارك في شركة “سانكتشويري أي آي” أن إنتاج الروبوتات المتخصصة في وظيفة واحدة يشكّل “فخاً” وقعت فيه شركات تصنيع الروبوتات.
بالتالي، يشرح روز أنه “على عكس كثير من شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الروبوتات، تركّز شركة “سانكتشويري أي آي” على معالجة النقص الضخم في اليد العاملة الذي تواجهه المؤسسات حول العالم. لأن الروبوت الذي نصنعه مصمم للتصرف والتحرك والتفكير على غرار البشر، يمكن استخدامه في كافة القطاعات والمناطق الجغرافية بهدف سد النقص في الوظائف وأداء المهمات الخطرة ومساندة اليد العاملة البشرية”.
