حمد بن سعيد الصواعي
هناك الكثير من الولايات بالسلطنة تُعاني من قلة الجوامع لأداء صلاة الجمعة، مما يُشكل عبأ كبيرا على الجوامع المتوفرة بالولايات والتسبب في ازدحام المصلين بشكل كبير، حتى وصل الأمر في بعض الجوامع بأن تكون الصلاة بالخارج تحت حرارة الشمس وخاصة ونحنُ مُقبلين على فصل الصيف.
وهذا الأمر لا يمكن قبوله في ظل توفّر مساجد بمساحات معقولة في بعض الولايات وتحتاج فقط إلى التصاريح، وكذلك بعض الولايات تحتاج بناء جوامع جديدة، وكل ذلك إن تحقق يصب في تحقيق العديد من الإيجابيات مثل توفير الوقت والجهد وتقليل المسافات التي يقطعها المصلين وعدم الاضطرار إلى أداء الصلاة خارج المسجد خصوصا لكبار السن، في ظل تزايد النمو السكاني بكافة ولايات السلطنة.
وبالتالي في ظل هذه المتغيرات والمستجدات نحتاج من الوزارة أن تقوم بتشكيل لجان للوقوف على هذه المستجدات وتحقيق عملية التوازن بين النمو السكاني الذي فرض نفسه كحقيقة والاحتياج إلى توفير الخدمات التي تناسب هذا النمو ومواكبة متطلبات الزمن الراهن من خلال التوسع في أعداد التصاريح للجوامع بكافة ولايات السلطنة، أو بناء جوامع جديدة.
ويأتي ذلك في ظل مناشدات الأهالي والمطالبات المستمرة بتوفير الجوامع، وعلى وزارة الأوقاف أن تستمع لهذه المطالبات وأن تعمل على تسهيل عملية التواصل بينها وبين المواطنين، في ظل ما ننادي به من تحول رقمي.
وكمثال على ذلك، ولاية جعلان بني بوحسن تُعاني من قلة الجوامع وتحتاج تصاريح لجوامع أكثر، في ظل تزايد النمو السكاني مما انعكس على استحداث مخططات جديدة في بعض المناطق بشكل كبير للغاية.
وتبقى آمالنا كبيرة في الوزارة في أن تكون سبّاقة في عملية التوازن قبل المناشدات والمطالبات من قبل الأهالي، وبلا شك جهودها كبيرة وملموسة في تحقيق الأهداف المرجوة، ونسأل الله عز وجل التوفيق في خدمة مرتادي بيوت الله.
