سهيل العوائد- شؤون عمانية
افتتح صباح اليوم سعادة الشيخ طارق بن خالد الهنائي والي طاقة حصن طاقة، وذلك بعد الإنتهاء من أعمال الترميم التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية.
ويفتح الحصن أبوابه للزوار اعتبارا من اليوم الأربعاء 12 يوليو 2023 من الأحد إلى الخميس، بدءا من الساعة الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساء، بالإضافة للأيام الإجازات الرسمية وفق ساعات محددة.
ويعود تاريخ هذا الحصن التاريخي كما تقول بعض المصادر إلى القرن التاسع عشر الميلادي، والذي كان بمثابة سكن وإقامة للشيخ علي بن تمان المعشني، ثم آل إلى الدولة في عهدالسلطان سعيد بن تيمور بن فيصل آل سعيد.
ولعب الحصن دوراً حيوياً كمركز إدارة لشؤون الولاية قديماً، وقد أقيم هذا المبنى على الطراز العربي الإسلامي من حيث الشكل والتصميم والزخارف التي وضعت في هذا المبنى، ويضم تحصينات عديدة وتقسيمات وأبراج ومخابئ ومداخل للأغراض الإدارية والعسكرية كعادة العمانيين عند تشييد هذه القلاع والحصون التي تشتهر بها السلطنة.
وقد قامت وزراة التراث والثقافة عام 1992 م بترميمه وتجديده وفق طرازه المعماري، وتم إفتتاحه رسمياً سنة 1994 ويُعد هذا الحصن من أهم معالم ولاية طاقة حيث يزوره سنوياً أعداد كبيرة من السائحين والمهتمين بالتاريخ والتراث.
ويجسد حصن طاقة عراقة الإنسان العماني وأصالته في الحفاظ على المعمار العربي الإسلامي من خلال أسلوب وطريقة البناء، ومن عادات أهل طاقة خاصة في المناسبات الدينية والوطنية تقديم عروض الهبوت وإلقاء القصائد والأهازيج المعبرة أمام الحصن، وهي من العادات الباقية التي مازال أبناء الولاية يحافظون عليها حتى اليوم.
وتبدأ هذه العادة بعد صلاة العيد مباشرة ويقوم المواطنون بزيارة الوالي لتهنئته بالعيد من خلال زفة الهبوت، وتتخللها القصائد والرقصات الشعبية وبعض الزيارات الأخرى حتى يصلوا إلى الحصن.
وقد تعاقب على هذا الحصن العديد من الولاة عندما آلت ملكيته إلى الدولة في النصف الأول من القرن الماضي، حيث كان مركزاً للإدارة في شؤون الولاية في القضاء وحل المنازعات، والإشراف على المهام والوظائف التي تدخل ضمن صلاحيات الوالي، وقد كان مقرا دائما ورسميا لهذه المهام حتى عام 1970م عندما تولى السلطان الراحل قابوس بن سعيد المعظم- رحمه الله- مقاليد الحكم، حيث تم إنشاء مقر جديد للوالي والإدارة المحلية وغيرها من الإدارات الحكومية التي ترعى الأعمال والمهام المختلفة في هذه الولاية، وأصبح الحصن معلماً من المعالم التاريخية والأثرية في الولاية
ويتكون الحصن من طابقين، يحتوى الأرضي على بوابة الحصن في الجعة الغربية وهي تقضي إلى البرزة ثم إلى الفناء الداخلي، ويحتوى على مخازن الأطعمة والتمور ومخازن الأسلحة وسجن، وتوجد بئر في الناحية الشرقية من فنائه الداخلي، في خين يتكون طابقة العلوي من غرف نوم ومجلس “سبلة” ومطبخ وأماكن استراحة، وقد زودت جدرانه بمرامٍ وفتحات تهوية وإضاءة
وقد تم استخدام مادة الصاروج بنفس مواد البناء المحلية القديمة في أعمال الترميم الأخيرة مع إضافة بعض السعفيات والتحف ومواد الطلاء الخاصة التي تم إستخدامها للحفاظ على النمط المعماري القديم للحصن.
ويقع الحصن في منطقة تراثية وأثرية بوسط مدينة طاقة تحيط به بيوت ومساجد وأماكن تراثية وأثرية فريدة ويسهل الوصول إليها وزيارتها.

