مسقط- شؤون عمانية
انطلقت اليوم أعمال مؤتمر اتحاد الشرق الأوسط لمنظمات الفيزياء الطبية، بتنظيم من وزارة الصحة ممثلة بالمستشفى السلطاني، وبمشاركة 40 متحدثاً عالمياً في مجال العلاج الإشعاعي والطب النووي، والأشعة التشخيصية، وعدد من الخبراء والمشرعين في الحماية الإشعاعية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد الدولي لمنظمات الفيزياء الطبية.
رعى أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للفيزياء الطبية سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، وحضور عدد من الفيزيائيين الطبيين، وأخصائيي الأشعة، وعلماء الأورام، والعلماء السريريين، والمتخصصين في السلامة الإشعاعية، والسلطات التنظيمية (الرقابية)، ومهندسي الطب الحيوي، والمعالجين بالإشعاع، وتقنيي الأشعة، والكيمياء الإشعاعية، والباحثين والممرضات والطلاب في المجالات ذات الصلة، بالإضافة إلى المهتمين في مجال الذكاء الاصطناعي من مبرمجين ومطورين للخوارزميات في القطاع الصحي من مختلف دول العالم.
ويهدف المؤتمر الذي تستضيفه سلطنة عمان للمرة الأولى إلى مناقشة أحدث التطورات في التصوير الطبي والعلاج الإشعاعي مثل الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تزويد المهنيين والعلماء برؤية متعمقة للاتجاهات والابتكارات والتقنيات المستقبلية في هذا المجال.
كما سيدعم المؤتمر آفاق التعاون في مجال الفيزياء الطبية في سلطنة عمان والمهنيين الصحيين من المنطقة وجميع أنحاء العالم بما يعود بالنفع على الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وتضمن برنامج المؤتمر كلمة ترحيبة ألقتها الدكتورة زكية بنت سالم الرحبية رئيسة اللجنة المحلية المنظمة لمؤتمر الشرق الأوسط للفيزياء الطبية، أكدت فيها على الدور الهام الذي يقوم به الفيزيائيون الطبيون في نظام الرعاية الصحية، حيثُ يضم عملهم العلاج الإشعاعي والتصوير التشخيصي وصولًا إلى ضمان الجودة وتدابير السلامة، كم يشمل دورهم أيضًا ضمان حصول المرضى على أفضل رعاية ممكنة.
وأضافت: يعد حضور مؤتمر علمي بهذا الحجم فرصة لبناء شبكات مع خبراء وأكاديميين آخرين في نفس المجال من جميع أنحاء العالم ومشاركة وتبادل الأفكار والخبرات حول التطورات الحديثة والاختراقات التكنولوجية. إنها فرصة لتوسيع المعرفة التي يمتلكها الكادر العماني مما يساهم في رفع مستوى الأداء الوظيفي والمعرفي. وجود 40 خبيرا ومختصا بالإضافة الى الحضور من جميع أنحاء العالم، فأنها تساهم في بناء شبكة من الأشخاص الذين يمكنهم رفع مستوى عمل الكادر الطبي إلى مستويات أعلى.
كما أشارت الرحبية في كلمتها إلى أن برنامج المؤتمر يضم عدة جلسات علمية وذلك لمناقشة أوراق بحثيه ستتيح للكادر العماني فرصة لتقديم ورقة أمام الخبراء والحضور في نفس مجالات الدراسة أو مجالات مماثلة، وسيكون قادرًا على تلقي ردود فعل إيجابية وانتقاد بناء حول أبحاثهم وتبادل الأفكار حول مجالات الاهتمام وهو مصدر الروابط للتعاون المستقبلي.
اشتملت أعمال المؤتمر على مدار ثلاثة أيام العديد من الجلسات العلمية المقدمة من قبل نخبة من الخبراء والمشرعين البارزين في هذا المجال تمحورت حول مناقشة أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي ومجال الأشعة التشخيصية، كذلك مناقشة البحوث العلمية في مجال العلاج الإشعاعي و الأشعة التشخيصية والحماية من الإشعاع والطب النووي.
كما سيتضمن المؤتمر جلسات خاصة في البحوث والدراسات المتطورة وسبل التعاون في هذا المجال بين السلطنة والدول العالمية، ومناقشة الأوراق البحثية المقدمة من قبل المشاركين وتقييمها وإرسالها لمجلات علمية للنشر.
وفي نهاية حفل الافتتاح قام راعي المناسبة سعادة الدكتور سعيد بن حارب اللمكي وكيل الوزارة للشؤون الصحية بتكريم المتحدثين والمنظمين تثميناً لجهودهم التي بذلوها في إنجاح المؤتمر.
كما صاحب أعمال المؤتمر معرض لاستعراض التقنيات والأجهزة الحديثة في هذا المجال، وأبرز ما توصل إليه العلم من ابتكارات علاجية، كتوجد مساحة للشركات العمانية الناشئة والمهتمين في مجال الذكاء الاصطناعي وتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
الجدير بالذكر أنه قد سبق فعاليات انطلاق المؤتمر عدد من الجلسات العلمية والبحوث العلمية في مختلف الفيزياء الطبية، مثل تعزيز مراقبة وقياس الجودة وتهدف الى كسب المشاركون فهمًا شاملاً لأساسيات مراقبة الجودة وقياس الأداء الخاص بتصوير PET وSPECT، واستكشاف أحدث التطورات والابتكارات في هذا المجال، والتخطيط العلاجي الإشعاعي بأحدث التقنيات وتهدف الى تحسين فهم المخططين والمساعدة في تطوير مهاراتهم الشخصية لتحقيق خطط عالية الجودة وتحسين جودة تخطيط العلاج الإشعاعي، والأمان في التصوير بالرنين المغناطيسي لتزويد المتعلم بفهم أكثر تعمقًا لأهمية السلامة في بيئة التصوير بالرنين المغناطيسي وما حولها والمخاطر المرتبطة بالتصوير بالرنين المغناطيسي.
وجلسة علمية حول بروتوكولات التصوير المقطعي المحوسب للإشارات السريرية: الخيارات الأساسية والمتقدمة، دورة افتراضية حول عمليات تدقيق قياس الجرعات في العلاج الإشعاعي وهي مصممة لتزويد المتعلم بفهم أكثر تعمقًا لأهمية عمليات التدقيق ومتطلباتها.
كما سيتم تخصيص جائزة لأفضل بحث لطالب أكاديمي وذلك لتشجيع طلبة هذا التخصص ولمشاركتهم لأحدث العلوم والتقنيات.
