عائشة بنت جمعة الفارسية
مولودة بكر غطت على مثيلاتها، بتفردها في السباق الأدبي الموجه، فاكتست حلة قشيبة ومن قبل ولادتها لمع اسمها ليخبرنا بأن النتائج هي المحصلة، وأن السباق هو طريق الجميع لا محالة، ورسالة مفادها، أعينكم على منصات التتويج يا أبنائي، متجاوزة بذلك كل من لا يستطيع الوقوف على خط السباق، لتنتقي الأفضل قبل المفاضلة.
وبنهاية شهر مارس، بدأت جائزة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لطلبة المدارس، في غربلة القناصين المتأهبين لصيد الجائزة من ثمان مجالات لفئتين عمريتين من أبنائنا المجيدين في مجالات الأدب، لتحقق جم من المرامي على ساحات المدارس، وداخل المنازل وقبل ذلك نفوس الطلبة ومعلميهم.
إن هذه الخطوة الرائدة، تضاف بلا شك إلى تاريخ هذه الجمعية بالتوجّه الصحيح أولاً لمسار العمل مع وزارة التربية والتعليم لخلق قاعدة ممنهجة في تسيير مناشط الأدب، وتحريك لغة الفراهيدي القابعة في نفوس أبنائها في سن مبكرة.
وثانياً في جملة الأهداف اللاحقة، والتي بلا شك لن تقف عند هذا الحد، ليدوم الحراك الثقافي في السلطنة متجانسا مع العديد من المحفزات الثقافية، كمناشط وزارة الثقافة لتكتمل الحلقة بين قلم ومغذي وحاضن.
وعلى الرغم من صغر مولودتنا إلا أن صيتها استشرى مبكرا، فغدت الساحة تتأهب للاستعداد لاكتمالها الحول الأول بعزم من لم يستطيعوا مواكبة المفاضلة، ليشحذوا الهمم بالتسلح بمفاتيح وأسرار الانتقاء في مجالاتها، كل حسب اهتمامه وميوله ليلحقوا بالركب الأول.
إن هذه الوفرة وهذا التشعب في مجالات الجائزة سيخلق قاعدة أدبية في المدارس، تستطيع من خلالها توظيف هذه الإبداعات من خلال معرفتها أولاً، ثم إيجاد وسائل معينة للأخذ بيدهم وزجّهم بعد ذلك في المسار الصحيح، أضف إلى ديمومة هذا المسار، ليصعد مع المجيد إلى آخر صف دراسي في مسيرة العلم له.
إن من جماليات هذا العمل وما لمسته هو تلك التوأمة التي فرضت نفسها بقوة بين المدارس، وأولياء الأمور خاصة في فئة الناشئة مساندين بإبراز تلك الهوية التي تغلفت في نفوس الطلبة ولم تظهرها الظروف لأي سبب كان في أروقة المدارس، وبادر ولي الأمر بالتعريف بها للمشاركة.
لا أجامل حين أقول، بأن أهداف الجائزة طغت حتى على توقعات القائمين عليها لتتجاوز تحقيقا لأهداف أخرى محمودة بلا شك.
يقول أحد أبناء الجمعية الكاتب محمود الرحبي:
“الحياة ركض حتى في السكون وعواصف ورعود لكل من يطل من أي نافذة على العالم”.
وها هي الجمعية العمانية للكتاب والأدباء تفتح نافذة الإبداعات للطلبة في مجال الأدب، ليطلوا منها أدباء عمان لعقود قادمة.
