رأي شؤون عمانية
ترسخ التوجيهات السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- أثناء تفضل جلالته وترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، دعامتين أساسيتين من دعائم التنمية، وهما تأهيل الكوادر البشرية وإمدادها بالمهارات والمعارف اللازمة لمتطلبات التنمية من جهة، والمزيد من تهيئة بيئة الأعمال عبر تسهيلات الاستثمار من جهة أخرى.
وخلال استعراض جلالته- أعزه الله- الأوضاع المحلية والدولية وفي إطار حرص ومتابعة جلالته- حفظه الله ورعاه- المستمرة لمنظومة التعليم وتجويدها وتطويرها، جاء التوجيه لمجلس الوزراء بالمضي قدماً في تطبيق نظام التعليم المهني والتقني الذي يهدف إلى تمكين طلبة الصفين الحادي عشر والثاني عشر من اختيار مسارات تعليمية ضمن مجموعة من المجالات المهنية والتقنية، من ضمنها تخصصات هندسية وصناعية بما يفضي إلى تزويد الأجيال بالمهارات والقدرات في المجالات المختلفة.
وتتم بلورة هذا التوجيه السامي بالخطة الدراسية المُقدَّمة من قِبل وزارة التربية والتعليم التي تضمنت مسارات تعليمية ومناهج دراسية جديدة، أُعدَّت لمواكبة متطلبات التنمية المستدامة ومهارات المستقبل؛ حيث أقر المجلس الموقر هذه الخطة مع إعادة هيكلة السلم الدراسي للنظام التعليمي، ويتم البدء في نظام التعليم المهني والتقني وتطبيق الخطة الدراسية تدريجيًّا بدءاً من العام الدراسي القادم (2023/2024 م).
ومع وجود نهج واضح لإعداد الكوادر الوطنية المؤهلة تأتي الدعامة الأخرى للتنمية والمتمثلة في المزيد من تحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، مع رفد توجهات التنويع الاقتصادي بقطاعات جديدة منها قطاع الرياضة، حيث وجه جلالته- أبقاه الله- بدراسة المشاريع ذات الأولوية التي تم التوصل إليها في مختبر الاستثمار في قطاع الرياضة من مبادرات ومشاريع استثمارية، وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين لكونهم شركاء في التنمية الرياضية، مع تطوير القطاع الرياضي والنهوض به.
كما يأتي التوجيه السامي بتعزيز المحتوى المحلي للصناعات العُمانية وتخصيص نسبة من الإنفاق الإنمائي على المشاريع التي تساهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل للمواطنين ليعمل على إيجاد المزيد من الديناميكية لقطاع الأعمال بتمكين المشاريع الإنمائية من دورها في تنشيط القطاع الخاص جنبا إلى جنب مع مد النشاط الاقتصادي إلى كافة المحافظات من خلال التأكيد على ضرورة قيام المحافظات بإظهار المقومات التي تتمتع بها، والتنافس فيما بينها لتقديم أفضل مقترح لمشاريع إنمائية يمكن تنفيذها في إحدى ولاياتها.
وتشجيعا لإقامة الأعمال التجارية والمزيد من تمكين القطاع الخاص، جاء إقرار المجلس تخفيض رسوم السجل التجاري للمستثمر الأجنبي بحيث تتم معاملته معاملة المستثمر العُماني وإعفاء الشركات المتناقصة من تقديم تأمين مؤقت (ضمان عطاء) كشرط لدخول المناقصة.
وتتكامل هاتان الدعامتان من خلال إيجاد الكادر البشري المؤهل وتوسيع قاعدة الأعمال لتتحقق غايات رؤية عمان 2040.
